ثاني خطبة جمعة في شعبان.. موقف أهل النفاق من "تحويل القبلة"
مسجد الإمام الحسين رضي الله عنه
ينقل التليفزيون المصري شعائر ثاني جمعة من شهر شعبان، من رحاب مسجد الإمام الحسين.
وحددت وزارة الأوقاف عنوان خطبة الجمعة اليوم، ثاني جمعة في شهر شعبان " تحويل القبلة .. دروس وعبر"، يلقيها، أمام مسجد سيدنا الحسين، الشيخ أحمد مكي.
وتوضح خطبة الجمعة، أن تحويل القبلة من أهم الأحداث في حياة النبي محمد، صلى الله عليه وسلم، حيث أنه ظل يصلي تجاه المسجد الأقصى ستة عشر شهرًا، وكان يؤمل أن تكون قبلته أول بيت وضع للناس بيت الله الحرام بمكة المكرمة، وكان صلى الله عليه وسلم، يقلّب وجهه في السماء راجيا ذلك، وهنا كان الكرم والعطاء الإلهي، حيث يقول الحق سبحانه "قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ".
وقد تضمن هذا الحدث دروسًا عظيمة، منها: إبراز مكانة الرسول صلى الله عليه وسلم، وبيان رفعة شأنه وعظيم منزلته عند ربه، فإن الحق سبحانه وتعالى أكرم النبي صلى الله عليه وسلم، بتحقيق مراده، حيث يقول سبحانه "فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا"، ويقول تعالى "وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى".
حال أهل النفاق في كل زمان ومكان
ومن بين الدروس والعبر، من هذا الحدث بيان حال أهل النفاق في كل زمان ومكان، والتحذير من شرهم، حيث حكى القرآن الكريم تشكيكهم في أمر تحويل القبلة، حين قالوا: “مَا وَلَاهُمْ عَن قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا”، وهنا كان الرد من فوق سبع سموات "قُل لِّلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَن يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ".
الاستجابة لأمر الله ورسوله
ويتجلى درس حسن الاستجابة الله تعالى ولرسوله صلى الله عليه وسلم فيما كان من أهل مسجد قباء، حين بلغهم أن النبي (صلى الله عليه وسلم قد أمر بالتحول في قبلته إلى الكعبة المشرفة وصلّى تجاهها، فاستداروا إليها وهم في صلاتهم فجعلوها قبلتهم، مما يشهد بقوه إيمانهم، ويدل على ذلك ما رواه عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أنه قال: "بينا الناس بقباء في صلاه الصبح إذ جاءهم آت، وقال لهم: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أنزل عليه الليلة قرآن، وقد أمر أن يستقبل الكعبة، فاستقبلوها وكانت وجوههم إلى الشام، فاستداروا إلى الكعبة".
فكان المؤمنون الصادقون على يقين جازم بأن كل ما جاء به صلوات الرسول ،صلى الله عليه وسلم، حق لا مرية فيه حين قالوا سمعنا وأطعنا وتحولوا في صلاتهم إلى الكعبة المشرفة دون تردد استجابة لأمر الله (عز وجل)، ولم ينتظروا حتى يتموا صلاتهم!! وإنما تحولوا في الحال وهم في هيئة الركوع.
ثاني المساجد على الأرض
وتبين خطبة الجمعة، إظهار مكانة المسجد الأقصى في ضمير الأمة وكيانها فالمسجد الأقصى هو ثاني المساجد التي أسست على وجه الأرض، وثالث الحرمين الشريفين، فعن أبي ذر رضي الله عنه قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ: أَيُّ مَسْجِدٍ وُضِعَ فِي الأَرْضِ أَوَّلُ؟ قَالَ: الْمَسْجِدُ الْحَرَامُ، قُلْتُ: ثُمَّ أَيُّ؟ قَالَ: الْمَسْجِدُ الْأَقْصَى، وهو أرض المحشر والمنشر، فعَنْ مَيْمُونَةَ رضي الله عنها أنها قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَفْتِنَا فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ قَالَ: أَرْضُ الْمَحْشَرِ وَالْمَنْشَرِ ائْتُوهُ فَصَلُّوا فِيهِ، فَإِنَّ صَلَاةً فِيهِ كَأَلْفِ صَلَاةٍ فِي غَيْرِهِ.
