"بتمرجح من تحت لفوق".. الدولار يبحث عن سعره العادل
عملات نقدية أمريكية ومصرية
“ما هو السعر العادل للدولار؟”.. سؤال يشغل بال الكثيرين بعد صعود سعر الدولار الأمريكي في السوق الموازية إلى ما فوق 70 جنيهًا، بسبب شُح العملة الأجنبية في البنوك، ثم هبوطه مجددًا إلى ما فوق مستوى 50 جنيهًا، بعد إعلان صندوق النقد الدولي تقدم المفاوضات مع الحكومة المصرية بشأن حزمة تمويلية جديدة للبلاد.
عاد الحديث عن تعويم الجنيه “تحرير سعر الصرف” إلى الواجهة، بعدما اشترط صندوق النقد على الحكومة استخدام سياسة مرنة في أسعار الصرف؛ لمكافحة السوق السوداء للدولار واستعادة ثقة المودعين والتجار في القطاع المصرفي.

السعر العادل للدولار
توقع الخبير المصرفي، عز الدين حسانين، تحريك أسعار الصرف تدريجيا على مرحلتين، الأولى تشهد وصول إلى الدولار إلى 37 جنيهًا، والثانية تصعد بسعر الدولار إلى 47 جنيهًا “هو السعر العادل”، موضحًا أن المرحلتين سيتخللهما استقرار في أسعار الصرف لمدة شهر؛ لتدبير سيولة دولارية.
وقال حسانين، في تصريحات خاصة لـ"تليجراف مصر"، إنه بعد وصول سعر الدولار إلى 47 جنيهًا سيعمل البنك المركزي على توفير احتياجات البنوك من النقد الأجنبي لمدة 5 أشهر، قبل أن يتراجع الأخضر مرة أخرى إلى مستوى 37 جنيهًا.
ولم يلجأ البنك المركزي إلى تحرير أسعار الصرف، خلال اجتماعه الأخير، يوم الخميس الماضي، إذ استقر سعر صرف الدولار في البنوك عند مستوى 30 جنيهًا. وهناك توقعات بأن يُتخذ قرار التعويم، خلال الفترة المقبلة، بغض النظر عن الاجتماعات الدورية لـ"المركزي".

الدولار والاضطرابات
عضو الهيئة الاقتصادية الاستشارية لمركز مصر للدراسات، والخبير المصرفي، أحمد شوقي، أكد أن سعر الصرف الفعلي للدولار يعكس وضع الاقتصاد المصري، الذي يعاني حاليًا من بعض الاضطرابات سواء كانت الخارجية أو الداخلية المتمثلة في عجز في ميزان المدفوعات نتيجة زيادة فاتورة الاستيراد عن التصدير.
وأضاف، في تصريحات لـ “تليجراف مصر”، أن هناك اضطرابًا كبيرًا بين المؤسسات الدولية، التي تصدر بين الحين والآخر، تقارير تحدد فيها القيمة العادلة للدولار أمام الجنيه المصري، موضحًا أن المؤسسات المالية العالمية تطالب بخفض قيمة الجنيه أمام الدولار ليتراوح ما بين 40 إلى 45 جنيهًا، ولكن في المقابل يسجل الأخضر 65 جنيهًا في السوق الموازية، ما يعني أن هناك 20 جنيهًا فرق.
وأكد أن حل أزمة الدولار يكمن في توفير سيولة دولارية؛ للقضاء على السوق السوداء، وغير متعلق بخفض قيمة الجنيه، مثلما حدث في عام 2016، عندما حصلت مصر على 2.75 مليار دولار، وهي الدفعة الأولي من قرض صندوق النقد الدولي، البالغ 12 مليار دولار، بالإضافة إلى زيادة عجلة الإنتاج وتشديد الرقابة على الأسواق، مما أدي إلى تلاشي السعر الموازي.
وأرجع عودة السوق الموازية بشكلها الحالي مجددًا إلى حدوث العديد من الأزمات وفي مقدمتها فيروس كورونا، ثم الحرب “الروسية - الأوكرانية”، والتداعيات الاقتصادية التي تلتهما وبعض المشاكل الداخلية التي وقعت في مصر.
وأكد صندوق النقد الدولي، في وثيقة له بداية من شهر 2024، أن متوسط سعر صرف الجنيه مقابل الدولار هو 36.83 جنيه خلال الفترة 2024 -2028. وفي المقابل تشير تقديرات مؤسسات مثل “فيتش سوليوشنز” ووكالة “موديز” وبنك "اتش.اس.بي.سي"، إلى تراجع الجنيه رسميًا إلى مستويات تتراوح بين 40 و45 جنيهًا للدولار، ليضاف هذا لتراجعه خلال العام الماضي بنسبة 25% وفي 2022 بنحو 60%.
وأشار عضو الهيئة الاقتصادية الاستشارية لمركز مصر للدراسات إلى العوامل التي تستند إليها المؤسسات الدولية؛ لتحديد سعر الصرف، والتي تتمثل في مؤشرات العرض والطلب على الدولار، معدلات التضخم، الاحتياجات الدولارية، حجم الموارد التي توفر العملة الصعبة، مقدار الدين العام، والفجوة التمويلية.
ووصلت معدلات التضخم على أساس سنوي في مصر إلى مستوى 34.180%، وفقًا لبيانات المركزي، الذي يستهدف معدلات تضخم أقل من 10%؛ لتحقيق استقرار في السوق النقدية.

