الدروز في السينما الإسرائيلية.. صورة مشوهة لواقع شائك
الدروز في السينما الإسرائيلية
تصاعد الصراع بين الدروز في السويداء وقوات الحكومة السورية خلال الأيام الماضية وسط تدخل إسرائيلي سافر تحت ستار دعم الدروز.
وبالرغم من وجود الطائفة داخل جيش الاحتلال إلا أن السينما الإسرائيلية نفسها تكشف حقائق صادمة عن علاقة الدروز بإسرائيل.
فيلم العروس السورية
“العروس السورية”، يعد من أبرز الأفلام التي تحدثت عن الدروز، وهو فيلم إسرائيلي أنتج سنة 2004، وتدور القصة حول حياة عائلة من الطائفة الدرزية بقرية مجدل شمس على الحدود الإسرائيلية السورية حيث تعتبر أكبر قرية درزية في هضبة الجولان، حصد الفيلم 4 جوائز من مهرجانات دولية ومنها مهرجان بانكوك السينمائي، بحسب موقع “أي إم دي بي”.

يجسد هذا الفيلم مأساة سكان هضبة الجولان حيث لم تلتق العروس الدرزية منى بخطيبها تاليل، الممثل الكوميدي التلفزيوني في استوديوهات الثورة في العاصمة السورية دمشق بسبب احتلال المنطقة من قبل إسرائيل منذ عام 1967؛ عندما تنتقل منى إلى سوريا، ستفقد جنسيتها ولن يُسمح لها بالعودة إلى وطنها أبدًا.
بإخراجٍ يجمع بين الفكاهة والإنسانية، أخرج المخرج الإسرائيلي إران ريكليس الفيلم الذي تدور أحداثه في منطقةٌ فاصلةٌ يجب على العروس عبورها للقاء عريسها.
بينما أصبح المخرج عدي عدوان، أول مخرج درزي يقدم فيلمًا روائيًا طويلًا، "عرباني"، وجه اتهامًا بالتمييز من جانب المجتمع الإسرائيلي، متسائلًا: "تتحدثون عن عهد الدم مع الدروز، ولكن ماذا عن عهد الحياة؟ في حواره مع صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية.
يُعد فيلم "عرباني" عملًا سينمائيًا فريدًا في المشهد الإسرائيلي، لكونه أول فيلم روائي طويل لمخرج درزي، ويتناول قضايا عميقة داخل المجتمع الدرزي نفسه، وهي طائفة لا تكثر من الظهور الإعلامي.
"عرباني": عودة إلى الجذور وتحدي الهوية
يتناول فيلم "عرباني" (الذي يجمع بين كلمتي "عربي" و"عبري") قصة يوسف (إياد شيتي) الذي يعود إلى قريته الدرزية بعد أن غادرها ليتزوج من امرأة يهودية.
الآن، وبعد انفصاله عنها، يعود إلى منزل والدته (زهيرة صباغ) برفقة طفليه المراهقين، إيلي (توم كارليتش) وسمدار (دانييلا نيدام).

يوضح نص يظهر في بداية الفيلم، لمن لا يعرف الطائفة الدرزية، أنه لا يمكن للدروز تغيير دينهم، وأن من يُعد درزيًا هو فقط من كان والداه درزيين.
يتصاعد التوتر بين يوسف العلماني وطفليه الناطقين بالعبرية اللذين لا يُعتبران درزيين، وبين القرية بتقاليدها ورجال الدين فيها، على مدار الفيلم.
وإلى جانب ذلك، تطفو مشاعره تجاه ابنة القرية يسرى (لوسي أهريش)، المتزوجة الآن من صديقه.
يبدو أن عدوان، كمخرج للفيلم، لا يسعى للانحياز لجانب التقاليد أو الجانب العلماني، بل يقدم صورة واقعية تنبع من داخل الطائفة الدرزية.
“نحن لسنا مجرد مرتزقة” الصور النمطية
يقول عدوان: "الكثير من الناس في البلاد يعرفون الدروز فقط من حرس الحدود والطعام، وهذا محزن جدًا. في الفيلم، هناك كشف إضافي، من هم الدروز؟ على الرغم من أن هذا ليس هدفه الوحيد".
ويضيف: "للأسف، نحن نظهر في الإعلام الإسرائيلي بصورة سلبية جدًا، يُنظر إلينا كهمج ومن يبنون بشكل غير قانوني. قبل بضعة أيام فقط، سمعت صحفية بارزة تقول إننا في النهاية مجرد مرتزقة لا يريدهم أحد، ولذلك ينضمون إلى الجيش الإسرائيلي."
