الأحد، 12 أبريل 2026

12:51 م

"لا تعرف مكان الألغام".. إيران تفقد السيطرة على مضيق هرمز

مضيق هرمز

مضيق هرمز

قال مسؤولون أمريكيون إن إيران تواجه صعوبات كبيرة في إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة البحرية بشكل كامل، رغم الضغوط التي تمارسها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وذلك وفقًا لصحيفة “نيويورك تايمز”. 

وتعود هذه الصعوبات، بحسب التقرير، إلى عدم قدرة طهران على تحديد مواقع جميع الألغام البحرية التي زرعتها مؤخرًا، فضلًا عن محدودية إمكاناتها في إزالتها بسرعة.

صعوبة كشفها

وأوضح المسؤولون أن إيران نفسها لا تمتلك صورة دقيقة عن أماكن انتشار الألغام داخل الممر المائي، وهو ما يعوق قدرتها على تأمين عبور السفن الكبيرة، كما أشاروا إلى أن بعض هذه الألغام ربما تحركت من مواقعها الأصلية بفعل التيارات البحرية، ما يزيد من تعقيد عمليات الكشف والإزالة.

ويأتي هذا التطور في وقت تستعد فيه الولايات المتحدة وإيران لبدء جولة مفاوضات جديدة في باكستان، وسط توقعات بأن يشكل ملف تأمين الملاحة في مضيق هرمز أحد أبر نقاط الخلاف، وكانت إدارة ترامب قد طالبت بفتح “كامل وفوري وآمن” للمضيق كشرط أساسي لأي تهدئة.

وبحسب التقرير، زرعت إيران الألغام باستخدام زوارق صغيرة خلال الشهر الماضي، عقب تصاعد العمليات العسكرية بينها وبين الولايات المتحدة وإسرائيل، وقد أسهمت هذه الألغام، إلى جانب تهديدات الهجمات بالطائرات المسيرة والصواريخ، في تقليص حركة ناقلات النفط بشكل حاد، ما أدى إلى ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا.

شروط إيرانية

وفي محاولة لإدارة الوضع، أبقت إيران على ممر ملاحي محدود يسمح بعبور السفن التي تلتزم بشروط محددة، مع تحذيرات من مخاطر المرور خارج هذا المسار، إلا أن مسؤولين أمريكيين وصفوا هذه الإجراءات بأنها “مقيدة وعشوائية”، ولا توفر ضمانات كافية لسلامة الملاحة.

من جهة أخرى، أكدت الولايات المتحدة أن قدراتها في إزالة الألغام البحرية محدودة نسبيًا، وتعتمد بشكل أساسي على سفن قتالية متخصصة، مشيرة إلى أن هذه العمليات بطبيعتها أكثر تعقيدًا من زرع الألغام، كما لفتت إلى أن إيران بدورها تفتقر إلى القدرة على إزالة الألغام بسرعة، حتى تلك التي قامت بزرعها بنفسها.

المضيق سيفتح قريبًا

وفي تصريحات أدلى بها مؤخرًا، شدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على أن مضيق هرمز “سيُفتح قريبًا على أي حال”، مؤكدًا رفضه فرض أي رسوم على عبور السفن، باعتبار المضيق ممرًا مائيًا دوليًا، وأضاف أن فتح المضيق سيكون جزءًا من أي اتفاق محتمل، لكنه قد يحدث “بشكل تلقائي” حتى دون اتفاق.

في المقابل، أشار وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى أن فتح المضيق سيجري “مع مراعاة القيود الفنية”، في إشارة فسرها مسؤولون أمريكيون على أنها اعتراف ضمني بصعوبة التعامل مع الألغام المنتشرة.

ورغم الضربات التي وجهتها القوات الأمريكية للبحرية الإيرانية خلال الفترة الماضية، لا تزال طهران تحتفظ بعدد كبير من الزوارق الصغيرة القادرة على تنفيذ عمليات زرع ألغام أو مضايقة السفن، ما يجعل من الصعب القضاء على هذا التهديد بشكل كامل.

وفي ظل غموض حجم وانتشار الألغام داخل المضيق، تبقى مسألة تأمين الملاحة واحدة من أكثر التحديات تعقيدًا أمام أي اتفاق محتمل، وسط مخاوف من استمرار تأثير الأزمة على حركة التجارة العالمية وأسعار الطاقة.

اقرأ أيضًا:

ماكرون يدعو إلى توسيع اتفاق وقف إطلاق النار ليشمل لبنان

ناقلات فارغة تترقب النفط "الأكثر حلاوة".. ترامب يتحدى القوى النفطية الكبرى 

تابعونا على

search