الأربعاء، 28 أكتوبر 2026
01:21 ص
تدهور الدائري الإقليمي
بعد حادثي الطريق الإقليمي اللذين خلفا العديد من الضحايا، استدعى الأمر تدخل الرئيس عبد الفتاح السيسي، بإصدار توجيهات بتشكيل لجنة هندسية خاصة لفحص الطريق والتي أقرت بغلقه لمدة أسبوع لأعمال الصيانة.
وشهد الطريق الإقليمي بالمنوفية الجمعة 27 يونيو الماضي، حادثًا مأساويًا، أسفر عن مصرع 18 فتاة وسائق، إثر تصادم سيارة ميكروباص بأخرى نقل ثقيل.
لم يمر سوى 9 أيام على الحادث المؤلم، ليشهد الطريق على بعد 8 كيلومترات حادثًا جديدًا باصطدام سيارتي ميكروباص محملتين بعمال بمزرعة فاكهة، مما أسفر عن رحيل 9 ركاب على الفور وإصابة 11 آخرين.
ووجه الرئيس السيسي الحكومة بدراسة اتخاذ الإجراءات اللازمة لإغلاق الطريق الدائري الإقليمي في المناطق التي تشهد أعمال رفع الكفاءة والصيانة، مع وضع البدائل المناسبة والآمنة، وذلك حفاظًا على سلامة المواطنين وضمان إنجاز الأعمال في أسرع وقت.
كما وجّه وزارة الداخلية بسرعة اتخاذ الإجراءات القانونية ضد المخالفين وتكثيف جهودها خلال الفترة المقبلة لفرض الانضباط والالتزام بالقانون على كافة الطرق، خاصة من حيث السرعة و الحمولة للحفاظ على أرواح و أموال المواطنين.
وفي هذا الإطار كشف خبير الطرق الدكتور عبدالله أبو خضرة، أسباب وقوع حوادث على الطريق الإقليمي.
وقال أستاذ هندسة النقل بكلية الهندسة جامعة بني سويف، عبدالله أبو خضرة، إن الدولة اتجهت للتحول إلى أن تكون مركزًا لوجستيًا عالميًا في مجال الطرق والنقل وتعظيم الاستفادة من موقع مصر وبدائل النقل البحري والجوي والنقل السطحي.
وأوضح أبو خضرة، في تصريحات خاصة لـ"تليجراف مصر"، أن التحديثات التي شهدها قطاع الطرق، أتاحت المجال لزيادة حجم البضائع والذي يزداد نقله بشكل أكبر عبر الطرق وبالتالي بدأت بعض الطرق تتعرض للاستهلاك.
ولفت إلى أن طرق الرصف نوعان وهي الرصف الخرساني، وتكلفة إنشائه عالية ولا يحتاج لدورات صيانة كثيرة، والرصف الإسفلتي، وتكلفته بسيطة ولكن تتطلب عمل دورات صيانة كثيرة.
وتابع أن كل طريق له عمر افتراضي يتراوح من 10 إلى 15 عامًا حتى تتم إعادة صيانته بالكامل مرة أخرى.

وكشف أبو خضرة أن الطريق الاقليمي؛ طريق إسفلتي وجرى إنشاؤه بشكل مرحلي بداية من 2013 إلى عام 2018 وتزايدت حركة السيارات عليه، وبالأخص النقل الثقيل، ما جعله معرضًا للتهالك بفعل الضغط.
وتابع أن مشكلة الحمولة الزائدة، سواء في الأوزان أو الركاب تؤدي أيضًا إلى الحوادث على الطريق الإقليمي، حيث إن هناك الكثير من السائقين يحملون السيارة حمولة زائدة، حتى إنهم يقومون بتحميل المقعد المجاور للسائق بحمولة غير مخصصة له.
وأشار أبو خضرة، إلى أنه عند إنشاء نمط جديد للطريق سيكون هناك سيناريوهان؛ الأول هو إغلاق كلي للطريق أو فتح الحركة لاتجاه من اتجاهي الطريق ونقل الآخر لطريق بديل مع التأكد من سلامة وجودة التحويلات الموجودة على الطريق الآخر، ولابد من الدراسة الجيدة لحجم الحركة من مكان لمكان ومدى قدرة واستيعابية المحاور التي تجري عليها الحركة.
واستكمل استاذ الطرق، أن حادثي الميكروباص والسيارة الأخيرين على الطريق الإقليمي يوضح أنهما كانا يسيران بسرعة أكبر بكثير من السرعة المقررة، وهي 40 كم/ساعة.
وقال أبو خضرة إن هناك إدارة كاملة تُسمى "إدارة الصيانة"، تمر على شبكة الطرق وتبدأ في تقييمها طبقًا لعدة عوامل، يُؤخذ على أساسها القرار، ثم تُوضع أولويات للصيانة طبقًا للحالة الفنية التي يكون عليها سطح الطريق.
وأوضح أن هناك 19 عيبًا قد تصيب الطرق، ويُتعامل مع الطريق على أنه كائن يمرض، ويجب التعرف على نوع العيب وتحديده بشكل دقيق وصحيح، للقيام بالصيانة الصحيحة.
وكانت اللجنة الهندسية المعنية بدراسة حالة الطريق الإقليمي، في إطار تنفيذ توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي، للحكومة أوصت بدراسة اتخاذ الإجراءات اللازمة لإغلاق الطريق الدائري الإقليمي في المناطق التي تشهد أعمال رفع الكفاءة والصيانة، مع وضع البدائل المناسبة والآمنة، وذلك حفاظًا على سلامة المواطنين وضمان إنجاز الأعمال في أسرع وقت.
وجاءت نتائج تقرير اللجنة الهندسية كالتالي:
27 أكتوبر 2026 08:19 م
27 أكتوبر 2026 11:51 م
27 أكتوبر 2026 11:46 م
27 أكتوبر 2026 08:09 م
27 أكتوبر 2026 07:49 م
27 أكتوبر 2026 06:48 م
27 أكتوبر 2026 10:41 م
27 أكتوبر 2026 10:29 م
أكثر الكلمات انتشاراً