رئيس ائتلاف الملاك: إيجار الشقة بـ2 جنيه.. و450 ألف وحدة مغلقة للذكريات
مصطفى عبد الرحمن، رئيس ائتلاف ملاك الإيجار القديم
كشف مصطفى عبدالرحمن، رئيس ائتلاف ملاك الإيجار القديم، عن حجم الوحدات السكنية المؤجرة بنظام الإيجار القديم، مؤكدًا أن عددها يبلغ مليونًا و800 ألف وحدة، من بينها نحو 450 ألف وحدة مغلقة يستخدمها المستأجرون لأغراض تتعلق بالذكريات.
وأوضح عبدالرحمن في تصريحات خاصة لـ"تليجراف مصر"، أن بعض المستأجرين يحتفظون بوحداتهم السكنية فقط لاسترجاع الذكريات بين الحين والآخر، دون استخدامها بشكل فعلي، ما يتسبب في حرمان الملايين من حقهم في السكن.
نتعرض لمآسي
وأضاف: "نتعرض لمآسي حقيقية نتيجة احتفاظ المستأجرين بنصف مليون وحدة "لـمجرد الذكريات"، مشددًا على أن عدد المستأجرين لا يتجاوز 2 مليون نسمة من أصل 100 مليون مواطن مصري، وهو ما يعتبره عددًا ضئيلًا يسهل التعامل معه من خلال تعديل قانون الإيجار القديم".
وأشار عبدالرحمن إلى أن قضية الإيجار القديم قضية وطنية بامتياز، مطالبًا بعدم المزايدة عليها، داعيًا إلى الوضوح والبساطة في طرح الحلول أمام متخذ القرار.
مشكلتان أساسيتان في القانون الحالي
وأكد رئيس ائتلاف ملاك الإيجار القديم أن المشكلة تنقسم إلى شقين رئيسيين، الأول هو القيمة الإيجارية الثابتة منذ عشرات السنين، والتي وصفها بحكم المحكمة الدستورية بأنها اعتداء على القيمة العادلة للأجرة.
أما الشق الثاني فهو الامتداد القانوني لعقود الإيجار، حيث نص حكم المحكمة الدستورية عام 2002 على أن للمستأجر امتدادًا واحدًا فقط.
كارثة بكل المقاييس
وتابع عبدالرحمن، أن القانون الحالي كارثة بكل المقاييس، فالعقارات لم تعد تتحمل، ومعظمها ينهار بالفعل، مشيرًا إلى أن الإسكندرية أصبحت تعاني من انهيار البلكونات والعقارات القديمة، ما يشكل خطرًا مباشرًا على حياة المواطنين.
واتهم عبدالرحمن الأنظمة السابقة بتحمل مسؤولية أزمة انهيار العقارات، مشيرًا إلى أن القانون يلزم المالك بصيانة العقار، لكن كيف يمكن لمالك أن ينفذ الصيانة وهو يتقاضى إيجارًا لا يتعدى جنيهين؟!.
الخلو والمغالطات القانونية
وحول مفهوم "الخلو"، أوضح عبدالرحمن أن القانون يجرم الخلو، وكان المؤجر الذي يثبت عليه الحصول على خلو يُعاقب عليه.
وأضاف: "بعض الناس تخلط بين الخلو ومقدم الإيجار"، موضحًا أن هناك فرقًا كبيرًا بين الاثنين.
وثيقة مطالب الملاك
وكشف أن ائتلاف ملاك العقارات القديمة قدم وثيقة إلى مجلس النواب ومجلس الوزراء، وصفها بالعادلة جدًا، حيث نصت الوثيقة على تحديد الحد الأدنى للقيمة الإيجارية بمقدار 2000 جنيه للوحدات في المناطق الشعبية، و4000 جنيه للمناطق المتوسطة، و8000 جنيه للمناطق الراقية.
وأشار إلى أن أقل إيجار للوحدات حاليًا في بعض المناطق يصل إلى 4000 جنيه، وفي مناطق أخرى يصل إلى 30 ألف جنيه.
كما نصت الوثيقة على منح فترة توفيق أوضاع لمدة ثلاث سنوات، يتمكن خلالها المستأجر من إما توفيق أوضاعه مع المالك عبر كتابة عقد جديد أو إخلاء الوحدة السكنية، مؤكدًا أن هذه المدة كافية جدًا نظرًا لحالة العقارات الآيلة للسقوط.
الوحدات التجارية واستغلال الإيجار القديم
أما فيما يخص الوحدات التجارية، فقد نصت الوثيقة على أن تكون أقصى مدة لتوفيق الأوضاع عامًا واحدًا فقط، مع تحديد الحد الأدنى للإيجار الشهري بمبلغ 5000 جنيه.
