الجمعة، 25 سبتمبر 2026
06:34 م
فيلم حيدر الإسرائيلي- أرشيفية
يكشف الفيلم الوثائقي "حيدر"، الذي يُعرض على قناة HOT8، الصورة الحقيقية للمجتمع الإسرائيلي ومنبع العنف داخله، حيث ينقل صورة صادمة عن واقع العنف في المدارس الحريدية “مدارس اليهود المتشددين” في إسرائيل.
يتناول الفليم تحول بعض الفصول الدراسية إلى ساحات قاسية من العقاب الجسدي، وهو أمر لو حدث في المدارس العلمانية لكان كفيلًا بإحداث ضجة كبرى تؤدي إلى اعتقال المعلمين والإداريين المتورطين، بحسب موقع سجوريم الإسرائيلي.
يقدم الفيلم، الذي أخرجه ميني فيليب، وهو حريدي سابق، شهادات من ناجين من هذه المنظومة التعليمية، حيث يؤكدون تعرضهم للعنف المفرط أثناء طفولتهم، ويُظهر الفيلم مقاطع فيديو صادمة، تم تصويرها سرًا، لمعلمين ينهالون بالضرب الوحشي على طلاب صغار.

وفقًا لروايات هؤلاء الشهود، يُنظر إلى العقاب البدني في بعض المدارس الحريدية على أنه أداة ضرورية لتنشئة الأطفال وغرس قيم التعلم الديني فيهم، استنادًا إلى تفسير متشدد للآية "من يوفر العصا يكره ابنه"، مبينة أن أدوات الضرب تتنوع من الأيدي والأحزمة إلى أرجل المقاعد وأي شيء قد يُستخدم لإلحاق الألم.
كان فيليب، الذي نشأ في عائلة أرثوذكسية متشددة ومر بعملية الخروج، مقتنعًا بأن العنف الجسدي والعقلي الذي تعرض له عندما كان طفلاً في نظام التعليم الأرثوذكسي المتطرف قد اختفى على مر السنين.

ومع ذلك، فقد أثبت منشور انتشر على نطاق واسع ومئات الشهادات التي تلته عكس ذلك - إذ لا تزال الظاهرة موجودة حتى اليوم.
طوال الفيلم، يعرض فيليب محادثات مسجلة أجراها مع حاخام ضرب ابنه في حيدر ومع مدير مؤسسة تعليمية تدعم هذا السلوك، ما يمنح المشاهد لمحة نادرة خلف كواليس هذه المؤسسات.
من أكثر اللحظات المؤثرة في الفيلم تحليل نفسي يقدمه أحد الناجين من هذه البيئة، حيث يوضح كيف يؤدي التعرض للعنف في الطفولة إلى خلق أنماط نفسية معقدة، إذ يتعلم الطفل كبت مشاعره والانعزال عن الآخرين، ما يجعله في المستقبل غير قادر على بناء علاقات صحية مع شريكه أو أطفاله، وربما يعيد إنتاج نفس دوائر العنف على الأجيال المقبلة.

كما يطرح الفيلم تساؤلًا جوهريًا حول غياب أي إجراءات رسمية من إسرائيل للتحقيق في هذه الادعاءات، متساءلًا إن كان هناك من يجرؤ على تحدي المنظومة الحريدية ومحاسبتها على مثل هذه الممارسات، حيث يبدو أن هذه القضية ستظل دون حل، حيث لا توجد حتى الآن خطوات ملموسة من الدولة لوضع حد لهذه الانتهاكات المزعومة.
بينما ترى صحيفة “معاريف” الإسرائيلية، أنه على الرغم من قوة الفيلم، إلا أنه يواجه بعض الانتقادات، إذ يقتصر على شهادات أشخاص تركوا العالم الحريدي وتحولوا إلى الحياة العلمانية، دون تقديم وجهة نظر من داخل المجتمع الحريدي أو إبراز روايات من أفراد ما زالوا جزءًا منه.
كذلك، يفتقر الفيلم إلى إحصاءات دقيقة أو وثائق رسمية تعزز ادعاءاته، ما يترك التساؤلات مفتوحة حول مدى انتشار الظاهرة داخل النظام التعليمي الحريدي.
أظهر مخرج الفيلم طوال مسيرته المهنية قدرته على سرد قصص معقدة وحساسة حول المجتمع الحريدي من منظور شخصي وصادق، ومن فيلمه القصير "الخاطئ" الذي فاز بجائزة أفضل فيلم أوروبي في مهرجان البندقية السينمائي عام 2009، إلى فيلم "الحيدر"، تقدم أعماله نظرة غير خاضعة للرقابة إلى الواقع المعقد للمجتمع الحريدي.
25 سبتمبر 2026 05:14 م
25 سبتمبر 2026 02:46 م
24 سبتمبر 2026 05:39 م
24 سبتمبر 2026 02:00 م
23 سبتمبر 2026 02:01 م
23 سبتمبر 2026 04:28 م
22 سبتمبر 2026 10:09 ص
21 سبتمبر 2026 04:27 م
أكثر الكلمات انتشاراً