أسعار متباينة للدولار
وقالت الخبيرة المصرفية، سهر الدماطي، إنه لا يمكن، في الوقت الحالي، تحديد قيمة عادلة فعلية للدولار أمام الجنيه، لاسميا أنه يتم تداوله بأسعار مختلفة في عدد من الأسواق، موضحة أن سعر الأخضر في سوق الذهب يختلف عن سوق الحديد وكذلك سوق السيارات، مضيفة: “كل ذلك يمكن تسميته بالسوق السوداء”.
وأضافت أن ما يحدث حاليًا في أسواق العملات لم تشهده مصر على مدار تاريخها، مشيرًا إلى إن القيمة العادلة لأسعار الصرف يحددها السعر التوازني بين العرض والطلب، إذ تتواجد موارد دولارية تكفي احتياجات الدولة من العملة الصعبة.
وأوضحت أن أسعار الدولا في السوق السوداء مبالغ فيها ولا تعبر عن السعر الحقيقي أو الفعلي للدولار أمام الجنيه، وإنما هي نتاج نقص كبير في السيولة الدولارية في السوق الرسمية للعملة.
الأكثر قراءة
-
بعد انتهاء العيد.. موعد صرف مرتبات يونيو 2026 ومصير الزيادة الجديدة
-
شقق الإسكان البديل لمستأجري الإيجار القديم.. آخر موعد للتقديم والشروط المطلوبة
-
شروط حجز شقق الإسكان الاجتماعي 2026.. أماكنها والورق المطلوب للتقديم
-
"إيطاليا جاهزة لاستقباله".. نجم الكالتشيو السابق يفجر مفاجأة حول وجهة صلاح
-
عيار 21 يفقد نحو 185 جنيهًا.. ما مصير أسعار الذهب في 2026؟
-
نقلها إلى الفندق.. تضامن بورسعيد ينهي معاناة أسرة قضت العيد في الشارع
-
حزب النور و"برشامة".. أين كنتم بالسينما؟
-
أسعار الفراخ اليوم الأحد 31 مايو 2026 في بورصة الدواجن والأسواق المصرية
أخبار ذات صلة
شروط حجز شقق الإسكان الاجتماعي 2026.. أماكنها والورق المطلوب للتقديم
31 مايو 2026 01:47 م
الجالون بـ6 دولارات.. أزمة الوقود تدفع الأمريكيين نحو البنزين الرخيص
31 مايو 2026 06:45 م
ارتفاع أسعار الفضة اليوم.. عيار 925 يسجل 123 جنيهًا
31 مايو 2026 05:48 م
عيار 21 يفقد نحو 185 جنيهًا.. ما مصير أسعار الذهب في 2026؟
31 مايو 2026 12:16 م
التدريب الصيفي 2026 في بنك قناة السويس.. الشروط وآخر موعد للتقديم
31 مايو 2026 03:59 م
تمويل يصل لـ13.5 مليون جنيه.. أعلى قروض السيارات في البنوك المصرية
31 مايو 2026 03:21 م
موعد عودة البنوك للعمل في مصر عقب انتهاء إجازة العيد 2026
31 مايو 2026 10:58 ص
بعد انتهاء العيد.. موعد صرف مرتبات يونيو 2026 ومصير الزيادة الجديدة
31 مايو 2026 10:31 ص
أكثر الكلمات انتشاراً