السبت، 31 أكتوبر 2026
12:52 م
محمد عبدالغني الجمسي
مع حلول الذكرى الـ52 لحرب أكتوبر المجيدة، يبرز اسم المشير محمد عبدالغني الجمسي، مهندس حرب أكتوبر، ثعلب الصحراء المصري، أو كما لقبته رئيسة وزراء إسرائيل إبان فترة حرب 6 أكتوبر 1973، جولدا مائير بالجنرال "النحيف المخيف".
الجمسي، الذي وثق خطط الحرب ومن بينها الهجوم على خط بارليف، ولاحقًا مفاوضات الكيلو 101، في كشكول ابنته الصغيرة حفاظًا على سريتها، هو مسيرة عسكرية حافلة بالمفاجآت، ستتذكرها الأجيال المتعاقبة مهما مر الزمن.
ولد محمد عبد الغني الجمسي في سبتمبر 1921، في قرية البتانون بمحافظة المنوفية، لأسرة كبيرة العدد تعمل في مجال الزراعة. ويعتبر الجمسي الوحيد من بين أخوته الذي تلقى تعليمًا قبل عصر مجانية التعليم.
أكمل الجمسي، تعليمه الثانوي إلى أن التحق بالكلية الحربية وتخرج منها في عام 1939، وكان الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، والمشير عبد الحكيم عامر، وآخر الضباط الأحرار خالد محيي الدين، من جيله.

بدأ الجمسي الاستعداد لخطة حرب أكتوبر مع قادة آخرين، وكان آنذاك يتولى رئاسة هيئة العمليات بالقوات المسلحة، والتي كان أبرز عناصرها المفاجأة والتي حققها من خلال اختيار التوقيت المناسب للحرب، عن طريق بحث جميع العطلات الرسمية لإسرائيل ومن بينها 3 أعياد في شهر أكتوبر وهي عيد الغفران أو ما يعرف بـ“يوم كيبور” وعيد المظلات وعيد التوراة.
وافق “عيد الغفران” يوم السبت، وهو يوم الإجازة الرسمي لإسرائيل واليوم الوحيد في العام الذي تتوقف فيه الإذاعة والتلفزيون عن البث لأنه يعتبر يوم سكون كامل، ولا تُستدعى خلاله قوات الاحتياط بالطريقة العلنية السريعة، ما يتطلب إذا حدث أمر طارىء وقتًا أطول لحضورها، ولذلك وقع الاختيار على يوم 6 أكتوبر 1973 الساعة الثانية عشرة ظهرًا (10 رمضان 1393هجرية)، ليكون يوم الحرب.
وعلى غير المتوقع، كتب الجمسي، كل المعلومات الخاصة بالحرب من خطط وتحركات للجيش وموعدها وتكنيكات المعركة في كشكول دراسي خاص بابنته، للحفاظ على سرية هذه المعلومات الخطيرة، والتي لم يطلع عليها آنذاك أحد سوى الرئيس محمد أنور السادات والرئيس السوري، حافظ الأسد، لاتخاذ قرار الحرب، وأسماه السادات فيما بعد "كشكول الجمسي".

عاش الجمسي، أصعب لحظات حياته حينما اختاره السادات ليخوض مفاوضات “الكيلو 101”، حيث حدث له موقف لم يكن في الحسبان، حينما أخبره وزير الخارجية الأمريكي الأسبق، هنري كيسنجر، عن موافقة السادات على انسحاب أكثر من 1000 دبابة و70 ألف جندي مصري من الضفة الشرقية لقناة السويس في يناير 1974.
رفض الجمسي، ذلك ولم يصدقه، وسارع بالاتصال بالسادات والذي أكد موافقته على الانسحاب، ليعود لمائدة التفاوض، ثم انطلقت منه دمعة حارقة حزنًا على ذلك النصر العسكري الذي راح خلفه آلاف الرجال، ليكون قرار خوض المفاوضات مع إسرائيل هو القرار الأصعب في حياته.

ومن بين المناصب التي تولاها الجمسي التالي:
ورحل الجمسي، عن عالمنا يوم 7 يونيو عام 2003، عن عمر يناهز 82 عامًا، بعد معاناة مع المرض، وشهدت البلاد حينها جنازة مهيبة لأبرز قائد عسكري في حرب أكتوبر.

31 أكتوبر 2026 12:51 م
31 أكتوبر 2026 12:36 م
31 أكتوبر 2026 11:48 ص
31 أكتوبر 2026 11:05 ص
31 أكتوبر 2026 10:10 ص
31 أكتوبر 2026 10:03 ص
31 أكتوبر 2026 03:57 ص
أكثر الكلمات انتشاراً