من التغليف للطبلية، "الريس محمود" الجندي المجهول وراء نقل الآثار للمتحف المصري الكبير (خاص)
الريس محمود ونقل مسلة للمتحف المصري الكبير
يقولون إنه بات يشبه الملوك القدماء بسبب اختلاطه بأصحاب المعبد المحنطين، فهو أيقونة تاريخية امتزجت ملامحه بروح مصر القديمة، وجعلت قيمته لا تقل عن أي مسلة في معبد الكرنك، ففي صمت الملوك ووقار المعابد، ظل الريس محمود حارسًا أمينًا على تاريخ مصر، يقضي أيامه ولياليه بين أعمدة معبد الأقصر كأنها جزء من روحه.

المتحف المصري الكبير
واليوم تتجه أنظار العالم إلى المتحف المصري الكبير، الذي تولى فيه الريس محمود بنفسه نقل معظم القطع الأثرية التي ستُعرض مساء اليوم، ليتحول من حارس للمعبد إلى شاهد على لحظة تاريخية ورحلة تعددت فصولها، تحمل بين طياتها مجد الماضي ووفاء الحاضر، يرويها كاملة لـ"تليجراف مصر".

الريس محمود فاروق ناقل آثار المتحف المصري
الريس محمود فاروق، قال إن مهنته كفني ترميم ومتخصص في نقل الآثار تعود لأجداده، ورثها من والده فاروق شارد، ليصبح واحدًا من كبار عمال الحفائر الأثرية، ومشاركًا في البعثات الأجنبية بالمعابد، بل وبطل حفل افتتاح المتحف المصري الكبير اليوم.

بدأ الريس محمود نقل القطع الأثرية التي سيتم عرضها اليوم في المتحف المصري الكبير منذ عام 2018، موضحًا أن أكثر من نصف المعروضات بالمتحف المصري الكبير هو الذي نقلها بدقة واحترافية تُدرس، حيث بدأوا بنقل الكنوز النادرة والثمينة من مخازن المتاحف إلى هناك.

نقل القطع الأثرية
يرى محمود أنه لا ينقل قطعًا حجرية، فبحسب قوله يشعر بالفخر عندما ينقل ما يخص ملوك مصر إلى أماكنهم الجديدة، فكل قطعة تعبر عن تاريخ مصر العظيم، ولا يجب التهاون معها خلال عملية النقل، بداية من رفع القطع على “طبلية” وحتى التغليف بحماية متعددة الطبقات حتى لا يحدث بها أي خدش.

شرح الريس محمود تفاصيل النقل، والتي تبدأ برافعة خاصة، ليضع التحف الثقيلة على “طبلية”، ويتم توزيع الآثار عليها بشكل دقيق، حتى تتفادى أي مطب خلال المسافات الطويلة، أو تمتص أي صدمة على الطريق، موضحًا: “لازم نعمل حساب كل سنتي في الكتل”.

المسلة أصعب ما تم نقله للمتحف المصري
وتابع: “المسلة هي أصعب شيء يمكن نقله، لأننا بنرفعها مسلوبة لأنها هتتركب فوق بعضها، وبنحط كتلتين على بعض ويركبوا على طول..وأنا برفع بفتكر ازاي المصري القديم رفعها قبل المعدات الحديثة اللي معانا..عشان نحاول أنا والعمال قدر الإمكان نعمل الشيء مظبوط..لأن لو حاجة اتكسرت عمرها ما هترجع زي الأول حتى لو اترممت”.

قبل نقل القطع الأثرية للمتحف المصري الكبير، يقول الريس محمود إنه يقوم بتجربة الرفع أكثر من مرة، حتى يتأكد من راحة الكتلة دون أي أخطاء، قبل النقل الآخر، قائلًا: “مفيش ريسك 1%..احنا لازم نحافظ على خرطوشة الملك الصغيرة قبل الكبيرة، وبنجرب النقل بالرافعة على مرتين أو تلاتة عشان نتأكد أن مفيش أي أخطاء خلال النقل”.
لعنة الفراعنة
أما عن لعنة الفراعنة، يقول الريس محمود أنها ليست أسطورة، فبصفته ناقل آثار متخصص، تعامل مع الملوك وما يتعلق بهم منذ سنوات طويلة، وتعلم أن الكسر أو السرقة لتلك التاريخ الثمين ليس علامة خير، موضحًا: “لو نقلت صح مش هيحصلك حاجة..لكن لو سرقته أو كسرته هتصيبك حاجة مش كويس ومش هيكون خير خالص عشانك”.

اقرأ أيضًا
بعد تفاعل الأزهر والإفتاء، علماء يكشفون هل الاحتفال بالمتحف المصري الكبير مخالف للدين؟
الأكثر قراءة
-
مشاهدة بث مباشر مباراة البرتغال وإسبانيا في كأس العالم 2026
-
هل مباراة مصر والأرجنتين مذاعه على بين سبورت المفتوحة؟
-
موعد مباراة مصر والأرجنتين بتوقيت القاهرة والقنوات المجانية الناقلة
-
إلغاء 3 مواد وحالتين للإخلاء.. حزب الغد يطرح مشروعا لتعديل قانون الإيجار القديم
-
الكهرباء تعلن إجراء جديدا بشأن العدادات الكودية.. هل وصلتك الرسالة؟
-
بمشهد كوميدي لمحمد هنيدي.. بايرن ميونيخ يحتفي بتألق هاري كين في كأس العالم
-
سعر صرف الدولار أمام الجنيه اليوم الثلاثاء.. انخفاض في الأسعار
-
"عملت نفسي ميتة".. مهندسة تروي تفاصيل نجاتها من الموت داخل شقتها على يد ملثم (خاص)
أخبار ذات صلة
بأمر من نتنياهو.. هل سترفع جماهير الأرجنتين علم إسرائيل كيدا في حسام حسن؟
07 يوليو 2026 10:20 ص
لاعب كل المدربين.. كيف صنع محمد هاني نجوميته بعيدًا عن الجدل؟
07 يوليو 2026 01:12 م
من mullet إلى mod cut.. كيف أصبحت قصات شعر ميسي شاهدة على رحلة صعوده؟
06 يوليو 2026 07:11 م
"بنحل وإحنا بننهج".. طلاب الثانوية بين ضغط الساعة وتضارب روايات اللجان والوزارة
06 يوليو 2026 02:35 م
منديل وحذاء مفقود.. أغرب المواقف والطقوس في حياة ميسي
06 يوليو 2026 08:09 م
من خيام النازحين لقمة التفوق.. ننشر قصص أوائل الأزهر في فلسطين
06 يوليو 2026 09:56 ص
الأطفال يقلدون صوتها وإطلالتها.. كيف أصبحت أم كلثوم أيقونة عابرة للأجيال؟
05 يوليو 2026 10:15 م
قاعدة فضائية من الخيال العلمي.. كيف ترى الصحافة العالمية "الأوكتاجون"؟
05 يوليو 2026 01:28 م
أكثر الكلمات انتشاراً