"طوارئ بلا طوارئ".. بين زحمة "الحكومي" وجشع "الخاص"
في بلد يُفترض أن فيه “العلاج حق لكل مواطن” بقى مشهد طوارئ المستشفيات أقرب لفيلم رعب.
مريض يدخل على استقبال مستشفى حكومي يلاقي نفسه مرمي على كرسي بلاستيك وسط العشرات من الحالات، مفيش سرير، مفيش دكتور متاح فوراً، و”الأكسجين مشغول”. الأطباء بيحاولوا يشتغلوا في ظروف مستحيلة، لكن النتيجة واحدة: تكدس، بطء، وناس بتفقد حياتها على باب المستشفى قبل ما توصل لعنبر أو عناية مركزة.
الطوارئ في الأصل معمولة للحالات الحرجة، اللي ثواني بتفرق معاها، لكن في الواقع، المواطن بيدخل استقبال المستشفى الحكومي كأنه دخل طابور عيش، يستنى دوره وكأنه بيحجز تذكرة مش بيدوّر على حياته.
ولو قلبه قاله يجرّب مستشفى خاص، يلاقي نفسه قدام “قائمة أسعار” مش قدام قسم طوارئ، كل حاجة بثمن: الكشف، الدخول، الأشعة، حتى فتح ملف جديد ليه تسعيرة. المستشفى الخاص ما بقاش مؤسسة علاجية بقدر ما هو “مول تجاري” بيلبس بالطو أبيض، شعارهم مش “إنقاذ حياة” بقى “ادفع الأول وبعدين نتكلم”.
الحقيقة المرة:
• المستشفيات الحكومية عاجزة عن استيعاب الأعداد.
• المستشفيات الخاصة حولت المرض لـ”بزنس” بيكسب على أنفاس الناس.
• واللي في النص هو المواطن البسيط اللي مش عارف يلاقي علاج آمن وسريع لا هنا ولا هنا.
القصة مش في حالة فردية ولا اسم إعلامية معروفة.. القصة في آلاف الحالات اليومية اللي بتدخل استقبال الطوارئ وتخرج على المشرحة أو على بيتها من غير ما تاخد فرصة حقيقية للعلاج.
وأخيراً؛
محتاجين ثورة حقيقية في إدارة الاستقبال والطوارئ. محتاجين قوانين صارمة تلزم المستشفيات الخاصة تستقبل الحالات الحرجة فورًا من غير طلب “تأمين أو فلوس”.
ومحتاجين إعادة هيكلة للطوارئ في المستشفيات الحكومية عشان المواطن يحس إن حياته ليها قيمة مش مجرد رقم في دفتر
الأكثر قراءة
-
احسب درجاتك.. حل امتحان الكيمياء 2026 للثانوية العامة بالكامل
-
هل تم تسريب امتحان الكيمياء والجغرافيا للثانوية العامة 2026؟.. التعليم توضح
-
بعد إبطال قرار ترامب.. "العدل الأمريكية" تضع "سياحة الولادة" على رأس أولوياتها
-
بعد 3 سنوات من الحب.. كيف أنهى "تشات جي بي تي" زواجا في يومه الثاني؟
-
مستمر في الدوري الإنجليزي.. تقارير تكشف وجهة محمد صلاح الجديدة
-
خلص عليهم ورماهم في النيل.. عامل ينهي حياة شقيقه ونجليه بسوهاج
-
وفاة شقيق مدرب منتخب مصر قبل مواجهة أستراليا
-
وجوه الشر “1”.. من الصعيد للإسكندرية كيف بدأت أسطورة ريا وسكينة؟
مقالات ذات صلة
"من يعلن الحرب على الأسرة؟".. كيف أصبح الشذوذ واللازواج واللاإنجاب “موضة عالمية”؟
15 يونيو 2026 05:08 م
لماذا الاحترام أهم من الحب؟
07 يونيو 2026 03:24 م
تمكين المرأة أم تفكيك الأسرة؟.. سؤال يخشى الجميع طرحه
02 يونيو 2026 10:51 ص
"حين تعلو المصلحة على العشرة"
13 مايو 2026 12:23 م
ضد تطبيق الخُلع، حين يتحول الاستثناء إلى قاعدة تهدد الأسرة
27 أبريل 2026 11:35 ص
حين أدمنتُ اللا راحة
17 أبريل 2026 08:02 ص
مصر والسعودية.. جذور ممتدة تتجاوز الضجيج
09 أبريل 2026 01:13 م
ما بعد الحرب بين إيران والكيان: شرق أوسط على حافة الانفجار البارد
04 مارس 2026 01:09 م
أكثر الكلمات انتشاراً