الأحد، 12 أبريل 2026

04:55 ص

أبرزها لبنان والأموال المجمدة.. ملفات عالقة على طاولة مفاوضات واشنطن وطهران

لوحة إعلانية في إسلام أباد عن المفاوضات

لوحة إعلانية في إسلام أباد عن المفاوضات

شهدت العاصمة الباكستانية، اليوم، انطلاق جولة جديدة من المحادثات المباشرة بين مسؤولين أمريكيين وإيرانيين، في محاولة للتوصل إلى تسوية دائمة وتحويل وقف إطلاق النار المؤقت إلى اتفاق شامل، وسط أجواء متوترة وخلافات لا تزال تعرقل التقدم، وعلى رأسها الملف اللبناني.

وبحسب مصادر دبلوماسية تحدثت لصحيفة “يديعوت أحرنوت” العبرية، فإن قضية لبنان أبرز نقاط الخلاف بين الطرفين، إذ تشترط طهران توسيع نطاق وقف إطلاق النار ليشمل لبنان، معتبرة أن أي اتفاق لا يتضمن ذلك يظل ناقصًا.

في المقابل، يرفض الجانب الأمريكي إدراج هذا الشرط ضمن إطار التسوية الحالية، ما يجعل الملف اللبناني عقبة أساسية أمام تحقيق تقدم ملموس.

اجتماعات مستمرة

يشارك في هذه المباحثات نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، إلى جانب المبعوثين الأمريكيين ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر (صهر الرئيس ترامب)، فيما يمثل الجانب الإيراني رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، ووزير الخارجية عباس عراقجي، بمشاركة باكستانية رسمية.

فيما أكدت التقارير أن الاجتماعات لا تزال مستمرة منذ ساعات، مع توقعات بامتدادها حتى ساعات الليل، وربما إلى اليوم التالي، في ظل محاولات مكثفة لتقريب وجهات النظر بين الطرفين.

مؤشرات تهدئة مشروطة

كما أشارت تقارير إيرانية إلى تقدم جزئي في بعض الملفات، إلى جانب مطالب بالإفراج عن أصول مالية مجمدة، وهي مزاعم نفتها مصادر أمريكية.

في المقابل، صعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من لهجته، ملوّحًا بإمكانية استئناف العمليات العسكرية في حال فشل المفاوضات، وقال في تصريحات إعلامية سابقة إنه “مستعد للبدء من جديد” إذا لم تحقق المحادثات نتائج ملموسة.

كما أعلن ترامب أن الولايات المتحدة ستباشر عمليات لتأمين الملاحة في مضيق هرمز، بما في ذلك إزالة الألغام، مؤكدًا أن المضيق “سيُفتح قريبًا”.

أهمية استراتيجية لمضيق هرمز

يُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية في العالم، حيث يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية، وشهد توترات متصاعدة منذ اندلاع النزاع في 28 فبراير الماضي، مع تهديدات إيرانية باستهداف السفن العابرة، ما أدى إلى اضطراب الأسواق وارتفاع أسعار الطاقة عالميًا.

وفي ظل هذه التطورات، تبقى محادثات إسلام أباد اختبارًا حاسمًا لإمكانية احتواء التصعيد، وسط ترقب دولي لنتائجها، خاصة في ظل تداخل الملفات الإقليمية وتعقيداتها.

اقرأ أيضًا:

"لا تعرف مكان الألغام".. إيران تفقد السيطرة على مضيق هرمز

ناقلات فارغة تترقب النفط "الأكثر حلاوة".. ترامب يتحدى القوى النفطية الكبرى

search