رمز البطيخة.. كيف تحوّل إلى أيقونة عالمية للتضامن مع فلسطين؟
علم فلسطين في شكل بطيخة
في اليوم العالمي للبطيخ، تعتبر الفاكهة الصيفية أكثر من مجرد رمز للانتعاش، إذ تحولت لأيقونة للمقاومة والتضامن مع الشعب الفلسطيني، في احتجاجات اجتاحت العالم خلال العامين الماضيين.
بألوانها المطابقة للعلم الفلسطيني، أصبحت البطيخة وسيلة رمزية لتجاوز الحظر الرقابي والقيود المفروضة على التعبير، سواء في الفضاء العام أو على الإنترنت.
على مدى 22 شهرًا، برزت صورة البطيخة كرمز بصري واسع الانتشار في الاحتجاجات العالمية ضد الحرب الإسرائيلية على غزة، حيث ظهرت على اللافتات، القمصان، البالونات، ومنشورات وسائل التواصل الاجتماعي، بألوانها الأحمر من الداخل، الأخضر والأبيض من القشرة، والأسود من البذور، لتعكس البطيخة ألوان العلم الفلسطيني، وتتحول إلى رمز بديل للتضامن يجمع نشطاء من ثقافات ولغات متعددة تحت قضية واحدة.
خلفية تاريخية
يرتبط هذا الرمز بتاريخ طويل من القمع الرمزي، فبعد حرب عام 1967، حظرت الحكومة الإسرائيلية رفع العلم الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة، وفي عام 1980، أغلق الجيش الإسرائيلي معرضًا فنيًا في رام الله نظمه الفنانون سليمان منصور ورفاقه، بدعوى استخدامهم ألوان العلم الفلسطيني في أعمالهم.
روى منصور، في مقابلة مع وكالة “أسوشيتد برس”، أن ضابطًا إسرائيليًا استدعاه قائلًا: "أولًا: ممنوع تنظيم معرض دون إذن من الجيش، وثانيًا: ممنوع الرسم بألوان العلم الفلسطيني".
وأضاف أن الضابط استخدم البطيخة كمثال على الفن الذي ينتهك تلك القواعد، ما دفع الناس حينها إلى التلويح بالبطيخ في الأماكن العامة كفعل احتجاجي رمزي. وفقًا لشبكة “سكاي نيوز”.

على مدار العقود التالية، خفت التوتر حول العلم الفلسطيني خاصة بعد اتفاقيات السلام المؤقتة في التسعينيات، لكن مع تولّي الحكومة الإسرائيلية اليمينية الحالية السلطة، عاد الجدل للواجهة، خصوصًا بعد قرار وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير بحظر رفع العلم الفلسطيني في الأماكن العامة.
البطيخة.. رمز مقاومة رقمية
لم يتوقف الأمر عند رفع العلم فقط، بل امتد إلى الفضاء الرقمي، ففي ظل تقارير عن رقابة تفرضها شركات التكنولوجيا على المحتوى المرتبط بفلسطين، لجأ النشطاء إلى استخدام رمز البطيخة كبديل بصري لتجنب حظر الكلمات مثل "غزة" و"فلسطين".
تقول جيليان يورك، مديرة حرية التعبير الدولية في "مؤسسة الحدود الإلكترونية": "أعتقد أن هذه هي المرة الأولى التي يُستخدم فيها رمز على نطاق واسع كبديل، ما يعكس الارتفاع الملحوظ في الرقابة على المحتوى الفلسطيني."، بحسب الشبكة.
بذور المقاومة
يمثل رمز البطيخة أيضًا دلالة أخرى، وهي البذور، وتستند الفكرة إلى مقولة منسوبة إلى الشاعر اليوناني دينوس كريستيانوبولوس: "أرادوا دفننا، لكنهم لم يعلموا أننا بذور".
يرى الفنان شون إسكارسيجا، الذي صمم أحد أشهر رسوم البطيخة، أن هذه الفكرة تحمل بعدًا عميقًا، مضيفًا:
“قد تكون قادرًا على تحطيم البطيخة، لكن سحق البذور أصعب. من المذهل أن تنبع الحياة من شيء صغير ومرن ويمكنه الانتشار بهذه السرعة”.
الأكثر قراءة
-
تراجع 90 قرشا.. كم سجل سعر الدولار مقابل الجنيه في البنوك؟
-
طقم الأهلي الجديد في مرمى الانتقادات.. ماذا حدث؟
-
برواتب تصل 40 ألف جنيه.. الإعلان عن 2300 فرصة عمل بمحطة الضبعة النووية
-
تحرك برلماني لتعديل قانون فصل متعاطي المخدرات.. فرصة ثانية للعلاج وإعادة نظر في أوضاع المفصولين
-
الموجة الحارة تعود غدًا.. متى ينتهي فصل الصيف رسميًا؟
-
"خدت حق الصعايدة".. إير كايرو تحيل المضيفة المسيئة للتحقيق وتوقفها عن العمل
-
كم تبلغ الزيادة السنوية في الإيجار القديم؟.. القانون يحدد النسبة وآلية التطبيق
-
لينك نتيجة الثانوية العامة 2026.. الاستعلام خطوة بخطوة
أخبار ذات صلة
بقوة 5.8 و5.7.. زلزالان متتاليان يضربان شمال غرب الصين (فيديو)
28 يوليو 2026 09:31 ص
ماكرون: حرائق الغابات أكبر تحدٍّ منذ الحرب العالمية الثانية
28 يوليو 2026 01:03 ص
انخفاض 25% في الرحلات الكندية إلى الولايات المتحدة بسبب ترامب
28 يوليو 2026 04:00 ص
الشرطة الإسبانية تطلق الرصاص المطاطي على متظاهرين مناهضين للسياحة في مايوركا
28 يوليو 2026 02:02 ص
العراق يحقق في استهداف السعودية بطائرات مسيرة انطلقت من أراضيه
27 يوليو 2026 11:12 م
ترامب: ما كسبناه من نفط فنزويلا سيتكرر في إيران
27 يوليو 2026 10:32 م
للمرة الثانية خلال 2026.. الشرطة الكندية تحقق في إطلاق نار قرب القنصلية الأمريكية
27 يوليو 2026 09:27 م
الحياة تعود إلى ضفاف الليطاني رغم التوترات.. أهالي جنوب لبنان يتمسكون بأرضهم
27 يوليو 2026 08:50 م
أكثر الكلمات انتشاراً