ومن دروس تحويل القبلة بيان خيرية أمة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، وشهادتها على سائر الأمم، وهذه الشهادة تتطلب منا أن نكون أهلا لهذه الشهادة حيث يقول نبينا صلى الله عليه وسلم: (يُجَاءُ بِنُوحٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُقَالُ لَهُ: هَلْ بَلَّغْتَ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ يَا رَبِّ، فَتُسْأَلُ أُمَّتُهُ هَلْ بَلَغَكُمْ؟ فَيَقُولُونَ: مَا جَاءَنَا مِنْ نَذِيرٍ، فَيَقُولُ: مَنْ شُهُودُكَ؟ فَيَقُولُ: مُحَمَّدٌ وَأُمَّتُهُ، فَيُجَاءُ بِكُمْ فَتَشْهَدُونَ، ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وسلم): {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا.
وما أجمل أن نتعلم من تحويل القبلة درس التحول من سيء الأخلاق إلى مكارمها ومحاسنها، ومن كل ما يغضب الله عز وجل إلى كل ما يرضيه (سبحانه) ويحقق لنا السعادة في الدنيا والآخرة، فنتحول من الشر إلى الخير، ومن الأنانية إلى الإيثار، ومن الشح والبخل إلى الكرم والسخاء، ومن التعلق بالدنيا إلى الاستعداد للآخرة، ومن الجهل إلى العلم، ومن السخط إلى الرضا، ومن الجزع إلى الصبر، ومن اليأس إلى الأمل.
الأكثر قراءة
-
لغز مأساوي في الشيخ زايد.. العثور على جثامين 3 أطفال و4 في غيبوبة داخل شقة سكنية
-
بعد التنمر على الأب وأولاده.. هل يجوز الإنجاب لمن يعاني أمراضا جينية؟
-
"هو أنا اللي خلقت نفسي؟".. أب يبكي بعد التنمر على صورته مع أبنائه
-
وداعاً للوخز اليومي.. ابتكار ياباني ينجح في تحويل الإنسولين إلى "أقراص" فموية
-
سقط في البلكونة.. انحراف أتوبيس من أعلى دائري بشتيل واصطدامه بأحد العقارات
-
بها 4 أشخاص.. سقوط سيارة في ترعة المريوطية بالبدرشين
-
منحة شيخ الأزهر الأخيرة 2026 بقيمة 3000 جنيه.. الحقيقة الكاملة
-
تشييع جثمان طالب ضحية حادث انقلاب سيارة بمدينة العبور
أخبار ذات صلة
"المدينة للصلب": رسوم بليت الحديد تهدد 26 مصنعا
28 مارس 2026 05:28 م
"الصحة" توضح حقيقة انتشار "الالتهاب السحائي" في مصر
28 مارس 2026 12:29 م
بعد قرار مدبولي.. موقف الدراسة في المدارس وامتحانات مارس 2026
28 مارس 2026 04:46 م
بـ50 مليون طلب في 5 أيام.. إقبال تاريخي على تطبيق إذاعة القرآن الكريم
28 مارس 2026 12:20 م
حبس وغرامات كبيرة.. عقوبات في انتظار مخالفي قرار غلق المحلات
28 مارس 2026 03:41 م
"دراما الأعلى للإعلام" تجتمع غدًا لإصدار التقرير النهائي بشأن مسلسلات رمضان
28 مارس 2026 03:15 م
لجان فرعية لمتابعة قرار غلق المحلات بالقليوبية.. والمحافظ يتوعد المخالفين
28 مارس 2026 03:12 م
مدبولي: زيادة الأجور المرتقبة في يوليو ستكون أعلى من التضخم
28 مارس 2026 02:17 م
أكثر الكلمات انتشاراً