الخميس، 29 أكتوبر 2026
04:47 ص
التأثير النفسي للزلزال- تعبيرية
في الساعات الأولى من صباح اليوم الأربعاء، استيقظ سكان القاهرة الكبرى وعدد من المحافظات المصرية على وقع هزة أرضية أثارت حالة من الهلع والقلق، ووفقًا للمعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، إذ بلغت قوة الزلزال 6.4 على مقياس ريختر.
ورغم أن الزلزال استمر أقل من 20 ثانية، استطاع هز نفوس العديد من المواطنين الذين شعروا به، وفي هذا السياق شددت الدكتورة إيمان عبدالله استشاري الطب النفسي، في حديثها لـ “تليجراف مصر”، على أهمية التوعية النفسية والاستعداد الذهني لمواجهة مثل هذه الكوارث الطبيعية لما تتركه من آثار نفسية وذهنية قد تكون بالغة على الكبار والصغار.

وفيما يلي أبرز التوصيات التي طرحتها، مقسمة وفقًا لمرحلة حدوث الزلزال:
تشير عبدالله إلى أنه من الضرروري معرفة كيفية التصرف الصحيح في الكوارث الطبيعية المفاجئة عبر النصائح التي تستعرضها الجهات المختصة، وكذلك التدريبات التوعوية المقدمة في المدارس من قبل وزارة التربية والتعليم، لتقليل المخاطر الجسدية.
ومن الناحية النفسية والذهنية يجب التدرب على ضبط النفس، وتعزيز الوعي، حتى يتمكن العقل من التفكير السليم واتخاذ ردود فعل صحيحة تجاه الحدث، بدلًا من التبلد والجمود، كما أن الاستعداد النفسي لمثل هذه المواقف وتوقع حدوثها، يسهم في الوقاية من آثار ما بعد الصدمة، مثل الكوابيس المتكررة واضطرابات النوم.
وتوصي عبدالله في هذه المرحلة وفقًا لإجراءات السلامة المتبعة، باللجوء إلى الزوايا الآمنة في المنزل، أو الاختباء تحت قطع الأثاث المتينة، وتجنب السلالم و الشرفات، بالإضافة إلى غض الطرف عن المباني المتأرجحة، لتجنب الشعور بالدوار أو زيادة إحساس التوتر والهلع.
اقرأ أيضًا: منها تجنب المصاعد.. 6 نصائح يجب اتباعها أثناء الزلازل
وفي حال استدعت شدة الزلزال مغادرة المنزل، يجب الخروج بطريقة آمنة، مع تجنب استخدام المصاعد والتدافع، والابتعاد عن المباني نحو أماكن مفتوحة.
ومن الجانب النفسي تشدد عبدالله على أهمية السيطرة على مشاعر الخوف والتوتر، لأن الدماغ يرسل إشارة للجسد في هذه الحالة تؤدي لتسارع نبضات القلب وارتفاع حرارة الجسم، ما قد يفضي إلى تصرفات غير محسوبة.

وتنصح عبدالله بترديد عبارات مطمئنة مثل “بسم الله”، أو “الله أكبر”، أو غيرهما، وأخذ أنفاس عميقة للسيطرة على الانفعالات النفسية، وكذلك توصي بالتفكير على اللجوء للأماكن الآمنة في المنزل، بدلًا من التفكير في مخاطر الزلزال مثل الموت أو الإصابات، للحد من ردود الفعل الغير محسوبة.
ومن الناحية الإيجابية في هذه اللحظات، قد تزداد غريزة البقاء لدى البعض، وهو ما يساعد على التفكير بطرق أكثر فاعلية لحماية النفس.
وتتابع عبدالله حديثها عن مرحلة ما بعد الزلزال، وتنصح الأشخاص الذين يواجهون نوبات ذعر، بتفريغ الطاقة السلبية من خلال الرياضة أو الكتابة، مع التركيز على أكثر اللحظات رعبًا في التجربة لتحليلها ومعرفة الاحتياجات العاطفية اللازمة لتجاوزها.
كما يمكن اللجوء إلى وسائل تهدئة متنوعة كالتأمل، والاسترخاء، والرسم، والصلاة، والدعاء.
وفي حالة استمرار الخوف بصورة مبالغ فيها، يجب التوجه للعلاج النفسي ووضع خطة دعم للتعامل مع تداعيات الصدمة.
28 أكتوبر 2026 11:01 م
28 أكتوبر 2026 05:13 م
28 أكتوبر 2026 05:36 م
28 أكتوبر 2026 05:08 م
28 أكتوبر 2026 12:43 م
28 أكتوبر 2026 03:17 م
28 أكتوبر 2026 01:47 م
28 أكتوبر 2026 11:12 ص
أكثر الكلمات انتشاراً