الأربعاء، 21 أكتوبر 2026
03:47 م
ميرفت صاحبة أول مخبز للعيش الشمسي في المنيا
في أحد أزقة مدينة ملوي بمحافظة المنيا، حيث تمتزج رائحة التاريخ بعبق الخبز الساخن، تقف “ميرفت” الشهيرة بين أهالي الحي باسم “أم عمر” أمام فرنها الصغير.
لم تكن ميرفت أو كما ينادونها هناك بـ"أم عمر" تدري أن جوال دقيق منحه لها أحد فاعلي الخير ذات يوم سيكون بذرة مشروع حياتها، وأنها ستصبح أول سيدة في المنيا تفتح مخبزًا للعيش الشمسي، رمزًا للصبر وكفاح المرأة في الصعيد.

في بداية العقد الثالث من عمرها، وجدت ميرفت نفسها أمام واقعٍ قاسٍ بعد انفصالها عن زوجها الذي كان يقيم بمحافظة قنا، لتعود إلى مسقط رأسها في ملوي وحيدة مع أربعة أطفال صغار، مثقلة بالمسؤولية بعد وفاة والدها الذي كان سندها الوحيد، ولم تملك سوى إيمانها وصبرها لتواجه قسوة الحياة، حتى جاءت اللحظة التي غيرت كل شيء.

تتحدث "أم عمر" بابتسامة خلال بث مباشر لموقع “تليجراف مصر”: “ربنا رزقني من حيث لا أحتسب، كنت أخبز لأولادي الجائعين بالدقيق الذي منحه لي أحد فاعلي الخير".
في البداية لم تملك فرنًا ولا أدوات للخبز، فمدّ لها أحد الجيران يد العون، عارضًا عليها استخدام فرنه وأسطوانة الغاز الخاصة به. وهكذا بدأت "أم عمر" تخبز العيش الشمسي التقليدي، وسرعان ما انتشرت رائحة خبزها الشهي في الحي، وبدأ الأهالي يتوافدون للشراء، لتتحول الحاجة إلى نواة مشروع.
بدافع من حبها للعمل والاجتهاد، نشرت “أم عمر” منشورًا بسيطًا على موقع فيسبوك تعلن فيه عن بيع الخبز من منزلها، لم تتخيل أن يحصد المنشور مئات التفاعلات والطلبات اليومية من داخل وخارج المدينة، ومع تزايد الطلب، قررت تحويل فكرتها إلى مشروع حقيقي، فأنشأت أول مخبز نسائي لصناعة العيش الشمسي في المنيا.
تختتم “أم عمر” حديثها قائلةً: “دا أكل عيشي، وربنا رزقني ببركة التعب.. كنت بخبز لأولادي، وبقيت بخبز للبلد كلها”.


اقرأ أيضًا:
21 أكتوبر 2026 03:40 م
21 أكتوبر 2026 03:32 م
21 أكتوبر 2026 03:03 م
21 أكتوبر 2026 03:01 م
21 أكتوبر 2026 01:35 م
21 أكتوبر 2026 01:28 م
21 أكتوبر 2026 12:54 م
21 أكتوبر 2026 11:13 ص
أكثر الكلمات انتشاراً