القسّام.. أزعج إسرائيل بـ"جسمه واسمه"
برزت في الأيام الماضية كتائب عز الدين القسام خلال مواجهتها مع القوات الإسرائيلية في حرب غزة الأخيرة "طوفان الأقصى"، حاملة اسم أحد أبرز رموز المقاومة الفلسطينية ضد الاستعمار البريطاني والهجرة اليهودية إلى فلسطين.
ولد القسام في بلدة جبلة السورية عام 1882، وتلقى تعليمه الشرعي في الأزهر الشريف، وعمل مدرسا وخطيبا وإماما في بلده وفي دمشق.

في أعقاب انهيار الثورة السورية، سافر إلى فلسطين مع بعض أصدقائه في عام 1921، واختار مسجد الاستقلال في الحي القديم بحيفا مقرا له، في هذا المكان، شارك القسام في حملة دعوية لمقاومة الاحتلال البريطاني بعد انضمامه إلى جمعية الشبان المسلمين، وتولى رئاستها في عام 1926.

كان القسام من أوائل الذين أدركوا خطورة المشروع الصهيوني على فلسطين، وحذر منه في خطبه ومقالاته، ودعا إلى الجهاد والتضحية في سبيل الدفاع عن الأرض والمقدسات، ولهذا، كان محط اهتمام وملاحقة من قبل السلطات البريطانية والمنظمات اليهودية.
قرر القسام الانتقال من الدعوة إلى العمل، وتشكيل جماعة سرية من أتباعه، أطلقوا على أنفسهم "العصبة القسامية"، وفي عام 1932، انضم عز الدين القسام إلى فرع حزب الاستقلال في حيفا، وبدأ بجمع التبرعات من السكان لشراء الأسلحة والمعدات.
بدأت عصبة القسام بتنفيذ عملياتها الفدائية ضد الجنود البريطانيين والمستوطنين اليهود. منذ عام 1931 ولكن سرعان ما توقف نشاطهم بسبب تسريب بعض أسرارهم إلى البريطانيين واستمروا على هذه الحالة حتى إن أعلن القسام عودة الجهاد عام 1935.
كان إعلانه لعودة الجهاد يعود إلى سبب زيادة الهجرة اليهودية إلى فلسطين فقد وصل عدد اليهود في نفس عام إلى نحو 62000 يهودي، وامتلك اليهود في السنة نفسها، مساحة تقدَّر بـ73000 دونم من الأراضي الفلسطينية.

واصل القسام ورفاقه عملياتهم المسلحة لمدة ثلاثة أشهر، ونجحوا في إحباط محاولات القبض عليهم من قبل البريطانيين، الذين عرضوا مكافأة مالية كبيرة لمن يدلي بمعلومات عنهم. ولكن في 20 نوفمبر 1935، وقع القسام ومجموعته في كمين نصبته القوات البريطانية في قرية نزلة الشيخ زيد بقضاء جنين، بعد أن تلقوا معلومة خاطئة من أحد المخبرين، ودارت معركة عنيفة بين الطرفين، استمرت لست ساعات، وانتهت بمقتل القسام وثلاثة من رفاقه، وجرح وأسر الباقين.

أثار نبأ استشهاد القسام ردود فعل غاضبة في فلسطين والدول العربية، وشيع جثمانه في جنازة مهيبة في حيفا، شارك فيها آلاف الناس من مختلف الطوائف والأحزاب.
كان استشهاد القسام محفزا لاندلاع الثورة الفلسطينية الكبرى عام 1936، والتي كانت أول انتفاضة شعبية ضد الاستعمار البريطاني والهجرة اليهودية، وظل القسام رمزا للمقاومة والجهاد في فلسطين، وسميت باسمه كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس عام 1991، كما اقترن اسمه بمدينة جنين "جنين القسام" التي استشهد فيها.
الأكثر قراءة
-
حقيقة تأجيل الدراسة 2027.. هل تبدأ يوم 21 سبتمبر بدلا من 12؟
-
غدا.. واتساب يفاجئ الملايين من مستخدمي أندرويد بقرار صادم
-
بهدف عالمي.. حمزة عبدالكريم يفرض نفسه على برشلونة في أبطال أوروبا (فيديو)
-
تطور جديد في أزمة بيزيرا مع الزمالك.. هل تغير موقف النادي؟
-
تطورات جديدة في أزمة قطن ملوك النيل.. تفاصيل اجتماع وزارة الصناعة
-
صلاح يخطف الأنظار في تركيا.. ماذا قالت الصحافة عن تألقه مع طرابزون؟
-
حمزة عبدالكريم يترقب دخول التاريخ مع برشلونة في دوري الأبطال
-
معتمد جمال يتحرك لتطوير شيكو بانزا.. قرار جديد داخل الزمالك
أخبار ذات صلة
قرقاش: لن نترك صادرات الطاقة رهينة لمضيق هرمز
07 سبتمبر 2026 04:21 م
سجال بالصور.. السفارة الإيرانية في غانا ترد على خريطة ترامب الساخرة
07 سبتمبر 2026 11:27 م
براتب يتخطى النصف مليون جنيه.. التقديم على وظائف السفارة الأمريكية بالقاهرة
07 سبتمبر 2026 10:03 م
بعد 19 عاما.. معلومات جديدة عن المفاعل السوري الذي دمرته إسرائيل
07 سبتمبر 2026 08:38 م
من هجرة الأطباء إلى انهيار التعليم.. إسرائيل تتصدع من الداخل
07 سبتمبر 2026 08:18 م
جغرافيا على طريقة "أمريكا أولاً".. كيف يحاول ترامب إعادة تسمية الخريطة لصالحه؟
07 سبتمبر 2026 12:10 م
كاتس يهدد بحرب شاملة ضد الشعب الفلسطيني في هذه الحالة
07 سبتمبر 2026 06:52 م
مسلحون من حركة الشباب الصومالية بين قتلى الحوثيين.. ماذا يحدث في اليمن؟
07 سبتمبر 2026 06:00 م
أكثر الكلمات انتشاراً