الأربعاء، 16 سبتمبر 2026
11:17 ص
أوكرانيا ترسل وفد رفيع المستوي إلي واشنطن الأسبوع المقبل
أعلنت نائبة رئيس الوزراء الأوكراني يوليا سفيريدينكو، اليوم الإثنين، أن بلادها سترسل هذا الأسبوع وفدًا رفيع المستوى إلى العاصمة الأمريكية واشنطن، لاستئناف المفاوضات بشأن مسودة موسعة لاتفاقية تعاون في مجال المعادن، اقترحتها الولايات المتحدة مؤخرًا.
ونقلت وكالة "رويترز" عن سفيريدينكو، أن الهدف من الزيارة هو التوافق مع الجانب الأمريكي حول اختيار المشاريع المشتركة، ووضع الأطر القانونية المناسبة، وآليات الاستثمار الطويل الأجل في قطاع المعادن، مؤكدة أن "الحوار الجاري يعكس مصالح استراتيجية مشتركة بين أوكرانيا والولايات المتحدة، والتزامًا ببناء شراكة قوية وشفافة".
تأتي هذه التحركات في وقت تحاول فيه أوكرانيا الحفاظ على مواردها الاستراتيجية، وسط تصاعد الرهانات المتعلقة بالدعم الغربي، خصوصًا في ظل استمرار الحرب مع روسيا والضغوط الاقتصادية الناتجة عنها.
وترى كييف أن التفاوض مع واشنطن على أسس متوازنة يضمن دعمًا مستدامًا دون التفريط في السيادة الوطنية أو مستقبل الانضمام المحتمل إلى الاتحاد الأوروبي.
بحسب مصادر مطلعة، فإن إدارة الرئيس جو بايدن تسعى من خلال الاتفاق المقترح إلى تأمين حصة كبيرة من عائدات أوكرانيا من المعادن الاستراتيجية، وعلى رأسها الليثيوم والنيكل والتيتانيوم، وذلك مقابل استمرار تقديم المساعدات العسكرية والاقتصادية التي تدفقت على أوكرانيا منذ بداية الغزو الروسي في فبراير 2022.
وتشير هذه المصادر إلى أن واشنطن تعتبر التعاون مع كييف في هذا القطاع جزءًا مهمًا من استراتيجيتها العالمية لتنويع سلاسل التوريد وتقليل الاعتماد على روسيا والصين في المواد الأساسية للصناعات التكنولوجية والدفاعية والطاقة النظيفة.
في المقابل، أبدى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي موقفًا صارمًا تجاه المسودة الأمريكية، والتي طُرحت أواخر مارس الماضي.
وأكد أن بلاده لن تقبل أي صفقة تمس بسيادتها الوطنية، كما شدد على رفض اعتبار المساعدات الأمريكية السابقة ديونًا واجبة السداد.
وأضاف زيلينسكي أن أوكرانيا منفتحة على التعاون الاستراتيجي مع الولايات المتحدة، لكنها لن توافق على أية ترتيبات تُعيق اندماجها الكامل في المنظومة الأوروبية، أو تُهدد استقلالية قرارها الاقتصادي في المستقبل.
من المنتظر أن يضم الوفد الأوكراني المتوجه إلى واشنطن مسؤولين كبارًا من وزارات الاقتصاد، والخارجية، والعدل، والمالية، في خطوة تعكس مدى الجدية التي توليها كييف لهذا الملف المعقد والحساس.
وتأمل أوكرانيا في التوصل إلى اتفاق يضمن استقطاب الاستثمارات الأجنبية المباشرة في قطاع المعادن، دون أن يُفقدها السيطرة على مواردها، خاصة في وقت يشهد فيه الاقتصاد الأوكراني ضغوطًا هائلة بسبب الحرب.
تُعد أوكرانيا من الدول الغنية بالمعادن النادرة والاستراتيجية، التي تدخل في صناعة البطاريات، والرقائق الإلكترونية، والتجهيزات الدفاعية، والطاقة المتجددة. ومع تصاعد التوترات الجيوسياسية العالمية، أصبح تأمين هذه الموارد أحد أهم أهداف القوى الكبرى.
وتسعى الولايات المتحدة، عبر اتفاقيات ثنائية مماثلة، إلى تقليل اعتمادها على الإمدادات القادمة من الصين وروسيا، وخلق شبكة جديدة من الشراكات المستقرة والموثوقة.
ويأتي التفاوض مع أوكرانيا ضمن هذه الخطة الأشمل، التي تهدف إلى إعادة رسم خريطة الموارد الحيوية عالميًا.
16 سبتمبر 2026 11:16 ص
16 سبتمبر 2026 12:33 ص
16 سبتمبر 2026 10:28 ص
16 سبتمبر 2026 09:54 ص
16 سبتمبر 2026 08:35 ص
16 سبتمبر 2026 07:33 ص
16 سبتمبر 2026 07:24 ص
16 سبتمبر 2026 07:18 ص
أكثر الكلمات انتشاراً