وأوضح عبد الرحمن أن المستأجر التجاري يربح وفق أسعار اليوم، متسائلًا: "كيف أدعم تاجرًا يربح بأسعار اليوم؟ ومن يقبل بهذا الأمر؟".
وأكد أن دعم الدولة لمواطن على حساب مواطن آخر أمر غير طبيعي، وأن المالك مثل المستأجر، كلاهما مواطن مصري له نفس الحقوق والواجبات.
الوحدات المغلقة وإهدار المال العام
وفيما يتعلق بالوحدات المغلقة، أوضح عبد الرحمن أن تحريك هذا الملف يسير بالتوازي مع تعديل القانون، حيث إن الهدف الرئيسي هو تحقيق قيمة إيجارية عادلة تبدأ من 2000 جنيه.
وأشار إلى أن مجلس النواب منح فرصة للمستأجرين لفتح الوحدات المغلقة، وقد استجاب بعضهم لذلك بالفعل.
إلا أن البعض الآخر ترك المياه والكهرباء مفتوحة عمدًا، مما تسبب في إهدار المال العام.
وواصل أن إثبات غلق الوحدة السكنية ليس أمرًا سهلاً، إذ يتطلب الأمر رفع دعاوى قضائية وليس مجرد أقوال.
دعوة لتوحيد قوانين الإيجار
وأكد عبد الرحمن أن هناك عدة قوانين تحكم الإيجار القديم، حيث أن القوانين الصادرة قبل عام 1996 تختلف عن تلك الصادرة بعده، مشيرًا إلى أن الأزمة الحقيقية تكمن في قانون عام 1920.
وطالب عبد الرحمن بتوحيد قوانين الإيجار، سواء الإيجار القديم أو الجديد أو القوانين الاعتبارية، قائلاً: "لا توجد دولة في العالم بها عدة قوانين للإسكان، ونحن نطالب بتوحيد القوانين لتحقيق العدالة".
طرد المستأجر
وأضاف أن طرد المستأجر يتم قانونًا إذا لم يدفع الإيجار أو أجرى تغييرات غير مصرح بها في العقار، لافتًا إلى أن حكم المحكمة الدستورية لعام 2002 حدد الامتداد القانوني للمستأجر بامتداد واحد فقط.
واختتم: "قانون الإيجار القديم ليس اختراعًا مصريًا، بل كان معمولًا به في جميع دول العالم نتيجة الحروب العالمية، إلا أن جميع الدول تخلت عنه فيما بعد. وإذا لم تلبِ الزيادة الجديدة مطالب الملاك، فسنواجه أزمة إسكانية حقيقية".
الأكثر قراءة
-
بعد مهاجمة والدها.. من هي بثينة ابنة الفنان علي الحجار؟
-
مصادر: تطبيق نظام تسعير جديد على جميع العدادات الكودية باستثناء هذا النوع
-
موعد صرف مرتبات شهر أبريل 2026.. اعرف هتقبض كام بعد الزيادة
-
انخفاض 9% في أسعار النفط بعد إعلان إيران فتح مضيق هرمز
-
وزير الاستثمار: طرح شركتي بنك القاهرة ومصر لتأمينات الحياة في يونيو 2026
-
استقرار أسعار الدواجن رغم ارتفاع الأعلاف.. هل تفاجئ جيب المواطن قبل العيد؟
-
عودة 3 مليارات دولار.. لماذا يتهافت الأجانب على أدوات الدين المصرية؟
-
يدشنه مدبولي اليوم.. التفاصيل الكاملة لمشروع "THE SPINE" بشرق القاهرة
أخبار ذات صلة
عمرو أديب: هاني شاكر في حالة صحية صعبة ويحتاج الدعاء
19 أبريل 2026 05:30 ص
إمكانيات أمريكا لا تكفي.. خبير: تطهير مضيق هرمز من الألغام يحتاج 60 يومًا
19 أبريل 2026 03:30 ص
خبير عسكري: إيران قادرة على الوصول لـ90% تخصيب في أسابيع داخل المغارات المحصنة
19 أبريل 2026 02:30 ص
أستاذ أمراض نساء: الخصوبة في مصر بخير.. والظروف الاقتصادية وراء تراجع المواليد
19 أبريل 2026 01:30 ص
السيسي يوجه بتسريع "حياة كريمة" والتوسع في برامج الإسكان بمختلف الفئات
18 أبريل 2026 03:09 م
الوفد: عبدالمنعم إمام تواصل مع البدوي.. ولا يوجد خلاف بين الحزبين
19 أبريل 2026 12:45 ص
خبير اقتصادي يقدم مقترحًا لدمج الأموال "تحت البلاطة" بالاقتصاد الرسمي
19 أبريل 2026 12:19 ص
انهيار مفاجئ لضريح بدنشواي بالمنوفية.. وتحرك عاجل لاحتواء الموقف
19 أبريل 2026 12:16 ص
أكثر الكلمات انتشاراً