الخميس، 01 أكتوبر 2026
05:36 ص
نادية فكري بطلة رفع الأثقال
من بين أزقة السيدة زينب، خرجت بطلة لا تعرف المستحيل، تحمل في ذراعيها قوة الإرادة، وفي قلبها شغف الحلم، لم تكن تتخيل أن صدفة عابرة أثناء الاستماع إلى الراديو ستغير مسار حياتها من السباحة إلى منصات التتويج في رفع الأثقال البارالمبي.
إنها نادية فكري، التي كسرت كل الحواجز لتكتب اسمها بحروف من ذهب في تاريخ الرياضة المصرية، وتحمل على عاتقها حلمًا جديدًا نحو ذهبية أولمبياد لوس أنجلوس 2028.
وفي هذا الحوار الخاص مع "تليجراف مصر"، تكشف البطلة المصرية عن بدايتها، وأصعب لحظاتها، وسرّ قوتها التي لم تنكسر يومًا.
تحدثت البطلة نادية فكري عن بدايتها قائلة: "كانت بدايتي في رياضة السباحة، لكن دخولي عالم رفع الأثقال جاء عن طريق الصدفة، عندما كنت أستمع إلى الراديو ذات يوم، وسمعت عن فتاة تمارس رفع الأثقال، استغربت الفكرة جدًا، لكن الأمر استهواني".
وتابعت بابتسامة واثقة: "قررت الذهاب إلى النادي الذي تتدرب فيه تلك الفتاة، وقابلت المدرب، الذي قال لي فور رؤيتي:" تعالي نجرب، وحملت 60 كيلوجرامًا من أول محاولة، وكنت منبهرة بنفسي جدًا، ومن تلك اللحظة عرفت أن هذا هو طريقي الحقيقي".

وأضافت بثقة:"منذ اليوم الأول لي في اللعبة، كان هدفي العالمية والأولمبياد، ولم أبحث يومًا عن مجرد مشاركة، بل عن بصمة تخلد اسمي في التاريخ".
ووصفت نادية مشوارها الرياضي بأنه طريق مليء بالتحديات، قائلة: "الطريق لم يكن سهلاً، لكني وجدت في الصعوبات دافعًا إضافيًا للاستمرار، والشغف لم يقل يومًا، بل كان يزداد في أوقات الإخفاقات، وكل مرة أتعب فيها، كنت أزداد يقينًا بأن النجاح قادم لا محالة".
وعن مشاعرها بعد حصد الميدالية البرونزية في بارالمبياد باريس 2024 ثم التتويج بذهبيتين عالميتين، قالت نادية: "إن ميدالية باريس لم تكن الأولى في مسيرتي الأولمبية، فهي الرابعة في تاريخي، لكن الذهب كان تأكيدًا على النجاح، أما برونزية باريس فلها مذاق خاص، لأنها أولمبياد تقام كل أربع سنوات، مثل كأس العالم لكرة القدم، بينما تُقام بطولة العالم سنويًا".

تحدثت نادية بصراحة عن غياب التغطية الإعلامية لبعض إنجازاتها حيث تابعت: "قبل أولمبياد باريس، كان هناك اهتمام إعلامي كبير، لكن للأسف بطولة العالم لم تأخذ حقها إعلاميًا رغم حجم الإنجاز".
وأضافت: "رغم ذلك، الإحباط لا مكان له في حياتي، لأن الدعم الحقيقي يأتي من عائلتي من زوجي وأولادي وأخواتي الذين يقفون بجانبي دائمًا".

وأزادت: "زوجي رياضي أيضًا، وهو صلاح عطا بطل الميدالية البرونزية في أولمبياد أثينا 2004، لذا فهو أكثر من يفهم قيمة الرياضة والضغوط التي نعيشها، ودعمه، ودعم أولادي وأخواتي، كان سببًا رئيسيًا في تجاوز أي انكسار أو تعب نفسي".
تشيد البطلة بالدعم الذي تلقته من الدولة المصرية، قائلةً: "لا يمكن أن أنسى دعم وزارة الشباب والرياضة بقيادة الدكتور أشرف صبحي، والدكتور محمود عبد العزيز، فهما يقدران الإنجاز ويدعمان الرياضيين بكل قوة، وهذا يمنحني ثقة كبيرة في أنني أمتلك دولة تساندني في كل خطوة".

تختتم نادية حديثها بابتسامة يملؤها الإصرار قائلةً: "أتمنى أن أحصد الميدالية الذهبية في أولمبياد لوس أنجلوس 2028، ولا يوجد مستحيل طالما هناك تخطيط جيد وتوكل على الله".
اختتمت البطلة المصرية حوارها برسالة توعية للشباب قائلة: "لا تيأسوا من روح الله، واعلموا أن الابتلاء لا يأتي إلا للأقوياء، والتخطيط الجيد، والإيمان، والتوكل على الله، هي مفاتيح النجاح الحقيقي".
كانت أولى مشاركاتها الدولية في بطولة أوروبا المفتوحة بسلوفاكيا 1997، حيث حصلت على الميدالية الفضية.

فاطمة محروس: “حصد برونزية كأس العالم مش سهل، وبهديها لروح أمي”
30 سبتمبر 2026 03:04 م
30 سبتمبر 2026 04:19 م
30 سبتمبر 2026 12:29 م
29 سبتمبر 2026 09:48 م
29 سبتمبر 2026 03:57 م
27 سبتمبر 2026 05:23 م
29 سبتمبر 2026 01:04 م
أكثر الكلمات انتشاراً