كيف تبنين مساحة آمنة لطفلك تحميه من التحرش في المدرسة؟.. استشاري يوضح
طفلة
بالتزامن مع قرب حلول العام الدراسي الجديد خلال الأيام المقبلة، تثار نقاشات مهمة حول كيفية حماية الأطفال من التحرش داخل المدرسة، وذلك بعد أن برزت العديد من القضايا إلى الساحة في ذلك الشأن خلال الفترة الماضية، مما خلق لدى الكثير من الأمهات مخاوف.
تعد أولى الخطوات التي تتخذها الأسرة لحماية الطفل من التحرش، هو خلق مساحة آمنة معه للحديث، وكذلك عدم معاملته بقسوة أو معاقبته بشدة حين يخطأ، حتى لا يكون خوفه سببًا يستغله به المتحرش، فضلًا عن توعيته بحدوده الجسدية التي لا ينبغي أن يلمسها أحد.
ما العمر المناسب لتوعية الطفل بالتحرش؟
وقال استشاري الصحة النفسية والتربية الخاصة، الدكتور مصطفى عبد السلام، إن العمر المناسب لتوعية الطفل بالتحرش يكون ما بين عمر 3 إلى 4 سنوات، حيث يكون إدراكه عاليًا، ولكن الأهم ابتعاد الأم خلال إرشاده عن الحديث الصريح، أو بطريقة تجعل لديه وصمة أو رفض لجزء من أجزاء جسمه، حتى لا يتولد لديه عقدة في المستقبل.

التوعية ببساطة والمغالاة غير مطلوبة
وأضاف عبد السلام لـ"تليجراف مصر"، أنه يمكن ببساطة توعية الطفل بالتحرش، وذلك أثناء تغيير ملابسه، حيث تلفت الأم إلى المناطق التي لا ينبغي لأحدٍ أن يراها وتؤكد له أن جسمه لا يحق لأحد أن يعتدي على أجزاء منه، وتخبره أنه في حال فعل ذلك يسرع ليفصح لها، محذرًا من عدم مغالاة الأم في تنبهاتها، حتى لا يخلق نوع من أنواع التركيز في ذهن الطفل.
عضلة الخوف.. لماذا يلجأ الكبار إلى حيلة تهديد الصغار؟
وتابع عبد السلام، أن المعتدين يلجأون إلى حيلة تهديد الطفل، إذ يستغلون قوة عضلة الخوف لدى الطفل المتغذية من نمط الأسرة، ومع ذلك فإن الجدار الآمن هو حسن علاقة الطفل بوالده ووالدته؛ فالعلاقة الأبوية التي يكون فيها عنفًا وعصبيةً تسهّل مهمة المتحرش.
وأكمل حديثه قائلًا، إن أول شيء يفكر فيه الوالدين هو أن يكونا حصن أمان لأولادهم، وعندما يخطئون لا بد من فصل الخطأ عن الطفل، واحتوائه ومسامحته، أو تفويت تلك الأخطاء وتقبلها بدلًا من العقاب بشدة أو العنف ورفع الصوت، على أن تشمل آلية العقاب: حرمان تدريجي من أشياء يحبها، أو تقليل وقت لعب معين مع وضع حدود مسبقة.

الحديث اليومي.. حائط صد أمام المتحرشين
وأشار استشاري التربية الخاصة، إلى أن الحديث مع الطفل مهم، سواء في الفراش قبل النوم بـ 10 دقائق، أو أثناء وقوف الأم في المطبخ أثناء عودة الطفل من المدرسة، إذ تكسر الأم بذلك الحواجز بين طفلها، فلا بد من تخصيص وقت له بعيدًا عن الهاتف والمطبخ، فحديث الطفل وإحساسه بالأمان سيكون أكبر حائط صد أمام المتحرشين.
أسئلة محددة.. كيف تعود الأم طفلها على الحديث؟
وتطرق استشاري التربية الخاصة، إلى أن بعض الأطفال لديهم مشاكل في التعبير لفظيًا عن ما حدث خلال اليوم الدراسي، إذ يجاوب إجابات مختصرة، لذا، لا بد من أن تعود الأم الطفل على طريقة سرد التفاصيل، فبدلًا من سؤال: “عملت إيه في المدرسة”، أو “حد ضايقك؟”، تقول له أسئلة محددة حتى يتعلم الاسترسال في الحديث.
ولفت الاستشاري إلى أن الأسئلة المحددة تتمثل في: “النهارده إيه أول حصة أخدتها؟”، “مين كان قاعد جنبك في الديسك بتاعك؟”، “في حد كان بيلعب معاك في البريك؟”، وهكذا، مؤكدًا أن كثرة الأسئلة المحددة تدرب عقلية الطقل لأن يكون مدركًا للتفاصيل وأهميتها، فالطفل يجد صعوبة في عدم معرفته كيف يتحدث.
اختبارات إسقاطية.. أسلوب تعرف الأم به ما يضايق طفلها
وبحسب ما أوضحه الدكتور مصطفى أن هناك بعض الأساليب الإسقاطية البسيطة التي يمكن من خلالها للأم أن تعرف ما إذا كان هناك ما يضايق طفلها أم لا، وذلك يستعمله المتخصصين، وهو عبارة عن عرض صور مبهمة لأطفال تلعب، وأخرى حزينة، وكذلك أطفال تبتسم وأخرى تجري.
