الخميس، 05 مارس 2026

11:22 م

يستوعب 4000 مصل، المسجد العمري بقوص يستقبل المصلين منذ 1040 عاما

الجامع العمري بقوص

الجامع العمري بقوص

على مدار أكثر من 1040 عاما، يواصل المسجد العمري بقوص استقبال المصلين، حيث أنه يعود إلى العصر الفاطمي وتم تأسيسه بعد إنشاء الجامع الأزهر الشريف بعدة سنوات، حيث يتشابه فى بناء صحنه مع صحن الأزهر الشريف، لذلك أطلق عليه أزهر الصعيد.

مدرسة للعلوم 

أنشأه محمد بك قهوجي، فى مدينة قوص، بأمر من الخليفة الفاطمي،  حيث يتوسط المدينة، ليصبح مدرسة يتعلم فيها المسلمون العلوم الشرعية كالفقه والحديث وعلوم القرآن.

وفَد على هذا المسجد العديد من العلماء المشهورين، منهم ابن مطروح وعبد الغفار بن نوح وغيرهما، وابن دقيق العيد ومفرج الدماميني، كما وفَد علماء من دول المغرب العربي والشام ليتعلموا فى مدرسة المسجد العمري فى قوص والتي كانت بمثابة كعبة العلماء عندما كانت تمر بها قوافل الحجاج.

مقتنيات نادرة

يوجد بالمسجد العمري أقدم وأندر منبر فهو مصنوع من خشب الحاج الهندي المعشق، يضم حشوات خشبية مجمعة ومعشقة فى بعضها البعض، حيث يعتبر هذا المنبر من أندر ثلاث منابر على مستوي العالم، وعندما تقترب من هذا المنبر فإنك تشم منه رائحة المسك حتى الآن، وهو يتبع إدارة الآثار الإسلامية.

أندر المنابر على مستوي العالم 

وقال حسني أحمد، أحد مفتشي الآثار الإسلامية، أن هذا المسجد من أقدم المساجد فى مصر والعالم العربي، ويوجد به منبر قديم لا يشبه أى منبر فى مصر بل يشبه منبر الجامع العمري فى غزة، وسمي بالجامع العمري  نسبة إلى قدمه الممتد عبر الزمن.

يتسع صحن المسجد لآلاف المصلين، وبني على شكل منخفض قليلا عن المسجد لتجميع إضاءة الشمس ولتجميع مسار الأمطار فيه.
وبني المسجد على أعمدة رومانية قديمة هدم بعضها ومازال البعض الآخر قائما حتى الآن.

زخارف نباتية 

ويشير إلى أن المسجد يحتوي على زخارف جصية، ومجموعة من الوزر المملوكية في المحراب المملوكي الذي تم تصميمه بعد ذلك داخل المسجد فى العصر المملوكي.
كما يحتوي المسجد على مشكاوات مزخرفة ومزينة بزخارف إسلامية مستخدمة فى إضاءة بقية المسجد.
ويحتوي على قبة كبيرة تحتوي على زخارف نباتية وفتحات على هيئة  نجوم مسدسة ومثمنة الشكل.

يسع آلاف المصلين 

ويتسع المسجد لأكثر من 4000 مصل، ولا يزال المسجد يفد إليه زيارات خارجية وداخلية كما أنه ما زالت تقام فيه المقارىء القرآنية من كبار وصغار السن، ولا يزال يمثل مدرسة ومنارة وقلعة للعلم.

اقرأ أيضا:

رد حاسم من "الأوقاف" على فيديو ترهيب الأطفال أثناء الصلاة

ألف سنة صمود.. مئذنة مسجد في المنيا تنافس برج بيزا المائل

search