كيف حصلت إسرائيل على أرشيف إيلي كوهين؟
أرشيف إيلي كوهين
بعد مرور ستة عقود على إعدامه في دمشق، كشف جهاز الموساد الإسرائيلي، تفاصيل عملية استخباراتية خطيرة تتمثل في الحصول على حوالي 2500 وثيقة وأشياء شخصية وصورة من الأرشيف الاستخباري السوري للجاسوس الإسرائيلي إيلي كوهين.
الحكومة السورية والتورط في الملف
وأفاد تقرير أعده موقع “كيكور هشبات” الإسرائيلي، بأن الحكومة الجديدة في دمشق بقيادة الرئيس أحمد الشرع كانت قد أعربت عن استعدادها لدراسة إمكانية نقل رفات الجاسوس الإسرائيلي إيلي كوهين الذي أعدم في سوريا قبل 60 عاما، إلى إسرائيل.
وأوضحت أن الإدارة الجديدة في دمشق أعربت عن استعدادها لكشف أماكن دفن رفات الجنود الإسرائيليين الذين فقدوا في سوريا خلال حرب لبنان الأولى عام 1982، مبينة أنه كان أحد المواضيع البارزة في اللقاءات السياسية الأخيرة التي عقدت بين ممثلي الحكومة الجديدة ومسؤولين أمريكيين وإسرائيليين كبار، اتفاق غير رسمي من شأنه أن يؤدي إلى خطوات سورية لتخفيف التوترات على الحدود مع إسرائيل.
الاستعانة بجهاز استخباراتي حليف
وكشفت صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية، أن هذه الوثائق تُعرض للمرة الأولى على الإطلاق، وتشمل تسجيلات ووثائق من ملفات التحقيق ورسائل بخط يده إلى عائلته. ومن بين المواد التي تم العثور عليها؛ مفتاح شقة، ووصيته، وقرار إعدامه.
وأعلن جهاز الموساد، أول أمس الأحد، في الذكرى الستين لإعدام الجاسوس الإسرائيلي إيلي كوهين، نجاح عملية سرية معقدة بالتعاون مع جهاز استخباراتي حليف استراتيجي، تم خلالها نقل الأرشيف السوري الرسمي الخاص بإيلي كوهين إلى إسرائيل، ويحتوي الأرشيف على آلاف المواد التي احتفظت بها قوات الأمن السورية بسرية تامة لعقود طويلة.
وجاء في بيان الموساد: "إن جلب المواد التاريخية هو نتاج جهد استمر لعقود من قبل عناصر الاستخبارات والعمليات والتكنولوجيا في الموساد لتحديد كل معلومة عن إيلي كوهين في محاولة لإلقاء الضوء على مصيره ومكان دفنه، على مر السنين، عمل الموساد بالتعاون مع شركاء في مجتمع الاستخبارات والأمن في البلاد والعالم، ونفذ عشرات الأنشطة والعمليات، بما في ذلك في دول معادية".

وأفادت الصحيفة، بأنه قبل حوالي خمسة أشهر، ذكرت وسائل إعلام مقربة من حزب الله أن إسرائيل أجرت اتصالات مع جهات في سوريا والمنطقة للوصول إلى مكان دفن الجاسوس إيلي كوهين، وكانت إسرائيل تأمل آنذاك أنه بعد سقوط نظام الأسد، سيكون من الممكن تحقيق انفراجة تؤدي إلى العثور على مكان دفن كوهين.
وجاء الكشف عن هذه العملية في توقيت رمزي عشية الذكرى السنوية الستين لإعدامه في 18 مايو 1965 في ساحة المرجة الرئيسية بدمشق.
ووصف رئيس الوزراء، بنيامين الإسرائيلي نتنياهو، إيلي كوهين بأنه “أسطورة وأعظم عميل استخبارات في تاريخ إسرائيل”، مبينًا أن بطولته وأنشطته ساهمت في الانتصار الإسرائيلي في حرب 1967. وقال: "أرشيف إيلي كوهين الذي تم جلبه بجهد خاص سيُعلم أجيالًا، ويعبر عن التزامنا الدؤوب بإعادة جميع المفقودين وأسرانا ومختطفينا إلى الوطن".
وأضاف رئيس الموساد ديدي بارنياع: "جلب الأرشيف خطوة أخرى في تعزيز التحقيق لتحديد مكان دفن رجلنا في دمشق.. ونحن ملتزمون بمواصلة بذل كل ما في وسعنا لتحقيقها.. سنواصل العمل لتحديد مكان وإعادة جميع المفقودين والقتلى والمختطفين الأحياء لإعادة التأهيل، والقتلى للراحة الأبدية في قبر إسرائيل".
أرشيف إيلي كوهين
وقد عُرض عدد من الوثائق الأصلية والأشياء الشخصية التي تم العثور عليها في سوريا على أرملته نادية كوهين بحضور رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ورئيس الموساد ديدي بارنياع، ومن بين الوثائق المعروضة، الوصية الأصلية التي كتبها إيلي كوهين قبل ساعات من إعدامه، والتي لم يُكشف علنًا حتى الآن سوى نسخة منها.

