الأحد، 12 أبريل 2026

12:49 ص

بزة عسكرية وبدلة فورمال.. إطلالة رئيس أركان باكستان تثير الجدل مع وفدي إيران وأمريكا

رئيس الأركان الباكستاني المشير عاصم منير مع الوفد الإيراني

رئيس الأركان الباكستاني المشير عاصم منير مع الوفد الإيراني

فيما بدأت اليوم اجتماعات في مدينة “إسلام أباد” للتفاوض بين طهران وواشنطن لطي صفحة الحرب التي استمرت 39 يومًا وآلت إلى “هدنة هشة”، أثار ظهور رئيس الأركان الباكستاني، المشير عاصم منير، بزيين مختلفين خلال لقاءين منفصلين مع وفدي أمريكا وإيران تفاعلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي.

منير ظهر مرتديًا بدلة “فورمال” مدنيّة خلال استقباله أعضاء الوفد الأمريكي، في حين ارتدى البزة العسكرية أثناء لقائه الوفد الإيراني، ما فتح باب التساؤلات حول ما إذا كان يحمل هذا التصرف دلالات سياسية أو ينطوي على رسائل غير مباشرة.

1000241730
رئيس الأركان الباكستاني المشير عاصم منير خلال استقباله الوفد الأمريكي
1000241733
رئيس الأركان الباكستاني المشير عاصم منير مع الوفد الإيراني

اختلاف الزي مرتبط بطبيعة الوفد

وفي محاولة لفهم الفارق بين الحالتين، أوضح وكيل المخابرات العامة الأسبق، اللواء محمد رشاد، أن اختلاف الزي يرتبط بطبيعة كل وفد، وليس بالضرورة إشارة إلى مواقف سياسية خفية، فالوفد الأمريكي ذو طابع سياسي بالكامل، ما يجعل الظهور بالزي المدني أمرًا متسقًا مع طبيعة اللقاء.

وأضاف رشاد لـ"تليجراف مصر"، أن الوضع يختلف في الحالة الإيرانية، حيث يُنظر لإيران باعتبارها دولة تعيش في حالة حرب، ما ينعكس على طبيعة وفودها التي يغلب عليها الطابع العسكري أو المرتبط بظروف الحرب، موضحًا أن ارتداء الزي العسكري في هذا اللقاء يأتي في إطار “التناغم مع طبيعة الوفد وظروفه”.

وأكد أن هذا السلوك لا يتجاوز كونه محاولة لإظهار التوازن في التعامل مع الطرفين، مشددًا على أن “الحرب في جوهرها وسيلة لفرض إرادة سياسية”، وأن الدور الحالي للأطراف، خاصة الولايات المتحدة، يميل إلى المسار السياسي أكثر من العسكري.

نجاح الوساطة و"فهم الخطوط الحمراء"

من جانبه، أشار الدكتور سعيد عكاشة، الباحث بمركز الأهرام للدراسات السياسية، إلى أن قراءة الصور وتحليل الرموز البصرية أمر شائع عالميًا، وقد يُفسَّر ارتداء الزي العسكري في لقاء إيران في إطار إشارة إلى الجدية أو إدراك حساسية الموقف العسكري، دون أن يعني ذلك بالضرورة انحيازًا.

وأضاف عكاشة لـ"تليجراف مصر"، أن باكستان تسعى للعب دور الوسيط بين الطرفين، وهو ما يتطلب الحفاظ على الحياد وعدم الانحياز.

وأوضح أن نجاح الوساطة يعتمد على فهم “الخطوط الحمراء” لكل طرف، والعمل على تقليص الفجوة بينهما عبر إيجاد نقاط يمكن التنازل عنها للوصول إلى اتفاق.

واختتم حديثه بالتأكيد على أن الوسيط الناجح لا يسعى إلى ترجيح كفة طرف على حساب آخر، بل يعمل على تقريب وجهات النظر وتحقيق توازن يضمن الوصول إلى تسوية مقبولة للطرفين.

الوفد الأمريكي في باكستان

أعلنت وزارة الخارجية الباكستانية في وقت سابق من اليوم أن الوفد الأمريكي المشارك في المفاوضات قد وصل بالفعل إلى العاصمة إسلام أباد.

وأوضحت أن الوفد يضم نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، إلى جانب المبعوث الخاص ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر صهر ترامب، وذلك للمشاركة في محادثات السلام مع الجانب الإيراني.

الوفد الإيراني

ووصل وفد إيراني رفيع المستوى إلى إسلام أباد أمس، تمهيدًا لانطلاق المباحثات مع الولايات المتحدة. وترأس الوفد رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، بمشاركة وزير الخارجية عباس عراقجي.

اقرأ أيضًا:

قبل لقاء باكستان.. قضايا شائكة تهدد مفاوضات أمريكا وإيران

بعد الموافقة على الإفراج عنها.. ما حجم الأصول الإيرانية التي حاصرها الرؤساء الأمريكيون؟

search