بعد 40 عامًا.. عصام حمودة يثبت أن الحلم لا يشيخ
عصام حمودة أكبر خريج بكلية التربية جامعة الزقازيق
في ظل مشاغل الحياة وتقلباتها، لم يتمكن "عصام حمودة" من استكمال تعليمه في شبابه، بعد أن اجتاحت الأزمات حياته.
لكن حلمه في طلب العلم ظل حيًا بداخله، فقرر بعد مرور 40 عامًا أن يعاود مسيرته التعليمية، متحديًا الصعاب التي واجهته، حتى التحق بالجامعة وأصبح أحد خريجيها.

قصة كفاح ملهمة
الشيخ عصام، البالغ من العمر 44 عامًا، من مركز أولاد صقر بمحافظة الشرقية، ظهر مؤخرًا في مقطع فيديو انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي، خلال حفل تخرجه في كلية التربية بجامعة الزقازيق، وهو يرتدي روب التخرج والدموع تملأ عينيه فرحًا، بينما يصعد المنصة لتكريمه من قيادات الجامعة.
وفي حديث خاص لـ"تليجراف مصر"، روى عصام تفاصيل رحلته قائلاً إنه يجيد تدريس مادة تجويد القرآن للأطفال، ويتطلع إلى تطوير مستواه العلمي ليصبح فوق المتوسط.

وأوضح أنه لطالما شعر بالحرج لكونه الوحيد بين أقرانه الذي لم يحصل على شهادة جامعية، بعدما توقف تعليمه عند دبلوم التجارة، إلى أن قرر استكمال مسيرته التعليمية والتحق بكلية التربية.
موازنة بين البيت والدراسة
يقول عصام: "أدرس للأطفال من سن 5 سنوات فما فوق، وألقي خطب الجمعة، وأحضر محاضراتي في الكلية. كنت أوازن بين مسؤولياتي في البيت والدراسة، وهذا لم يكن سهلاً على الإطلاق".

وأشار إلى أن زوجته وابنته كانتا السند الأكبر له في رحلته، حيث أعربت ابنته عن فخرها الكبير به لإكماله تعليمه رغم تقدمه في العمر.
علاقات طيبة وفارق سن لم يمنع الاندماج
ورغم فارق السن، تعامل عصام مع زملائه في الكلية كإخوة أصغر، يساندهم بالمعلومات، ويساعدهم في المقررات، ويكوّن معهم علاقات ودية.
ويروي أن عميد الكلية لاحظه أثناء الامتحانات وقال له: "أنا فخور بك لأنك مهتم بالتعليم".
فرحة التخرج ولحظة الامتنان
حضر عصام حفل التخرج بصحبة زوجته وابنته البالغة من العمر 12 عامًا، واصفًا ذلك اليوم بقوله: "شعرت وكأنني حصلت على جائزة لا تقدّر بمال، قبّلت يد عميد الكلية تقديرًا لاهتمامه بالعلم وتشجيعه لنا، وسجدت سجدة شكر لله قبل ذلك من فرط الامتنان".

طموح بلا حدود
يختتم عصام حديثه قائلاً: "أحلم بأن أمارس مهنة التدريس في المجتمع، وأستثمر شهادتي في خدمة الأطفال وتنمية جيل جديد أتمنى أن أظل نموذجًا لكل من يظن أن السن عائق أمام طلب العلم".
الأكثر قراءة
-
"بعد منشورات التشكيك".. المباحث تواصل التحريات في حريق شقة العمرانية
-
براتب يصل إلى 75 ألف جنيها.. وظائف مميزة تشمل السكن وبدلات الانتقال
-
مجانا.. مشاهدة مباراة إنجلترا والأرجنتين في كأس العالم 2026
-
شهادات البنك الأهلي 2026.. استثمر 100 ألف جنيه واحصل على عائد يتخطى 71 ألفا
-
"في مواجهة العاصفة".. لماذا تصدّر حسام عبد المجيد عناوين الصحافة الإسرائيلية؟
-
هل وجود رصيد في البنك يؤدي للحذف من بطاقة التموين؟.. مصدر يوضح
-
"نقرأ الفاتحة على الخاين".. حكاية "أبو حسين" الذي أنهى حياة زوجته وأبنائه الأربعة بأبشع طريقة
-
"الأمل الأخير لحل اللغز".. الطفلة ملكية تستفيق بعد نجاتها من حريق شقة العمرانية
أخبار ذات صلة
الغيرة والاكتئاب من صور الأصدقاء في الساحل.. متى تصبح خطيرة؟
15 يوليو 2026 03:11 م
أكبر جيشين في المنطقة يدًا بيد.. لماذا تخشى إسرائيل التعاون العسكري بين مصر وتركيا؟
14 يوليو 2026 07:42 م
سبوبة ترند حكم مباراة الأرجنتين.. تجار السوشيال يصطادون الأرباح من دموع المصريين (خاص)
14 يوليو 2026 04:52 م
مقبرة الغرقى.. مخلفات وقمامة بالترع تعيق انتشال الجثث.. والري ترد: مش مسؤوليتنا
14 يوليو 2026 06:17 م
كابوس النتيجة.. كيف ينجو طلاب الثانوية العامة من فخ قلق الانتظار؟
14 يوليو 2026 05:29 م
حرب تصريحات.. مواجهة مشتعلة بين رئيسي اتحاد الملاكمة الحالي والسابق وحسام حسن يرد
14 يوليو 2026 10:10 م
بعد فضيحة "نوى البلح والبسلة".. كيف تفرق بين البن الأصلي والمغشوش؟
14 يوليو 2026 04:23 ص
بين الخوف من الوحدة والقناعة الدينية.. لماذا تختلف النساء حول تعدد الزوجات؟
13 يوليو 2026 03:22 ص
أكثر الكلمات انتشاراً