الثلاثاء، 03 نوفمبر 2026
08:03 ص
لم يتخيل مجاهد يوسف مهدى، الرجل الخمسيني البسيط من قرية الفتاتيح بمركز الطود جنوب الأقصر، أن اليوم الذي نزل فيه إلى القبر ليواري جثمان سيدة متوفاة سيكون هو نفسه يوم مواجهته للموت وجهًا لوجه.

اعتاد "عم مجاهد"، كما يناديه أهالي قريته، أن يقضي حياته في خدمة الناس متطوعا، لا يطلب أجرًا ولا مقابلًا، يدفن موتاهم بيديه ويجهز مقابرهم حبًا لله وخدمةً للناس.
لكن في ذلك اليوم انهارت جدران القبر فوقه، فظل مدفونا وهو حي لأكثر من ساعة ونصف، يردد الشهادة ويستحضر وجه زوجته وبناته الأربع وولده.

المعجزة أن الأهالي تمكنوا من إنقاذه بعد محاولات شاقة، لكنه أصر رغم آلامه أن يكمل مهمته ويدفن السيدة، مرددًا: “ستر الميت دفنه مين هيدفنها غيري”.

اليوم، لم يعد "عم مجاهد" قادرًا على العمل كما كان، يقول: "صدري بيوجعني ورجلي مش قادرة تشيلني.. أنا عندي 4 بنات 3 منهم مخطوبات، وولد صغير.. نفسي أتعالج وألاقي مصدر رزق، حتى لو توكتوك أستر بيه بيتي وأكمل جواز بناتي".
أهالي القرية يشهدون له بالخير والطيبة، ويؤكدون أنه لم يتأخر يومًا عن أي محتاج، لكنه الآن، وبعد أن أفنى عمره في خدمة غيره.
02 نوفمبر 2026 10:51 م
03 نوفمبر 2026 04:10 ص
02 نوفمبر 2026 10:26 م
03 نوفمبر 2026 03:10 ص
03 نوفمبر 2026 02:10 ص
03 نوفمبر 2026 01:50 ص
02 نوفمبر 2026 07:57 م
03 نوفمبر 2026 12:50 ص
أكثر الكلمات انتشاراً