الأربعاء، 21 أكتوبر 2026
01:04 م
منتجات شركة شي إن -تعبيرية
وقعت السلطات الفرنسية عريضة لحظر شركة “شي إن” من البلاد، لترويجها مفهوم الموضة فائقة السرعة، الذي يخالف تقاليد الأزياء الفرنسية الراقية والقيمة، ولارتباطها بقضايا العمل القسري والعبودية، وعمالة الأطفال، ورغم ذلك لم تتوقف عملاق الموضة عن الزحف لقلب فرنسا.
سيطر على الفرنسيين حالة واسعة من الغضب تزامنًا مع افتتاح شركة "شي إن" لمتجرها المؤقت في ديجون، خلال الصيف، إذ قاموا بكتابة عبارات مسيئة على جدران المتجر الخارجي مثل “شي إن تقتل”، “والعبودية، والتلوث، والعمل القسري”، وفقًا لصحيفة “ذا جارديان”.
لكن رد الفعل العنيف تجاه منافذ البيع المؤقته التي افتتحتها الشركة في فرنسا لم تمنعها من اتخاذ خطوات أجرأ لافتتاح أول متاجرها المادية الدائمة، ما دفع الفرنسين إلى توقيع عريضة من 270 ألف اسم لحظر العلامة التجارية من البلاد.
للفرنسيين أسبابهم التي تدفعهم للاحتجاج ضد افتتاح العلامة التجارية بشكل دائم في بلد الهوت كوتور" الخياطة الراقية".

وقال يان ريفوالان، رئيس اتحاد تجار التجزئة للأزياء الفرنسية، إن إنشاء متجر “شي إن” أمام مبنى البلدية بعد تدمير عشرات العلامات التجارية الفرنسية، يهدف إلى إغراق السوق الفرنسية بالمنتجات ذات الاستخدام الواحد.
وقالت صوفي أبريا مراسلة الموضة في مجلة “إم” إن الطراز فائق السرعة يمثل ذروة في سهولة التخلص منه فهو مصمم بطابع زائل وبتسويق قوي، مضيفة أن نفور الفرنسيين من الشركة يتمثل في أن الطراز فائق السرعة يخالف تقاليد الثقافة الفرنسية في الاحتفاظ بالأشياء والموضة لفترة طويلة.
وأثار الهجوم استغراب الكثيرين لتمييزه بين الموضة السريعة لشركات “زارا، وإتش آند إم” والموضة فائقة السرعة لشركات “شي إن وغيرها”، حيث تواجه المجموعة الأولى قيودًا أقل صرامة رغم تشابه سلاسل التوريد، ما دفع البعض إلى رؤية الهجوم بمثابة وسيلة لتقويض المنافسة الصينية.
وبحسب رأي الكاتبة “كاميل شاريير” تعتمد تجربة “شي إن” في فرنسا على التسويق الرقمي في بلد لا يزال يفضل التسوق داخل المتاجر، مشيرة إلى أن الفرنسيين لا يشترون الملابس بشكل عشوائي، ويفضلون التسوق بشكل اجتماعي وليس عبر النقر على الهاتف.

الميزة الوحيدة التي تشكلها “شي إن” في فرنسا هي إتاحتها مقاسات مختلفة من القطعة الواحدة على عكس السوق الفرنسية خاصة سوق الفئة المتوسطة والفاخرة.
لكن يحذر ستيفان بوبيسكو، مؤسس شركة استشارات في الأزياء الأخلاقية من أن نمط الأزياء فائقة السرعة يسلب من الملابس قيمتها العاطفية.
وأضاف: “نرى تدفقًا لا نهائيًا من القطع دون أي ارتباط بها، كأن الزمن لم يعد يسمح بتكوين ذكريات حول ما نرتديه”.
21 أكتوبر 2026 12:15 م
21 أكتوبر 2026 11:21 ص
20 أكتوبر 2026 10:35 م
20 أكتوبر 2026 09:52 م
20 أكتوبر 2026 04:31 م
20 أكتوبر 2026 08:20 م
20 أكتوبر 2026 03:48 م
20 أكتوبر 2026 01:28 م
أكثر الكلمات انتشاراً