ويتابع: “هذا ليس صحيحًا - لدينا مثقفونا وثقافتنا الخاصة. للأسف، لدينا مشكلة خطيرة في الهوية مستمرة منذ قيام الدولة، لكن هذا لا يعني أنه لا توجد أشياء جيدة أيضًا. يجب تغيير الفكرة المسبقة والصورة النمطية لهذه الطائفة المغلقة”.
الهوية الدرزية في إسرائيل: بين الانتماء والتمييز
لكن الصعوبة، وفقًا لعدوان، لا تكمن فقط في الأزواج المختلطة داخل الطائفة، بل في جميع الدروز وتعريفهم لذاتهم داخل إسرائيل في مواجهة المجموعات السكانية الأخرى: "الدروز اليوم في المنتصف، لا يشعرون بالانتماء لا إلى هنا ولا إلى هنا، من الجانب العربي الفلسطيني اجتماعيًا ودينيًا - نحن إسرائيليون نذهب إلى الجيش، ومن الجانب الآخر، الإسرائيليون اليهود يروننا كدروز، وبعد التسريح من الجيش، ستظل تسمية العربي موجودة دائمًا، نحن أيضًا نتحمل بعض اللوم في ذلك، لكن هذا هو الواقع".
عند سؤاله عن كيفية تغيير الوضع الحالي، يجيب عدوان: "يجب أن يأتي التغيير أولًا من الداخل، ثم من الخارج فقط. هناك الكثير مما يجب تغييره هناك أيضًا: الغالبية العظمى من الدروز يعتبرون أنفسهم دروزًا إسرائيليين، وهذا جيد وجميل، لكن السؤال هو ما إذا كان الإسرائيليون اليهود يروننا كإسرائيليين.
"عهد الدم" مقابل "عهد الحياة"
فيما يتعلق بموضوع التجنيد في الجيش الإسرائيلي داخل المجتمع الدرزي، يقول عدوان: “ليس لدي مشكلة مبدئية مع الجيش، لقد تجندت وخدمت أيضًا، لكن هذا لا يعني أنني يجب أن أكتشف بعد تسريحي أنني أضعت ثلاث سنوات - وهذا هو الشعور السائد لدى العديد من الشباب الدروز”.
الأكثر قراءة
-
العد التنازلي بدأ.. 72 ساعة قد تمنح الأهلي فرصة ذهبية أمام الزمالك
-
مصرع شاب وإصابة اثنين آخرين بالخطأ في خصومة ثأرية بين عائلتين بأسيوط
-
تقارير: الزمالك هدد الكاف بالانسحاب من دوري الأبطال حال مشاركة الأهلي
-
لغرس حب التعلم في قلوب الصغار.. حضانة Giggles Academy تحول الدراسة إلى مغامرة ممتعة
-
الاقتحام الأكبر في التاريخ.. ماذا ستفعل إسرائيل الخميس المقبل بالمسجد الأقصى؟
-
هل غدًا الخميس إجازة رسمية في مصر بمناسبة 23 يوليو؟
-
براتب يصل إلى 10 آلاف جنيه.. شروط التقديم على وظائف وزارة العمل
-
تليجراف مصر تقتحم المسكوت عنه بالشهادات والأرقام : هل تقصي منظومة كرة القدم المصرية اللاعبين المسيحيين
أخبار ذات صلة
من التاج لـ الشارع.. كيف أصبحت الأفعى "سيئة السمعة" في عصر التريند؟
21 يوليو 2026 03:45 م
الملف الكامل لـ"سفاح الجيزة".. 4 ضحايا و5 سنوات من الغموض انتهت بالإعدام
21 يوليو 2026 10:00 ص
"النصب بالذكاء الاصطناعي".. كل ما تريد معرفته لحماية نفسك من مجرمي الإنترنت
21 يوليو 2026 01:10 ص
ماذا أنجز مجلس الشيوخ قبل الإجازة البرلمانية؟.. حصاد بالأرقام
20 يوليو 2026 03:49 م
ضربات أمريكية ضد إيران وشلل في هرمز.. تفاصيل الليلة التاسعة من المواجهة
20 يوليو 2026 10:30 ص
قدم محمد منير واكتشف عمرو دياب.. 10 معلومات عن هاني شنودة بعد رحيله
20 يوليو 2026 12:28 م
كيف تفاعل الإعلام الإسرائيلي مع سقوط الأرجنتين أمام إسبانيا؟
20 يوليو 2026 01:24 م
من سفاجا لـ دار السلام.. مصر تمنح قبلة الحياة لـ أفريقيا
18 يوليو 2026 11:01 م
أكثر الكلمات انتشاراً