الأحد، 12 أبريل 2026

07:17 ص

أمين سر القصر.. من هو نزار آميدي رئيس العراق الجديد؟

 نزار محمد سعيد ئاميدي

نزار محمد سعيد ئاميدي

أعلن مجلس النواب العراقي، اليوم، اختيار نزار محمد سعيد آميدي رئيسًا للجمهورية خلفًا لعبد اللطيف رشيد، والذي يُعد أحد أبرز الشخصيات السياسية العراقية التي برزت خلال العقدين الماضيين، من خلال حضوره الفاعل في مؤسسات الدولة العليا، ولا سيما رئاسة الجمهورية، إلى جانب نشاطه داخل الاتحاد الوطني الكردستاني.

النشأة 

وُلد آميدي في السادس من فبراير عام 1968 في مدينة العمادية بمحافظة دهوك، ونشأ في بيئة كردية انعكست بشكل واضح على توجهاته السياسية ومسيرته المهنية. 

وحصل على شهادة البكالوريوس في الهندسة من جامعة الموصل خلال العام الدراسي 1992–1993، قبل أن يبدأ حياته العملية مدرسًا لمادة الفيزياء، ليتجه بعدها مبكرًا إلى العمل السياسي والحزبي ضمن صفوف الاتحاد الوطني الكردستاني.

العمل السياسي

تدرّج آميدي في مواقع تنظيمية عدة داخل الحزب، شملت عضوية مكتب الأمين العام ثم إدارة مكتبه خلال أواخر تسعينيات القرن الماضي وبداية الألفية، ما أسهم في تعزيز حضوره داخل دوائر صنع القرار الحزبي.

وبرز اسمه بشكل لافت بعد عام 2003، حين عمل مساعدًا للرئيس الراحل جلال طالباني خلال فترة مجلس الحكم العراقي، ومع مرور الوقت أصبح من الشخصيات المقربة من مراكز القرار، إذ تولى إدارة مكتب رئيس الجمهورية لعدة دورات متتالية، شملت فترات رئاسة جلال طالباني، وفؤاد معصوم، وبرهم صالح، وعبد اللطيف جمال رشيد، في مؤشر على مستوى الثقة والخبرة التي يتمتع بها في إدارة شؤون الرئاسة.

وخلال عمله في رئاسة الجمهورية، اضطلع آميدي بمهام حساسة، من بينها تمثيل رئيس الجمهورية في مجلس الوزراء، والمشاركة في اللجان الوزارية، فضلًا عن دوره في عدد من الملفات الوطنية، أبرزها إدراج الأهواز العراقية ضمن لائحة التراث العالمي، إلى جانب مشاركته ضمن الوفد الرئاسي في قمة شرم الشيخ للمناخ، بما يعكس حضوره في القضايا الدولية المتعلقة بالبيئة والتغير المناخي.

العمل الحكومي

وفي السياق الحكومي، شغل آميدي منصب وزير البيئة في حكومة محمد شياع السوداني، قبل أن يقدّم استقالته في أكتوبر 2024، متجهًا للتفرغ للعمل الحزبي، في خطوة فسّرها مراقبون على أنها تهدف إلى تعزيز موقعه داخل الحزب والاستعداد لأدوار سياسية أكبر.

ويتحدث آميدي ثلاث لغات هي العربية والكردية والإنجليزية، ويُعرف بأسلوبه الإداري الهادئ وخبرته الطويلة في العمل المؤسسي، لا سيما في دوائر صنع القرار العليا. 

وتنبع أهميته السياسية من كونه شخصية توافقية عملت مع مختلف القيادات، واكتسبت خبرة تراكمية في إدارة الملفات السياسية والإدارية المعقدة.

وبناءً على هذه المسيرة، يُنظر إلى نزار ئاميدي بوصفه أحد الوجوه السياسية التي تجمع بين الخبرة التنفيذية والعمل الحزبي، ما يجعله مرشحاً محتملاً لأداء دور بارز في رئاسة الجمهورية خلال مرحلة تتطلب التوازن والخبرة في إدارة شؤون الدولة العراقية.

اقرأ أيضًا: 

"لا تعرف مكان الألغام".. إيران تفقد السيطرة على مضيق هرمز

ناقلات فارغة تترقب النفط "الأكثر حلاوة".. ترامب يتحدى القوى النفطية الكبرى

search