الجمعة، 23 أكتوبر 2026
08:17 م
التضخم
قبل أيام قليلة من اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي المرتقب، والذي تُعوّل عليه الأسواق لرؤية أول خفض في أسعار الفائدة منذ ديسمبر 2024، جاء تقرير التضخم الأخير ليضع صانعي السياسة النقدية في موقف معقد.
أظهرت بيانات مكتب إحصاءات العمل الأمريكي أن مؤشر أسعار المستهلكين ارتفع في أغسطس بنسبة 2.9% على أساس سنوي، وهو أعلى معدل مسجل منذ يناير الماضي، مقارنة بنسبة 2.7% خلال شهري يونيو ويوليو.
وعلى أساس شهري، ارتفعت الأسعار بنسبة 0.4%، حيث ساهمت تكاليف السكن والطعام والبنزين في نحو ثلثي هذا الارتفاع، أما التضخم الأساسي – الذي يستبعد الغذاء والطاقة – فقد قفز إلى 3.1% مقابل 0.2% فقط في يوليو، وهو أيضًا الأعلى منذ مطلع العام.
تضع هذه الأرقام الفيدرالي أمام معضلة حقيقية: من جهة، تُظهر بيانات سوق العمل تباطؤًا في التوظيف وضعفًا عامًا في الأداء الاقتصادي، ومن جهة أخرى تواصل الأسعار الارتفاع بوتيرة مقلقة، مما يضع هدف الفيدرالي المزدوج – استقرار الأسعار وتحقيق التوظيف الكامل – في حالة تصادم مباشر.
ورغم هذه المؤشرات، تواصل الأسواق ترجيح خفض أسعار الفائدة في الاجتماع المقبل، ووفقًا لأداة CME FedWatch، فإن الأسواق تسعّر احتمالًا يقارب 100% بأن الفيدرالي سيتجه إلى خفض الفائدة، فيما تُقدّر احتمالية تثبيت المعدلات عند صفر بالمئة.
في المقابل، يحذّر بعض الاقتصاديين من أن المضي في خفض الفائدة رغم ارتفاع التضخم قد يرسل إشارة سلبية بشأن التزام الفيدرالي بهدفه الأساسي، وهو إبقاء التضخم عند 2%، ويخشى هؤلاء من أن التحرك المبكر نحو التيسير النقدي قد يؤدي إلى ترسيخ مستويات تضخم مرتفعة لفترة طويلة.
منذ بداية العام، تحرك التضخم الأمريكي في نطاق معتدل نسبيًا، لكن الضغوط عادت للظهور مؤخرًا بفعل ارتفاع أسعار الغذاء المستورد والطاقة، إضافة إلى أزمة السكن المتفاقمة.
وفي ظل هذه الظروف، فإن أي خطوة نحو خفض الفائدة حاليًا قد تُعقّد مهمة الفيدرالي لاحقًا، وتضعه أمام تحديات أكبر في كبح جماح الأسعار، ما قد يؤدي إلى إعادة النظر في السياسات التوسعية مستقبلاً.
23 أكتوبر 2026 08:03 م
23 أكتوبر 2026 11:25 ص
23 أكتوبر 2026 06:00 م
23 أكتوبر 2026 05:40 م
23 أكتوبر 2026 05:04 م
23 أكتوبر 2026 03:30 م
23 أكتوبر 2026 03:11 م
23 أكتوبر 2026 03:06 م
أكثر الكلمات انتشاراً