ثم تبدأ الأم سؤال طفلها عما يشعر به الطفل في الصورة، ثم تسأله ما السبب الذي يتوقع أن يضايق الطفل، وما السبب الذي يجعل الطفل يجلس بمفرده، فتلك الأسئلة تكشف عن ما يخبأه العقل الباطن أو الأسرار التي لا يعرف الطفل أنها مهمة ويأنه يحتاج أن يحكيها.
ماذا يفعل الطفل لحظة التحرش؟
أما فيما يخص تصرف الطفل إذ تعرض للتحرش، فينبغي أن تخبر الأم طفلها أن يصرخ بصوت عالي جدًا إذ تعذر عليه الجري، لأن ذلك يربك المتحرش أو المعتدي، إذ يعطل “الجهاز العصبي الباراسمبثاوي”، المسؤول عن إحساس الأدرينالين، فهو ذات نفسه الذي يجعل المتحرش يرغب في الهرب والجري ويشعره بالخطر، وفقًا لما أوضحه الدكتور مصطفى.
ماذا تفعل الأم إذ أخبرها طفلها بالتحرش؟
وإذا لمح الطفل بشيء غريب لوالدته فيما يخص تحرش أو اعتداء، فالأفضل ألا تأخذ الموضوع على محمل، أو أن تشعره بأنه موضوع خطير؛ لأن بعض الأطفال يشعر بإثارة اهتمام الأم والأب فيبدأ خياله يتسع، كما أنه لا ينبغي أيضًا أن تتجاهل الموضوع، حسبما لفت الدكتور مصطفى.
وتابع الدكتور مصطفى، أنه بدلًا من ذلك لا بد من أن تشعره أن الحديث عادي وتعرف منه كل التفاصيل بأكبر قدر، دون انفعال حاد او تبلد تام، وبعد التأكد، تبدأ بالاستعانة بأخصائي نفسي، لأنه سيعرف مدى تكرار الأمر، وعمقه وتغلغله، وكذلك إحداث اضطراب هوية جنسية عند الطفل من عدمه، إذ لا تعرف الأم كل ذلك.
واختتم استشاري الصحة النفسية والتربية الخاصة، أن الحل الأمثل التوجه لمتخصص، وعدم الحديث مع الطفل ولا سؤاله المتكرر، سواء من الوالدين أو الأقارب لأن ذلك يسلط الضوء على الخبرة السلبية التي مر بها ويجعلها لا تنسى، لافتًا إلى أنه من مصلحة الأسرة أن يحدث للطفل عند تعرضه للتحرش عملية كبت وتناسي حتى يستطيع إكمال حياته بشكل طبيعي ولا يكون شخصًا مضطربًا.
اقرأ أيضًا:
"قبل الدراسة".. 3 خطوات تعالج إدمان طفلك على الشاشات
أفكار لانش بوكس للمدرسة 2026.. إليكِ 15 وجبة مغذية لطفلك
قبل المدارس.. أسرار طريقة عمل العيش الفينو الهش في البيت بمكونات اقتصادية
الأكثر قراءة
-
سعر الدولار أمام الجنيه اليوم الخميس 10 سبتمبر 2026.. هل ارتفع؟
-
"عنده 300 ألف متابع".. تفاصيل إنهاء التيك توكر “فيومي” حياة شاب بالعمرانية (خاص)
-
المأذون رفض مرتين.. "وثيقة الزواج" تعطل طلاق حسام حسن من زوجته دان آدم (خاص)
-
بعد اختفائها 60 يوما.. "تليجراف مصر" تكشف لغز "فتاة المرج"
-
اختيار المهندس محمد صفوت للانضمام للأمانة المركزية بحزب مستقبل وطن
-
أغرب عملية نصب في التاريخ.. محتال يبيع مستشفى أم المصريين لشخص مقابل 5 آلاف جنيه
-
عرض للبيع وحبس.. 10 صور هزت مسيرة أحمد فتوح مع الزمالك
-
"محصلش حاجة".. عموتة يوضح حقيقة مشادته مع علي محمود
أخبار ذات صلة
أول تعليق من مصور فيديو الحصان الهارب: "صاحبه ركب موتوسيكل عشان يلحقه والأمن سيطر"
10 سبتمبر 2026 04:07 م
من السبلايز للوجبات.. خطة لبداية موسم دراسي على قد الإيد وصديق البيئة
10 سبتمبر 2026 06:49 م
“اتأذيت لكن مسامحه”.. ضحية حادث يبحث عن “دليفري” تحطمت دراجته لسبب غير متوقع
10 سبتمبر 2026 04:26 م
تجمهر أولياء أمور مدرسة بالجيزة بعد قرار مفاجئ.. والمدير: "مفيش حاجة بإيدينا" (خاص)
10 سبتمبر 2026 12:14 م
أبل في مرمى الانتقادات بسبب آيفون 18 الجديد.. ومستخدم: "اشتري جاموسة أحسن"
10 سبتمبر 2026 11:50 ص
بلح وجوافة في النيروز.. الكنيسة الأرثوذكسية تحتفل بعيد الشهداء
10 سبتمبر 2026 10:20 ص
بالتعاون مع اللجنة المصرية.. استمرار عمليات انتشال رفات ضحايا برج "التاج" في غزة
10 سبتمبر 2026 09:19 ص
نار داخل القبر.. حقيقة الفيديو الذي أثار الجدل في العراق
09 سبتمبر 2026 05:19 م
أكثر الكلمات انتشاراً