بعد فاجعة "تحدي الإندومي".. برلمانية تطالب بحظر حبة الغلة القاتلة
حبة الغلة
تقدمت النائبة فاطمة سليم، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة عاجل موجه إلى كل من؛ رئيس مجلس الوزراء، ووزراء الزراعة واستصلاح الأراضي، والصحة والسكان، بشأن المخاطر الجسيمة المترتبة على سهولة تداول "حبة الغلة" السامة، وضرورة فرض حظر واضح وفوري على استخدامها وبيعها للجمهور.
طفل وضع حبة الغلة في الإندومي
يأتي طلب الإحاطة في أعقاب الحادثة المأساوية بوفاة طفل بمحافظة الشرقية، نتيجة تناوله "حبة الغلة" التي وُضعت في طبق إندومي خاص به كجزء من "تحدٍ طائش" بينه وبين أصدقائه.
وأكدت النائبة فاطمة سليم في طلبها، أن هذه الفاجعة ليست سوى "جرس إنذار يكشف عن حجم الخطر الداهم الذي يمثله سهولة تداول هذه المادة القاتلة ووصولها إلى أيادي غير أمينة أو غير واعية".
حبة الغلة
وأوضحت أن "حبة الغلة"، المحتوية على فوسفيد الألومنيوم، تتحول عند ابتلاعها إلى غاز الفوسفين شديد السمية، القادر على تدمير الأجهزة الحيوية والتسبب بالوفاة خلال ساعة واحدة، مما يصنفها ضمن أخطر المواد التي يجب أن تخضع لقيود صارمة، إن لم يكن للحظر التام للاستخدام الفردي.
وانتقدت النائبة بشدة سهولة الحصول على هذه الحبوب القاتلة، متسائلة: "كيف لمادة بهذه الخطورة أن تكون متاحة ومتداولة في الأسواق المحلية بهذه البساطة، حتى تصل إلى أيدي أطفال يستخدمونها في "تحديات" مميتة دون أي وعي بعواقبها الوخيمة؟". واعتبرت أن تحول تحدٍ بريء بين أطفال إلى جريمة قتل هو "دليل قاطع على تقصير مجتمعي ومؤسسي في التعامل مع هذه القنبلة الموقوتة".
كما أشارت إلى تكرار الحوادث المروعة المرتبطة بـ"حبة الغلة" في مختلف المحافظات، سواء في جرائم قتل أو حالات إنهاء الحياة، أو كما في الحادثة الأخيرة، كأداة للمزاح القاتل بين الأطفال، مؤكدة أن هذا الوضع يستدعي وقفة جادة وحاسمة من الحكومة.
منع تداول حبة الغلة
وتضمن طلب الإحاطة الذي قدمته النائبة فاطمة سليم عدة تساؤلات ملحة موجهة للحكومة، حيث استفسرت عن الإجراءات والضوابط الحالية التي تنظم عملية توزيع، وبيع، وتداول "حبة الغلة" في الأسواق المصرية، ومدى كفايتها لمنع وصولها إلى غير المختصين أو وقوعها في الأيدي الخطأ.
كما تساءلت عن آليات الرقابة والتفتيش الفعلية التي تطبقها وزارتا الزراعة والصحة على منافذ بيع المبيدات الزراعية والمواد الكيميائية الخطرة للتأكد من الالتزام بالضوابط، إن وجدت، وعن طبيعة ونوعية العقوبات التي تم توقيعها على المخالفين خلال العام الماضي.
وتطرقت النائبة في تساؤلاتها إلى ما إذا كانت الحكومة، ممثلة في وزارة الزراعة والجهات البحثية التابعة لها، قد قامت بدراسة أو توفير بدائل آمنة وفعالة للمزارعين لحفظ الغلال يمكن أن تحد من الاعتماد الكلي على "حبة الغلة" السامة، مع الأخذ في الاعتبار التكلفة وسهولة الاستخدام.
حملات التوعوية
واستفسرت أيضًا عن الحملات التوعوية والإرشادية التي أطلقتها الحكومة، وخاصة وزارات الصحة والزراعة والإعلام والتضامن الاجتماعي، للتحذير من مخاطر هذه المادة القاتلة، سواء على مستوى المتعاملين بها بشكل مباشر في القطاع الزراعي، أو على مستوى الجمهور العام والأسر لتوعيتهم بمخاطر تخزينها في المنازل أو بالقرب من الأطفال.
