الخميس، 01 أكتوبر 2026
05:36 ص
المعلق الرياضي محمد عفيفي
في زمن تغير فيه شكل المشاهدة، وبات المعلق هو النغمة التي تمنح المباراة روحها، برز صوت مختلف استطاع أن يجمع بين الانفعال المصري الأصيل والمهنية الحديثة، إنه محمد عفيفي، أحد أبناء جيل ما بعد القدامى الذين حملوا ميكروفون الحماس، ومن داخل أروقة اتحاد الإذاعة والتلفزيون خرج صوته للمرة الأولى عام 2004، ليشق طريقه وسط الكبار بثقة وموهبة وصبر، حتى صار واحدًا من الأصوات التي ارتبطت بذاكرة المشاهدين ومباريات الأهلي والمنتخب الوطني.
أكد المعلق الرياضي محمد عفيفي في حواره مع "تليجراف مصر"، أن بدايته جاءت من خلال اختبارات رسمية بإذاعة الشباب والرياضة والنيل للرياضة، موضحًا أن مبنى اتحاد الإذاعة والتلفزيون كان ولا يزال هو "البوابة الأولى لأي معلق رياضي".
وقال عفيفي: "في سنة 2004 تم تشكيل لجنة لاختيار معلقين جدد بعد رحيل عدد من الأسماء البارزة مثل علي محمد علي وطارق الأدور وحاتم بطيشة وأحمد الطيب وبلال علام إلى القنوات الفضائية العربية، فبدأ البحث عن جيل جديد يكمل المسيرة".
وأضاف: "كنت واحد من بين 10 معلقين تم اختيارهم بعد اجتيازي اختبارات لجنة قوية ضمت الدكتورة ماجي الحلواني والدة لاعب الزمالك السابق حازم إمام، والكابتن عصام عبدالمنعم، وحسام الدين فرحات، وعبدالفتاح حسن، وتهاني حلاوة، وبدأت رحلتي مع قنوات النيل منذ 2004 ثم عملت في عدد من القنوات بعد ذلك".
_2816_103304.jpg)
وكشف المعلق الرياضي محمد عفيفي، أبرز المواقف التي دفعته لتغيير أسلوبه في التعليق، مؤكدًا أن المرحلة الأولى من مسيرته كانت مليئة بالتجارب والتعلم من الأخطاء، سواء من ملاحظات الجمهور أو المتخصصين أو المقربين منه.
وقال عفيفي: "الدوري المصري في بداياته كان يُذاع فقط عبر قناة النيل للرياضة، والقناة الثانية، وإذاعة الشباب والرياضة، قبل أن تنطلق قناة دريم عام 2005 كأول فضائية تنقل المباريات.
وأضاف: “كنت من أوائل المعلقين في القناة إلى جانب الكابتن أحمد شوبير، وشاركت مع أسماء كبيرة مثل الراحل محمد السباعي وأيمن الكاشف، قبل أن ينضم لاحقًا عصام عبده ومحمود بكر بعد أربع سنوات وهشام فهمي”.
وأوضح عفيفي، أنه كان في بداياته يعلّق بسرعة مفرطة طيلة المباراة، قائلاً: “كنت بتكلم التسعين دقيقة بسرعة وكأني بجري ورا الكورة”.

وأشار إلى أن الناقد الرياضي الراحل محمود معروف كتب مقالًا في جريدة الجمهورية أثنى فيه على أداء عفيفي، لكنه قدّم له نصيحة مؤثرة، قائلاً إنه “بيعلّق بسرعة 120 كيلو طول الماتش”، وطالبه بأن يهدأ ويتماشى مع إيقاع اللقاء.
كشف عفيفي، أهم مباراة علّق عليها في مسيرته، قائلاً: "مباراة الأهلي والاتحاد الليبي كانت علامة فارقة في حياتي، وقتها كنت في قناة الأهلي، الأهلي كان خسران 2-0 في الذهاب، وكسب 3-0 في الإياب بأهداف متعب وفضل وشهاب، والمباراة دي كانت وش الخير عليا وقولت جملة شهيرة لسه معلقة مع الجمهور مع هدف الأهلي الثالث وهي (إدي واحدة يا شهاب)".

وأضاف: "كمان علقت على مباراة مصر وإيطاليا في كأس القارات 2010 على النيل للرياضة الأرضي، ودي من المباريات اللي مش بنساها".
أوضح عفيفي، أن المعلق المحترف يجب أن يكون حياديًا مهما كانت القناة التي يعمل بها، مصيفا: "المفروض المعلق يكون واحد في كل مكان، لكن في قناة النادي بيبقى عندك شوية تحفظ لأن الجمهور داخل القناة متوقع إنك متنتقدش فريقه".
وتابع: "اشتغلت في قناة الأهلي وعلقنا على مباريات كل الفرق بمهنية، والجماهير لسه فاكرة الفترة دي كويس".

أكد عفيفي، أن التعليق المصري جزء أساسي من التعليق العربي وله بصمته الخاصة، مشيرًا إلى أن "المعلقين المصريين ليهم تواجد قوي في القنوات العربية زي أحمد الطيب وعلي محمد علي وأحمد فؤاد وبلال علام".
وأوضح أن تراجع الظهور المصري في بعض الفترات سببه احتكار البطولات المشفرة، مضيفًا: "لازم نبص على الواقع مش بس السوشيال ميديا لأن الجمهور الحقيقي مش كله هناك".
وتحدث عفيفي عن المدارس المختلفة في التعليق الأجنبي، قائلًا: "في مدرسة أمريكا الجنوبية اللي فيها الأداء الأوبرالي والصوت العالي، والمدرسة الإنجليزية الهادئة، والفرنسية المختلفة، وكل بلد ليها ثقافتها وطريقتها، ومينفعش ننقل تجربة كاملة من بلد لبلد".
قال عفيفي، إنه علق على أول مباراة قمة عام 2006 عبر إذاعة الشباب والرياضة، وكانت تجربة مزدوجة بين المعلق والمحلل داخل الملعب وسط الجماهير.

وأضاف: "مباراة القمة لازم تكون فيها شغف وحيادية، وهي اللي بتربط المعلق بالجمهور، وده اللي اتعلمناه من أجيال المعلقين الكبار".
يروي عفيفي، قصة واحدة من جملة الشهيرة، قائلاً: "كنت بعلق على مباراة هادية جدًا، وفجأة حد سدد كرة قوية فقولت تلقائيًا (فوقتنا الكرة اللي فاتت دي)، والناس حبتها جدًا، بس مش بقولها كتير عشان تفضل عفوية ومش محضرة".
أشار عفيفي، إلى أن مواقع التواصل بقت بتوجه آراء الجماهير تجاه المعلقين أحيانًا، مضيفا: "في جماهير بتوجه، وفي لجان بتعمل حساسية ضد بعض المعلقين، بس القنوات العربية عندها وعي كفاية تفرّق بين النقد الحقيقي والتوجيه المصطنع".
لا يعرف المستحيل، البطل البارالمبي هاني عبدالهادي وحلم الذهب في لوس أنجلوس 2028
نادية فكري لـ"تليجراف مصر": الصدفة قادتني لرفع الأثقال، وهذه رسالتي للشباب
30 سبتمبر 2026 03:04 م
30 سبتمبر 2026 04:19 م
30 سبتمبر 2026 12:29 م
29 سبتمبر 2026 09:48 م
29 سبتمبر 2026 03:57 م
27 سبتمبر 2026 05:23 م
29 سبتمبر 2026 01:04 م
أكثر الكلمات انتشاراً