الجمعة، 23 أكتوبر 2026
02:52 م
طفلة فلسطينية مع عائلتها النازحة بمزرعة الدواجن
غيرت الحرب المستمرة في قطاع غزة، مفاهيم الأشياء، من خلال خلق بدائل وإتاحة خيارات بديلة للعيش ولوازمه، مع ازدياد الأوضاع الإنسانية صعوبة، وصولا إلى شلل تام بكل المرافق ونقص في وسائل الحياة.

لم تستخدم يومًا أقفاص الدواجن التي تصنع من أعمدة وأبواب حديدية وخرسانية، إلا لإحكام قبضتها على الدواجن خوفًا من الهرب والفرار، إلا أن الحرب في غزة حولتها إلى آسرة لنوم الأطفال، بعد أن دمرت منازلهم وأصبحوا لا يجدون مكانًا ولا مأوى، خصوصًا مع نزوح أكثر من 1.5 من منازلهم بسبب القصف الإسرائيلي، بحثاً عن ملاذ آمن في خيام بلاستيكية متفرقة على الحدود وفي العراء وعلى الشواطئ.


العجز التام للأطقم الطبية والمجمعات وخروج المستشفيات بأكملها عن الخدمة في القطاع، بالتزامن مع وحشية قصف إسرائيل وسقوط عدد كبير من الشهداء، وتواجد الكثير من الجثث، قرر الأهالي هناك استخدام سيارات بيع وحفظ الأيس كريم كمبردات لحفظ الجثث حتى دفنها في مقابر جماعية تضم الواحدة أكثر من 100 شخص، بعد أن كانت تجوب القطاع تحمل رفاهية وسعادة إلى الأطفال، في صورة “آيس كريم”.

لم تتغير مفاهيم الأشياء فقط، وإنما الأعمار تغيرت، وشاخ الأطفال في القطاع في صغرهم، والأمثلة على ذلك كثيرة، إلا أن طفلًا استخدم حقيبته المدرسية الصغيرة على ظهره، يحمل بها أشلاء أخيه الصغير، الذي لم يتخطى الرابعة، فيما لم يتجاوز هو العشر سنوات من عمره.

في المستشفيات وخارجها، حمل الفلسطينيون ذويهم وأبنائهم، أشلاءً ممزقة داخل أكياس بلاستيكية مع نقص في الأكفان وأكياس الموتى، واضطروا إلى تجميع الأشلاء والقطع المتبقية من الأجساد وجمعها في أكياس سوداء ودفنها في المقابر، كما فعل أب فلسطيني ظهر في فيديو قال فيه، “أولادي ماتوا.. هيهن كلن هون.. ماتوا جمعت أشلاءهم بأكياس”، دليل على ذلك.

“الكارو” تحول إلى سيارات إسعاف لنقل الجرحى، وسيلة مواصلات رئيسية لأهل لقطاع، أيضا لنقل الموتى للمقابر، بعد استهداف عربات الإسعاف المجهزة، ونفاذ الوقزد اللازم لتشغيل مركبات النقل.

عانى القطاع ولا يزال من انقطاع الكهرباء، إلا أن سكان غزة حاولوا إيجاد البديل، وتوصل إلى توليدها من خلال الدرجات الهوائية، عبر أدوات بدائية واعتمادًا على المجهود البدني، عن طريق توصيل بطاريات تقليدية بدراجة هوائية، وتحريك "بدال" الدراجة في وضع الثبات لتوليد الطاقة لشحن هذه البطاريات ليستخدمونها في احتياجاتهم البسطية اليومية، وإنتاج الكهرباء.

23 أكتوبر 2026 07:33 ص
23 أكتوبر 2026 07:10 ص
23 أكتوبر 2026 06:59 ص
23 أكتوبر 2026 06:57 ص
22 أكتوبر 2026 11:26 م
22 أكتوبر 2026 10:59 م
22 أكتوبر 2026 09:48 م
22 أكتوبر 2026 05:46 م
أكثر الكلمات انتشاراً