الأربعاء، 23 سبتمبر 2026
07:43 ص
الأمهات الفلسطينيات الأسيرات
بينما تحتفل الأمهات حول العالم بيومهن، تقبع 14 أمًا فلسطينية في سجون الاحتلال الإسرائيلي، محرومات من أطفالهن في ظروف اعتقال قاسية، وسط تصاعد الانتهاكات الممنهجة ضد النساء الفلسطينيات.
وفقًا لتقارير مؤسسات الأسرى (هيئة شؤون الأسرى، نادي الأسير الفلسطيني، ومؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان)، فإن عدد الأسيرات الفلسطينيات في سجون الاحتلال بلغ 25 أسيرة، من بينهن 14 أمًا.
وباعتقالهن، يُحرم عشرات الأطفال من أمهاتهم، في وقت تتعرض فيه النساء الفلسطينيات لموجة غير مسبوقة من العنف والتنكيل.
بعد حرب الإبادة الجماعية التي شنها الاحتلال، شهدت الاعتقالات تصاعدًا كبيرًا، حيث تم احتجاز نحو 500 امرأة فلسطينية، بعضهن تم استخدامهن كرهائن للضغط على أقاربهن لتسليم أنفسهم.
يعد سجن الدامون أحد أبرز مراكز اعتقال النساء الفلسطينيات، حيث تواجه الأسيرات أوضاعًا متدهورة ازدادت سوءًا بعد السابع من أكتوبر الماضي.
خلال الأسابيع التي تلت هذا التاريخ، تعرضت الأسيرات لسلسلة من الانتهاكات، شملت العزل الانفرادي والتنكيل من قبل وحدات القمع، ومصادرة ممتلكاتهن الشخصية وحرمانهن من التواصل مع أسرهن وأطفالهن.

كما تنتهج إدارة السجن سياسة التجويع، حيث مُنعت الأسيرات من شراء الطعام عبر "الكانتين" وتلقين وجبات رديئة من حيث الكم والنوعية، والإهمال الطبي المتعمد، مما أدى إلى تدهور صحة العديد من المعتقلات، خاصة من يعانين من أمراض مزمنة.
منذ بداية العدوان الإسرائيلي الأخير، منعت سلطات الاحتلال زيارات الأهالي والمحامين للأسيرات، وحرمت الأسرى من أي تواصل مع العالم الخارجي، كما فرضت سياسات تحقيق قاسية في مراكز التوقيف، تشمل الحرمان من النوم والطعام، والتعذيب النفسي والجسدي، بهدف انتزاع الاعترافات بالقوة.

في 14 أكتوبر الماضي، اعتقلت قوات الاحتلال أفنان أبو حسين (24 عامًا) من الخليل، وهي حامل، بعد اقتحام منزلها في بلدة بني نعيم شرق المدينة.
تعتبر أكثر الحالات إثارة للقلق، أسيرة حامل في شهرها الثالث، وهي أم لطفلتين، تعاني إهمالا طبيا متعمدا يهدد صحتها وصحة جنينها، وسلطات الاحتلال تحرمها الفحوصات الطبية الأساسية والتغذية المناسبة، مما يعرضها لخطر كبير.

لا تمثل الحالات الإنسانية والأمهات الثكلى شيئًا بالنسبة لقوات الاحتلال حيث اعتقلت أم الشهداء حنين محمد عبد الله جابر (42 عامًا) من قلقيلية، أثناء مرورها برفقة زوجها على حاجز عسكري.
وتعد حنين أما لشهيدين، محمود ومحمد جابر، وأما لأسير آخر يقبع في سجن جلبوع منذ أكثر من 30 شهرًا، ورغم فقدانها أبناءها واعتقال ابنها، فإن الاحتلال لم يكتفِ بذلك، بل زجّ بها في السجن ومدد احتجازها دون محاكمة، في محاولة لكسر إرادتها.

كما أصدرت محكمة الاحتلال حكمًا على الأسيرة دلال الحلبي، زوجة الدكتور أحمد طلب الحلبي، بالسجن لمدة أربعة أشهر، علمًا بأنها والدة الأسيرة المهندسة إسلام الحلبي والأسير محمد الحلبي من نابلس.
تواجه النساء الفلسطينيات، سواء داخل السجون أو خارجها، واحدة من أعنف الفترات في تاريخ الاحتلال، في ظل صمت دولي مخزٍ.
وبينما يُحتفل بيوم الأم حول العالم، تظل 14 أمًا فلسطينية خلف القضبان، محرومات من أحضان أطفالهن، بينما يعاني أطفالهن من ألم الفقدان والحرمان.
22 سبتمبر 2026 10:09 ص
21 سبتمبر 2026 04:27 م
20 سبتمبر 2026 02:06 م
20 سبتمبر 2026 08:22 م
20 سبتمبر 2026 06:03 م
19 سبتمبر 2026 09:58 م
19 سبتمبر 2026 01:59 م
19 سبتمبر 2026 02:36 م
أكثر الكلمات انتشاراً