لعنة الفراعنة تضرب متحف اللوفر
في صباحٍ باريسـيٍّ مفعمٍ برائحة الكرواسون، استيقظت فرنسا، أو لِنَقُل استيقظ العالم بأسره على خبرٍ مدوٍّ:“سرقة متحف اللوفر!”.
اللوفر بذات نفسه؟ أيوة حضرتك اللوفر بذات نفسه. تخيلوا اللوفر الذي يضم "الموناليزا" ومقتنيات عالمية ومصرية يسرق بسيناريو سينمائي عن طريق ونش وكأنه جزء جديد من "mission impossible" أو "ocean's eleven" النسخة الباريسة.
هذا اللوفر يضم قسمًا مصرياً ضخماً يحتوي على أكثر من 50 ألف قطعة من العصور الفرعونية واليونانية والرومانية، من تماثيل وآثار ومومياوات، جُمعت - أو بمعنى أدق سُرقت- أثناء الحملة الفرنسية على مصر (1798–1801) وما تلاها من بعثات استكشافية. و لم يكتفوا بذلك بل صمموا مدخل المتحف هرماً زجاجياً ليرمز لالتقاء التاريخ القديم والحديث، وطبعاً لم يجدوا أعرق من الهرم ليجعلوه رمزاً للحضارة القديمة.
أما المسروقات فهي مقنيات نابليون بونابرت - أيوة بالظبط اللي سرق آثارنا- كأنما تطارده لعنة الفراعنة أو تلاحقه روح إحدى المومياوات. وتخيّلوا المفارقة: الذي سرق، سُرق. والذي حَمَل التماثيل على السفن حُملت مقتنياته على الونش، والصرح الذي ظل قرونًا يحرس تراث البشرية، وجد نفسه مسلوباً من المقتنيات كما سُلبت شعوب من كنوزها منذ قرون و "اللي ييجي ع الغلابة ميكسبش".
أما بالنسبة للتغطية الإعلامية في المحروسة فقد طل علينا الجميع، وعلى رأسهم عمرو أديب، ليعتذروا عن مهاجمتهم للأمن في حادث سرقة الإسورة من المتحف المصري، فذاك اللوفر في باريس “مدينة الجن و الملائكة”، كما وصفها طه حسين، قد تم سرقته بسلاسة واحترافية.
ولكني لا أعتقد أن المسروقات سوف يتم صهرها في الصاغة الباريسية، ولكن من المؤكد أننا سنجدها في مزادات لتصل أثمانها لملايين الدولارات. وذلك يثبت أننا "غلابة"، وحتى في السرقة "مالناش بخت".
وبعد أن أثبتت الشرطة المصرية تميزها في القبض على لصوص الإسورة يمكننا أن نرسل لهم فريق بحث. في المقابل يردوا لنا بعض آثارنا المنهوبة بدلاً من أن "نكشف راسنا وندعي عليهم"، أو أن ترصد كاميرات المراقبة الملك رمسيس الثاني يتجول في الشانزليزيه بعد أن نقلوه من أمام المحطة. ويا ماكرون إحنا بيننا عيش وملح في خان الخليلي ولا نسيت؟! ونتقابل في افتتاح المتحف الكبير فإن كنوز أم الحضارة لا تنضب مهما توافد على أرضها الغزاة والمحتلون.
الأكثر قراءة
-
مشاهدة مسلسل علي كلاي الحلقة 24
-
أسعار الذهب اليوم في مصر.. ما سر تماسكه خلال حرب إيران؟
-
أسعار الفضة اليوم في مصر.. تحديث جديد لمختلف العيارات
-
مرض غامض ينهش جسد شقيقين واستغاثة من أب "أرزقي"
-
موعد مباراة بيراميدز اليوم أمام الجيش الملكي والقنوات الناقلة
-
عبدالغني بعد فوزه بمنصب نقيب المهندسين: رهاني كان على وعي الجمعية العمومية
-
سقوط أسانسير من الدور الثالث بمستشفى الطوارئ بطنطا.. ومحاولات لإنقاذ المرضى
-
الأمن يفحص فيديو إلقاء شخص من سيارة على طريق سريع ودهسه بأتوبيس
مقالات ذات صلة
الإسورة ساحت.. راحت مطرح ما راحت
21 سبتمبر 2025 07:06 م
"القفة أم ودنين"
04 سبتمبر 2025 11:14 ص
بنت مين في مصر يا "بدرية"؟
14 أغسطس 2025 08:38 م
جريمة راغب علامة
27 يوليو 2025 10:38 ص
أكثر الكلمات انتشاراً