السبت، 26 سبتمبر 2026
11:34 م
تجعد أطراف الأصابع في الماء
تجعد جلد أطراف الأصابع بعد نقعها في الماء ليس مجرد ظاهرة طبيعية مألوفة، بل عملية بيولوجية معقدة يمكن أن تكشف عن الحالة الصحية للأعصاب والدورة الدموية وحتى بعض الأمراض المزمنة.
ورغم بساطة المشهد الذي يتكرر بعد دقائق من الاستحمام أو السباحة، فإن هذا التغير الجلدي حظي باهتمام واسع من العلماء الذين أثبتوا أن التجاعيد لا تحدث صدفة، بل تتحكم بها آليات عصبية دقيقة، بحسب تقرير نشرته BBC.
لا تتأثر كافة أجزاء الجسم بالتجعد عند التعرض للماء، بل يقتصر الأمر على أطراف الأصابع في اليدين والقدمين، وقد حيرت هذه الخصوصية العلماء لعقود، ما دفعهم للتساؤل: هل لهذه الظاهرة وظيفة تطورية؟ أم أن ظهورها يعد عرضًا بيولوجيًا ذا دلالة؟
خلافًا للاعتقاد القديم بأن الماء فقط هو من يتسبب في تجعد الجلد عبر امتصاصه للسوائل، تشير الأبحاث الحديثة إلى أن الجهاز العصبي يلعب دورًا حاسمًا، إذ أظهرت دراسات أن الأشخاص الذين يعانون تلفًا في العصب الأوسط – المسؤول عن تنظيم الوظائف اللاإرادية – لا تتجعد أصابعهم عند غمرها بالماء، وهو ما يشير إلى أن التجاعيد تتحكم بها الأعصاب وليس مجرد تفاعل مائي.
عند غمر اليدين في الماء، تنفتح قنوات العرق في أطراف الأصابع، مما يسمح بتسرب الماء ويؤدي إلى اختلال توازن الأملاح في الجلد؟ هذا الخلل يحفز الألياف العصبية على التفاعل، مسببًا انقباض الأوعية الدموية، وبالتالي تقلص الحجم تحت سطح الجلد، ما يدفع الطبقة الخارجية إلى الالتواء والتجعد.
وأكد هذا المسار دراسة أجراها أطباء أعصاب في سنغافورة عام 2003، لاحظوا فيها انخفاض تدفق الدم في أطراف الأصابع المتجعدة، بل إن وضع كريم موضعي يسبب تقلص الأوعية الدموية أظهر نفس النتيجة.
تظهر الأبحاث أن تجعد الأصابع قد يكون مؤشرًا مبكرًا على بعض الحالات المرضية، فالاستجابة غير الطبيعية للماء – سواء بتأخر التجعد أو حدوثه بشكل مفرط – ارتبطت بعدد من المشكلات الصحية، من بينها:
26 سبتمبر 2026 09:17 م
26 سبتمبر 2026 06:01 م
26 سبتمبر 2026 12:27 م
26 سبتمبر 2026 01:32 ص
26 سبتمبر 2026 12:31 ص
25 سبتمبر 2026 11:46 م
25 سبتمبر 2026 09:18 م
25 سبتمبر 2026 07:21 م
أكثر الكلمات انتشاراً