الأربعاء، 14 أكتوبر 2026
02:22 م
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو
في الوقت الذي تتصاعد التحذيرات الدولية من كارثة إنسانية غير مسبوقة في غزة، أطلقت 31 شخصية عامة إسرائيلية دعوات تطالب المجتمع الدولي بفرض "عقوبات قاسية" على حكومة تل أبيب.
أثارت هذه الخطوة تساؤلات عدة حول ما إذا كانت هذه الدعوات بداية لتغيُّر حقيقي في موقف إسرائيل، وهل يمكن أن تشكل وسيلة ضغط تدفع الحكومة نحو وقف الحرب أو إدخال المساعدات بشكل كبير إلى غزة؟
وأثارت الرسالة صدى واسعًا كونها تكسر أحد المحرمات السياسية داخل إسرائيل، إذ تُعد من أولى الدعوات العلنية من شخصيات عامة تطالب بفرض عقوبات دولية صارمة على الحكومة الإسرائيلية، في وقت تجرّم فيه تشريعات سابقة مثل هذه المطالبات.
الدكتور سعيد عكاشة، الخبير الإسرائيلي بمركز الأهرام للدراسات السياسية قال لـ"تليجراف مصر": يمكن أن تؤدي هذه الضغوط إلى السماح بإدخال المساعدات إلى قطاع غزة، وقد بدأت إسرائيل بالفعل في السماح بذلك، لكن هذه الضغوط لن تؤدي إلى إنهاء الحرب، فذلك أمر مستحيل.
وأضاف أن إسرائيل مستمرة في الحرب، ولن ترفع الحصار عن غزة إلا بعد تحقيق أهدافها، وهي الإفراج عن الأسرى وتجريد “حماس” من السلاح، وبدون تحقيق هذين الهدفين، لا يمكن إنهاء الحرب.
ومن بين الشخصيات الإسرائيلية العامة التي طالبت المجتمع الدولي بفرض "عقوبات قاسية" على إسرائيل، أكاديميون وفنانون ومثقفون، في ظل تصاعد التحذيرات العالمية من كارثة المجاعة في غزة.
ونشرت صحيفة "الجارديان" البريطانية اليوم، رسالة هذه الشخصيات التي وصفت فيها إسرائيل بأنها تشن "حملة وحشية" ضد سكان غزة، واتهمتها بـ"تجويع الشعب حتى الموت" والتفكير في "الترحيل القسري لملايين الفلسطينيين" من القطاع، داعية إلى وقف دائم لإطلاق النار.
ضمت قائمة الموقعين على الرسالة عددًا من الشخصيات البارزة، من بينهم: يوفال أبراهام، الحائز على جائزة الأوسكار، ومايكل بن يائير، المدعي العام الإسرائيلي السابق، وأبراهام بورغ، رئيس الكنيست ورئيس الوكالة اليهودية سابقًا، إلى جانب عدد من الحاصلين على "جائزة إسرائيل"، أعلى وسام ثقافي في الدولة، والفنان التشكيلي ميخال نعمان.
وأثارت الرسالة صدى واسعًا كونها تكسر أحد المحرمات السياسية داخل إسرائيل، إذ تُعد من أولى الدعوات العلنية من شخصيات عامة تطالب بفرض عقوبات دولية صارمة على الحكومة الإسرائيلية، في وقت تجرّم فيه تشريعات سابقة مثل هذه المطالبات.
في تطور لافت، أصدرت منظمتان حقوقيتان إسرائيليتان بارزتان – بتسيلم وأطباء من أجل حقوق الإنسان في إسرائيل – تقارير تؤكد لأول مرة أن إسرائيل تنفذ سياسة "إبادة جماعية" في غزة، وهو خطاب لم يكن يُتداول علنًا في إسرائيل من قبل.
من جهتها، أعربت حركة الإصلاح اليهودية، وهي أكبر طائفة يهودية في الولايات المتحدة، عن استيائها من سياسات الحكومة الإسرائيلية، وقالت في بيان: "الحكومة الإسرائيلية مسؤولة عن انتشار المجاعة في غزة. لا يمكن تبرير قطع الغذاء والماء والدواء والكهرباء – خاصة عن الأطفال".
وأضاف البيان: "دعونا لا نسمح لحزننا أن يتحول إلى لامبالاة، ولا لحبنا لإسرائيل أن يعمينا عن صرخات المستضعفين. يجب أن نرتقي إلى مستوى التحدي الأخلاقي في هذه اللحظة".
في السياق ذاته، حذر رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود أولمرت من خطط وزير الدفاع الإسرائيلي لبناء ما أسماه "مدينة إنسانية" في رفح، واصفًا إياها بأنها قد تتحول إلى "معسكر اعتقال"، مشددًا على أن إجبار الفلسطينيين على الانتقال إليها يرقى إلى "تطهير عرقي".
رغم كل هذه المؤشرات، تواصل الحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو، إلى جانب عدد من المنظمات اليمينية، نفي وجود مجاعة في غزة، وذلك رغم الاعترافات الدولية، من بينها تصريح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي وصف الوضع في القطاع بأنه "مجاعة حقيقية".
يأتي هذا النداء بينما تتفاقم الأزمة الإنسانية في غزة، حيث أعلنت وزارة الصحة في القطاع أن عدد الضحايا تجاوز 60 ألف قتيل منذ بدء الحرب قبل 21 شهرًا.
وتُظهر تقارير وصور متداولة لأطفال يعانون من سوء تغذية حاد حجم الكارثة، وسط تصاعد الانتقادات الدولية والمحلية للممارسات الإسرائيلية، خاصة بعد ورود أنباء عن استهداف مراكز توزيع الطعام.
14 أكتوبر 2026 12:45 م
14 أكتوبر 2026 11:39 ص
14 أكتوبر 2026 10:59 ص
14 أكتوبر 2026 06:58 ص
14 أكتوبر 2026 09:29 ص
14 أكتوبر 2026 08:43 ص
14 أكتوبر 2026 03:35 ص
14 أكتوبر 2026 03:33 ص
أكثر الكلمات انتشاراً