المركزي أم الإحصاء.. أيهما يعكس التضخم بشكل أدق؟
معدلات التضخم في مصر
مع بداية كل شهر، ينتظر الكثيرون إعلان الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء عن معدلات التضخم، وفي وقت لاحق، يظهر الرقم القياسي لأسعار المستهلكين الذي يعلنه البنك المركزي.
والسؤال الذي يطرح نفسه، هل نثق في بيانات الجهاز المركزي التي تعكس الوضع العام للأسواق؟ أم نركز على الأرقام التي يقدمها البنك المركزي التي تعبر عن التحولات النقدية؟ وفي كل الأحوال، أيها يمكن أن يعكس بدقة الوضع الاقتصادي وما نشهده من زيادة متلاحقة في الأسعار؟
مفهوم التضخم وأسبابه
والتضخم هو ببساطة ارتفاع مستمر في الأسعار، مما يؤثر على القوة الشرائية للأفراد، حيث قال الخبير المصرفي محمد بدرة، إن الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء يعرض لنا أرقامًا عامة تتعلق بمؤشر الأسعار، بينما البنك المركزي يقدم ما يعرف بـ"التضخم الأساسي"، وهو عبارة عن قراءة معدلة لأسعار السلع دون تأثير العوامل المتقلبة مثل الخضراوات أو الوقود، التي قد تغير الأسعار بشكل مفاجئ.
وأوضح بدرة لـ "تليجراف مصر، أن مؤشر التضخم العام يقيس سلة من السلع التي يستهلكها المصريون، وتمنح كل منها وزنا نسبيًا بما يعكس حصتها من نفقات الأسرة المصرية الشهرية، وبناء على ذلك فأي زيادة في الأسعار مقارنة بالفترات السابقة تعني ارتفاع التضخم.
تفاصيل قد تغفل في الرقم العام
والرقم العام يظهر الاتجاه الكلي للأسعار، لكنه قد يتأثر بالعوامل غير المستمرة مثل ارتفاع أسعار الفاكهة أو الخضراوات بسبب تغييرات موسمية.
ولتوضيح ذلك، يُشير بدرة إلى مثال حول ارتفاع سعر أي صنف من الخضروات فجأة في مارس، فهذه الزيادة تكون جزءًا من المؤشر العام، بينما الرقم الأساسي الذي يعتمد عليه البنك المركزي سيستثني هذا التغيير.
لماذا يفضل الخبراء التضخم الأساسي؟
العديد من الخبراء يفضلون الاعتماد على التضخم الأساسي الذي يصدر عن البنك المركزي في تتبع مسار الأسعار، حيث يعود السبب إلى أن هذا الرقم أكثر استقرارًا لأنه يستبعد السلع شديدة التقلب، بحسب بدرة.
من جانبه قال الخبير الاقتصادي وليد جاب الله، إن الرقم العام الصادر عن التعبئة العامة والإحصاء، يعطي صورة غير دقيقة في حال كانت أسعار بعض السلع قد ارتفعت بشكل استثنائي في فترات معينة بسبب عوامل خارجية، وهو ما قد يؤدي إلى تفسير مغلوط للواقع.
أداة أساسية في صنع القرارات الاقتصادية
ويعد التضخم الأساسي أداة مهمة لصانعي السياسات النقدية، لأنه يعكس بدقة أكبر الوضع الاقتصادي بعيدًا عن التغيرات القصيرة المدى، وهذا هو السبب الذي يجعل البنك المركزي موضع ثقة في اتخاذ قرارات سعر الفائدة.
ووفقًا لجهاز التعبئة العامة والإحصاء، فقد سجل معدل التضخم السنوي في المدن المصرية زيادة جديدة خلال شهر أبريل الماضي، حيث وصل إلى 13.9% مقارنة بـ13.6% في مارس.
الأكثر قراءة
-
متى ينتهي رمضان 2026؟ الموعد المتوقع لآخر يوم وأول أيام عيد الفطر
-
من هو فهمي عمر كبير الإذاعيين؟.. مسيرة خالدة مع أثير الميكروفون
-
موعد عيد الأم 2026، يأتي في إجازة رسمية
-
النهارده كام رمضان 2026؟.. احسب تاريخ اليوم الهجري بعد بداية الشهر
-
"منهم لله هم السبب"، فتاة تترجل من ميكروباص وتلقي بنفسها في النيل بسوهاج
-
موعد امتحانات شهر فبراير 2026 لجميع الصفوف في كل المحافظات
-
كسبت 65 مليون ومصروفي 150 ألف شهريا، نستكمل نشر أقوال البلوجر مداهم في التحقيقات (انفراد)
-
رمضان الذي لا يعرفه جيل z.. مخمرة طين وربع لوح تلج!
أخبار ذات صلة
ضبابية الرسوم الجمركية تدفع الذهب لتجاوز 5190 دولارًا
26 فبراير 2026 10:53 ص
صندوق النقد: دين أمريكا قد يصل إلى 140% من الناتج بحلول 2031
26 فبراير 2026 07:16 ص
ارتفعت 31%.. 106.7 مليار دولار إيرادات المصرية للاتصالات في 2025
26 فبراير 2026 10:20 ص
قرض السيارة من بنك CIB.. اعرف قيمة القسط الشهر لمدة 8 سنوات
25 فبراير 2026 11:21 م
بعد ارتفاع الذهب، مقارنة أسعار دبلة الزواج وخواتم الألماس في مصر
25 فبراير 2026 08:15 م
مضيق هرمز في قلب الأزمة.. كيف يؤثر التصعيد في المنطقة على سوق النفط؟
25 فبراير 2026 07:15 م
أسعار الذهب اليوم الأربعاء، عيار 24 يصل 8000 جنيه
25 فبراير 2026 06:23 م
التمويل وحده لا يكفي.. كيف ينجح ميثاق الشركات الناشئة في مصر؟
25 فبراير 2026 04:11 م
أكثر الكلمات انتشاراً