الجمعة، 18 سبتمبر 2026
08:02 م
مهرجان الزهور
تعيش مدينة ميديلين الكولومبية أجواء احتفالية مميزة مع انطلاق فعاليات "مهرجان الزهور" (Feria de las Flores)، أحد أبرز التظاهرات الثقافية والسياحية في أمريكا اللاتينية.

ويعد المهرجان الذي يقام كل عام في شهر أغسطس، يستقطب مئات آلاف الزوار من داخل البلاد وخارجها، ويُعد رمزًا فريدًا لهوية المدينة وسكانها.

تعود انطلاقة مهرجان الزهور إلى عام 1957، حين أطلقه أرتورو أوريبي أرانغو، عضو لجنة السياحة في ميديلين، بهدف الاحتفاء بتراث المنطقة الزراعي، وخاصة زراعة الأزهار.


حينها، شارك 40 فلاحًا من سانتا إيلينا في عرض بسيط حملوا فيه "السيليتاس"، وهي هياكل خشبية مزينة بالزهور تُحمل على الظهر، لتبدأ منذ ذلك الوقت رحلة المهرجان نحو التحول إلى حدث وطني وعالمي.


يُعد عرض "السيليتاس" (Desfile de Silleteros) الحدث الأبرز في المهرجان، وتتنوع هذه الهياكل الزهرية إلى أربعة أنواع: السيليتا الرمزية، والسيليتا الضخمة، والسيليتا التقليدية، والسيليتا التجارية.

يعكس كل نوع منها مزيجًا من المهارة الحرفية، والرسائل الثقافية أو السياسية أو الجمالية التي يريد المزارعون إيصالها من خلال تصاميمهم الزهرية الفريدة.


يمتد المهرجان لعشرة أيام مليئة بالأنشطة، ويتضمن أكثر من 450 فعالية موزعة على شوارع وأحياء ميديلين

تستعد المدينة اليوم، الخميس 7 أغسطس، لاستقبال أحد أكثر الأنشطة المنتظرة، وهو عرض السيارات الكلاسيكية والقديمة، الذي يجذب آلاف الزوار سنويًا.


جولة بالدراجات الهوائية في شوارع ميديلين للترويج لاستخدامها، وتشمل فئاته: "الزهور، أعمال الدراجات الهوائية، الأعمال الكلاسيكية، المؤسسات، والمشاهير".

يجمع معرض الدراجات الهوائية أكثر من 3000 مواطن يجوبون شوارع ميديلين بالدراجات الهوائية بأشكال الزهور المتنوعة

في الثاني والثالث من أغسطس، يحتضن منتزه الشمال فعالية "Zona que Suena" التي تُخصص بالكامل للأطفال تحت شعار "مدينة الأطفال"، مع دخول مجاني واستخدام مفتوح لجميع ألعاب المنتزه.

وتشمل الأنشطة: عروض موسيقية مباشرة، مسرح، ورش عمل فنية، تجارب حسية، ألعاب جماعية، ونزهات مفتوحة. وتهدف الفعالية إلى تمكين الأطفال من رؤية أنفسهم كمواطنين فاعلين ومبدعين، ومشاركين في تشكيل حاضر ومستقبل المدينة.

تستعد ميديلين لاستضافة النسخة الثانية من كرنفال "أفينيدا بريمافيرا" ، حيث ينطلق العرض من جسر غواياكيل مرورًا بشوارع المدينة وصولًا إلى بلازا مايور.


ويشارك في العرض أكثر من 20 عربة وزفة فنية، ترافقها عروض موسيقية حية من نخبة من النجوم أبرزهم: ييسون خيمينيز، فيليبي بيلايز، نيلسون فيلاسكيث، ريكو، فرقة "فروكو إي سوس تيسوس"، إلى جانب "إل كومبو دي لاس إسترياس". ويمكن للجمهور التجمّع ابتداءً من العاشرة صباحًا على امتداد المسار.
يمثّل المهرجان فرصة لتعزيز الهوية الثقافية لسكان إقليم أنتيوكيا، المعروفين بـ"البايِسا"، ويعكس فخرهم بتراثهم وتقاليدهم. كما تُعد ساحة "بلاثا دي لاس فلوريس" مكانًا مركزيًا للاحتفالات العائلية، حيث تتنوع العروض الموسيقية والحرف اليدوية والمأكولات المحلية.


إلى جانب الاحتفاء بالتراث، يدمج المهرجان مفاهيم الاستدامة والابتكار، حيث تُنظم فعاليات مثل "المدينة على دراجة" للتشجيع على وسائل النقل الصديقة للبيئة.

كما تشمل الفعاليات معارض تروّج للمصالحة المجتمعية ودور المرأة الريفية في التنمية وصناعة السلام.
يُختتم المهرجان عادة بعرض السيليتاس الكبير الذي يشارك فيه أكثر من 500 فلاح من مصممي السيليتاس، ويتحول إلى كرنفال جماهيري ضخم يتابعه الزوار ووسائل الإعلام الدولية. وبذلك يرسّخ مهرجان الزهور مكانته كحدث ثقافي عالمي له طابع محلي أصيل، ويمثل نافذة مشرقة تعكس وجه كولومبيا المتجدد.
18 سبتمبر 2026 01:39 م
18 سبتمبر 2026 05:30 م
18 سبتمبر 2026 09:55 ص
18 سبتمبر 2026 04:50 م
18 سبتمبر 2026 02:48 م
18 سبتمبر 2026 04:48 ص
17 سبتمبر 2026 10:18 م
أكثر الكلمات انتشاراً