ويضم الأرشيف الفريد حوالي 2500 وثيقة وصورة وشيء شخصي أصلي، يكشف معظمها للمرة الأولى. وقد جمعت المخابرات السورية هذه المواد بعد اعتقاله في يناير 1965، وتشمل تسجيلات ووثائق من ملفات التحقيق الخاصة بكوهين والأشخاص الذين كان على اتصال بهم، ورسائل بخط يده إلى أفراد عائلته في إسرائيل، وصورًا لأنشطته خلال مهمته السرية في سوريا، وأشياء شخصية أُخذت من منزله بعد القبض عليه.

ومن بين الأشياء الشخصية التي تم استعادتها، مفاتيح شقته في دمشق، وجوازات سفر ووثائق مزورة استخدمها، والعديد من الصور من فترة نشاطه السري في سوريا، بما في ذلك صور للجاسوس مع كبار المسؤولين في الجيش والحكومة السورية.
بالإضافة إلى ذلك، تضمنت السجلات العديدة الموجودة في الدفاتر والمذكرات التي جمعتها المخابرات السورية من منزله، مهامًا تلقاها من الموساد لتنفيذها سرًا، بما في ذلك طلبا لتتبع هدف ومهمة لجمع معلومات استخباراتية عن قواعد الجيش السوري في منطقة القنيطرة.

كما تم العثور على النسخة الأصلية من حكم الإدانة وقرار إعدامه ضمن الوثائق العديدة، وفي هذه الوثيقة، قررت المحكمة، السماح لرئيس الجالية اليهودية في دمشق، الحاخام نسيم أندبو، بمرافقة إيلي كوهين وفقًا للتقاليد الدينية.
الأكثر قراءة
-
9430 فرصة عمل في 13 محافظة.. التفاصيل وطرق التقديم
-
أسعار سبائك الذهب في مصر اليوم الثلاثاء.. كم يبلغ سعر 2.5 جرام btc؟
-
سعر صرف الدينار الكويتي مقابل الجنيه اليوم الأربعاء 15 أبريل 2026
-
بـ4 عملات أجنبية.. تفاصيل شهادات بلادي من بنك مصر
-
القبض على البلوجر البيج ياسمين في الهرم بتهمة نشر محتوى غير أخلاقي
-
المزارعون الأمريكيون يتلقون ضربة مزدوجة مع ارتفاع أسعار الأسمدة والديزل
-
سعر صرف الريال السعودي اليوم الأربعاء 15 أبريل 2026.. كم سجل؟
-
تصل إلى 100 مليار دولار.. البنك الدولي يكشف خطة تمويل الدول المتضررة من حرب إيران
أخبار ذات صلة
جدل التبرع بالأنسجة.. متى يتحقق "المستحيل" بين انتهاك حرمة الموتى وصيانة الحياة؟
15 أبريل 2026 02:52 م
علشان "لقمة عيش" حلال.. حكايات "تبكي الحجر" لضحايا حريق مخزن الزاوية الحمراء (خاص)
15 أبريل 2026 03:57 م
رئيس جامعة المنصورة الأهلية: نسعى لتحويل الخريجين إلى قيمة مضافة للدولة (حوار)
15 أبريل 2026 03:27 م
البرلمان يفتح ملف "الإيجابي الزائف" في تحاليل المخدرات.. هل تظلم أدوية البرد الموظفين؟
13 أبريل 2026 03:53 م
من "بوسطة عين الرمانة" إلى صواريخ 2026.. كيف تشكلت ملامح الصراع في لبنان؟
13 أبريل 2026 08:22 م
بعد فشل مفاوضات باكستان.. هل يعزل الكونجرس ترامب؟
14 أبريل 2026 12:30 ص
نصف قرن من التجميد.. كيف أعادت توجيهات السيسي الحياة لـ"الأحوال الشخصية للمسيحيين"؟
13 أبريل 2026 03:45 م
بين فتاوى الإجهاض والضرورة الطبية.. قصة طفلة "الزوزات" تفتح ملف الدعم النفسي للأسرة
14 أبريل 2026 10:48 م
أكثر الكلمات انتشاراً