ولم تغفل النائبة عن المطالبة بمعرفة ما إذا كانت الحكومة تملك إحصائيات دقيقة وموثقة حول عدد حالات التسمم وحالات الوفاة الناتجة عن سوء استخدام "حبة الغلة" خلال السنوات الخمس الأخيرة، وما هي خطط الحكومة للحد من هذه الأرقام المفزعة إن وجدت. وكان من بين أبرز تساؤلاتها الاستفسار عن سبب عدم اتخاذ قرار حاسم حتى الآن بحظر تداول "حبة الغلة" بشكل كامل للاستخدام الفردي أو بيعها للجمهور، وقصر استخدامها – إذا كانت هناك ضرورة قصوى لا يمكن الاستغناء عنها – على جهات حكومية متخصصة أو شركات مرخصة وتحت إشراف ورقابة صارمة ومباشرة من الدولة، مع تجريم بيعها خارج هذا الإطار.
وأخيراً، سألت عن خطط الحكومة لتشديد العقوبات على كل من يبيع أو يتداول "حبة الغلة" خارج الإطار القانوني الذي يجب أن يوضع لها، ليكون رادعًا كافيًا لمن تسول له نفسه تسهيل وصول هذه المادة الفتاكة إلى عامة الناس.
واختتمت النائبة فاطمة سليم، طلبها بالتأكيد على أن "أرواح أبنائنا ومواطنينا ليست رخيصة"، مطالبة الحكومة بسرعة التحرك واتخاذ قرار واضح وصريح وفوري بمنع استخدام "حبة الغلة" وحظر تداولها بين عامة الناس بشكل نهائي، أو وضع ضوابط صارمة تجعل الحصول عليها شبه مستحيل إلا للمختصين، حمايةً لأرواح المواطنين، وخاصة الأطفال. كما طالبت بإحالة الطلب إلى اللجنة المختصة لمناقشته في أقرب جلسة ممكنة.
الأكثر قراءة
-
هل غدًا الخميس إجازة رسمية من المدارس؟ التعليم تحسم الجدل
-
هل غدا الخميس إجازة رسمية في مصر بسبب سوء الأحوال الجوية؟
-
المصائب لا تأتي فرادى، وفاة والد ضحايا مأساة كرموز حزنا على رحيل زوجته وأطفاله
-
بعد قرار وزارة التربية والتعليم، ما معنى استئناف الدراسة غدا؟
-
“التعليم”: تأجيل امتحانات شهر أبريل لتنطلق يوم 2 مايو
-
في آخر تعاملات الأسبوع.. سعر صرف الدولار اليوم الخميس 2 أبريل 2026
-
استعدادا لكأس العالم، موعد مباراة مصر والبرازيل الودية والقنوات الناقلة
-
زيادة الحد الأدنى للأجور 2026 رسميًا في مصر.. إليكم موعد زيادة المرتبات
أخبار ذات صلة
خطة طوارئ شاملة، استنفار كامل في بني سويف لمواجهة تداعيات التقلبات الجوية
02 أبريل 2026 03:46 م
أمام "صحة النواب".. أمل عصفور تضع يدها على مفاتيح حل أزمات التأمين الصحي الشامل
02 أبريل 2026 03:42 م
البابا تواضروس لقاضي قضاة فلسطين: الكنيسة تصلي ليعم السلام المنطقة
02 أبريل 2026 03:39 م
هل تشمل الزيادة الجديدة حافز التدريس؟.. مصدر بالتعليم يحسم الجدل
02 أبريل 2026 01:31 م
"الشيوخ" يستعد لمناقشة "حماية المنافسة" واستعراض 3 ملفات مهمة
02 أبريل 2026 03:03 م
"ابتسام وعايدة وأخريات"، الفيوم تكرّم الأمهات المثاليات بهدايا رمزية
02 أبريل 2026 02:54 م
مصدر بالتعليم يكشف حقيقة تخفيف المناهج الدراسية لصفوف النقل والشهادة الإعدادية
02 أبريل 2026 02:25 م
بأراجوز وبلياتشو.. مهرجان مسرحي يرسم ابتسامة على وجوه الأطفال بمركز أورام قنا
02 أبريل 2026 02:15 م
أكثر الكلمات انتشاراً