الخميس، 17 سبتمبر 2026
08:52 م
الأب مع أولاده الشهداء
كانوا العزوة والقوة والملجأ للأب حينما يضعف، كما كانوا سندًا وعصًا يتوكأ عليها بعدما مرّ العمر، وفي لحظة غادرة انتهت قصة ستة أشقاء على يد الاحتلال الإسرائيلي، وبقى الأب وحده يؤم صلاة الجنازة عليهم وهو في ثبات مهيب.

في غزة، حيث المكان الذي يتزاحم فيه الموت، استشهد صباح اليوم الأحد، 6 أشقاء دفعة واحدة، من عائلة أبو مهادي، في قصف صهيوني واضح على سيارة مدنية، كانت تقلهم في دير البلح وسط قطاع غزة.
"أحمد، محمد، محمود، مصطفى، زكي، وعبدالله إبراهيم أبو مهادي"، هذه هي أسماء الأشقاء الـ6، الذين فارقوا الحياة صباح اليوم، تاركين والديهم يتجرعان كأس مرارة فقد الأبناء على مهل، ولن يواسيهم سوى إيمانهم بقضاء الله.

مأساة حقيقية يعيشها الأب أبو مهادي، بعدما ظهر وهو يؤم المصلين في صلاة الجنازة، وأمامه أبنائه الستة، وقد التفوا في قماش أبيض تلطخ بدمائهم، ورغم ذلك ظهر الأب وهو متماسك ويصلي بثبات على أبنائه دون أن تقطر عينه دمعة واحدة، في مشهد وصفه رواد مواقع التواصل الاجتماعي بالمهيب والمصاب الجلل.

مشهد الأب وهو يودع أبنائه الستة تجلى في صورة التقطها الابن زكي قبل أيام، حيث ظهروا ضاحكين في صورة كُتب عليها "العائلة كل شيء"، ولا يدرك أحدهم أنهم على موعد قريب جدًا مع الموت، إلى أن قرر الاحتلال تحويل تلك الصورة إلى مستند حقيقي آخر في دفتر الإبادة العائلية اليومية في قطاع غزة المنهك.

وكانت الجهات المختصة قد وثقت استشهاد آلاف العائلات بكامل أفرادها منذ بدء العدوان الإسرائيلي، حيث إن عدد العائلات التي مُحيت بالكامل منذ بدء العدوان يتجاوز 1852، وترفع لوحة يُكتب عليها "عائلة فلان.. استشهد جميع أفرادها".

17 سبتمبر 2026 08:44 م
17 سبتمبر 2026 03:53 م
17 سبتمبر 2026 07:47 م
17 سبتمبر 2026 07:40 م
17 سبتمبر 2026 07:16 م
17 سبتمبر 2026 06:47 م
17 سبتمبر 2026 05:37 م
17 سبتمبر 2026 04:26 م
أكثر الكلمات انتشاراً