إخلاء سبيل هانيبال القذافي, بين استقلال القضاء والتوازنات السياسة في لبنان
هانيبال القذافي
أصدر القاضي اللبناني زاهر حمادة، اليوم الجمعة، حكمًا بإخلاء سبيل هانيبال القذافي، نجل الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي، مقابل كفالة مالية بلغت 11 مليون دولار، ومنعه من مغادرة البلاد، بعد 10 سنوات من احتجازه في لبنان بتهمة حجب المعلومات عن القضاء اللبناني.
تفاصيل قضية هانيبال القذافي
تعود القضية إلى ديسمبر 2015، بعد اعتقال هانيبال بتهمة تتعلق بحجب معلومات حول اختفاء رجل الدين الشيعي موسي الصدر ورفيقيه في ليبيا عام 1978، حيث تعد من أكثر الملفات حساسية في تاريخ القضاء اللبناني الحديث، حسبما وصفت وكالة "أسوشيتد برس".
ووفقًا لتقارير سابقة نشرتها منظمة "هيومن رايست ووتش"، لم يتم إحالة القضية إلى محكمة للنظر في الاتهامات طيلة السنوات العشرة الماضية، الأمر الذي وصفته المنظمة بالأمر التعسفي والمخالف لمعايير القاون الدولي.
كما كشفت صحيفة "لوريانت ليجور" اللبنانية، أن نجل القذافي تم تقله مؤخرًا إلى أحد المستشفيات في العاصمة بيروت، بعد تدهور حالته الصحية، إذ صدرت تقارير طبية تفيد أنه يعاني من مشاكل في الكبد، بالإضافة إلى إصابته بحالة اكتئاب شديد بسبب عزله الطويل، الأمر الذي مثل ضغوطات إضافية على السلطات القضائية في لبنان.
اختفاء الصدر “ورقة ضغط” بين ليبيا ولبنان
وبحسب تقرير لـ"أسوشيتد برس"، لا يمكن فصل حكم إخلاء سبيل هانيبال عن التوازنات السياسية في لبنان، حيث ينظر إلى ملف “اختفاء الصدر” ورفيقيه كبعد سياسي طائفي أكثر منه قضية جنائية، ومع تعاقب الحكومات الليبية منذ سقوط نظام القذافي عام 2011، فشل البلدان في التعاون القضائي لإنهاء الأزمة، ما حول القضية إلى ورقة ضغط متبادلة بين الطرفين، يتم استخدامها بحسب الظرف السياسي الداخلي والإقليمي.
كفالة ضخمة ضد هانيبال القذافي لحفظ ماء الوجه
ويرى محللو لبنانيون، أن فرض كفالة مالية بهذا القدر مع منع هانيبال من السفر، يعتبر محاولة لحفظ ماء الوجه، في ظل المطالبات الدولية والضغوطات الحقوقية، في وقت تسعى فيه لبنان إلى تجنب أي أزمات جديدة.
وفي الإطار ذاته، يمكن اعتبارها محاول لاحتواء الشارع اللبناني، الذي ما زال ينظر إلى قضية الصدر باعتبارها جرح لم يلتئم في ذاكرة شيعة لبنان.
وبذلك، لا يعد الإفراج عن هانيبال القذافي نهاية القضية، بل محطة جديدة تسلط الضوء على هشاشة المؤسسات اللبنانية، وتثير التساؤلات بشأن قدرة القضاء اللبناني على النأي بنفسه عن التجاذبات الطائفية.

جدير بالذكر أن واقعة اختفاء رجل الدين الشيعي موسى الصدر، ترجع إلى أغسطس عام 1978، بعد أن توجه بصحبة رفيقيه الشيخ محمد يعقوب والصحفي عباس بدر الدين، في زيارة رسمية إلى ليبيا، بدعوة من الرئيس الراحل معمر القذافي.
وبحسب ما نشر عن تلك القضية، شوهد الصدر في ليبيا مع رفيقيه للمرة الأخيرة نهاية أغسطس 1978، وأثارت تلك الحادثة ضجة عالمية، الأمر الذي نفته الحكومة الليبية آنذاك بعدما أعلنت في 17 سبتمبر 1978، أن الصدر ورفيقيه سافروا من طرابلس مساء يوم 31 أغسطس إلى إيطاليا على متن طائرة الخطوط الجوية الإيطالية.
اقرأ أيضًا:
"حماس" تكشف أسباب تأخر تسليم جثامين الرهائن الإسرائيليين
هجوم إلكتروني يستهدف مطارات في أمريكا وكندا ببث رسائل مؤيدة لـ"حماس"
الأكثر قراءة
-
نقل محاميه بطائرة خاصة، تأجيل محاكمة ماضي عباس في قضية القتل بأسوان
-
توزيع درجات الصف الثاني الإعدادي 2026
-
"بلبن" في تل أبيب؟، صورة متداولة تشعل الغضب ورد حاسم من الشركة
-
"كده هشتغل بضمير ويوفر مرتبها"، زينة تكشف زواج أحمد عز من مساعدته الخاصة
-
والدة شيماء جمال في نص تحقيقات النيابة: "بيجيلي رسائل تهديد ومعنديش سلاح" (خاص)
-
"حتى لو تمثيل"، بلاغ رسمي ضد سيدة "فيديو المشرحة" وانتهاك حرمة الموتى
-
حين يُكافَأ الغريب ويُعاقب ابن البلد
-
نتيجة الصف الأول الإعدادي محافظة الجيزة 2026
أخبار ذات صلة
بعد 4 سنوات، خسائر حرب روسيا وأوكرانيا تقترب من مليوني قتيل وجريح
28 يناير 2026 06:08 ص
"ساعة يوم القيامة" 2026، العالم على بُعد خطوة واحدة من الفناء الذاتي
28 يناير 2026 01:37 ص
تباطؤ حاد في نمو سكان الولايات المتحدة مع انخفاض أعداد المهاجرين
28 يناير 2026 01:34 ص
استنفار إسرائيلي واسع بعد الاشتباه بتسلل من الحدود الأردنية
28 يناير 2026 01:18 ص
موبايل نتنياهو يثير الجدل.. ما سر تغطية الكاميرا؟
27 يناير 2026 06:38 م
لا سلاح ولا دولة، نتنياهو يلوح باستخدام القوة ضد حماس مجددا
27 يناير 2026 10:31 م
لتعزيز الجاهزية القتالية في الشرق الأوسط.. مناورة جوية أمريكية متعددة المهام
27 يناير 2026 05:29 م
قبل لقاء بوتين، ترامب يتحدث عن اتصال جيد مع الشرع
27 يناير 2026 09:12 م
أكثر الكلمات انتشاراً