في ذكرى مرور 103 أعوام، مرقص باشا حنا بطل أنقذ كنوز توت عنخ آمون
احد المناظر علي جدران مقبرة الملك توت عنخ امون
في الرابع من نوفمبر 2025، تحّل علينا الذكرى الـ103 لاكتشاف مقبرة الملك الذهبي توت عنخ آمون، الحدث الذي غيَّر مسار علم الآثار، لكنه أيضًا فرصة لإحياء اسم البطل الوطني، مرقص باشا حنا، الذي وقف في وجه الإمبراطورية البريطانية ليحمي كنوز مصر.

من المنصورة إلى باريس.. قصة بناء عقل ثوري
وُلد مرقص باشا حنا عام 1872 بمدينة المنصورة، ونشأ في كنف عائلة مهتمة بالعلم والدين، قبل أن تلعب فرنسا الدور الأكبر في تكوين شخصيته العلمية والقانونية، درس الحقوق في جامعة مونبلييه، وحصل على دبلومة العلوم الاقتصادية من باريس، ليعود بعدها إلى مصر مؤهلاً علميًا وفكريًا ووطنياً.
دخل سلك النيابة في دمنهور وأسيوط والإسكندرية، لكنه سرعان ما استقال وكرس حياته للمحاماة والعمل الوطني، حاملاً مبادئ العدالة والدفاع عن حرية الشعب.

قائد ثورة وطني.. وسجين بريطانيا
كان مرقص باشا، أحد أبطال الحركة الوطنية في ثورة 1919، اختير عضوًا بلجنة الوفد المركزية، وحُكم عليه بالإعدام في إحدى القضايا السياسية بسبب مواقفه المناهضة للاحتلال، قبل أن يتم تخفيف الحكم، ورغم السجن والنفي، لم يتراجع عن مبادئه، بل عاد ليتولى وزارة الأشغال ثم الخارجية.

أزمة توت عنخ آمون.. حين وقف مصري واحد ضد الإمبراطورية
في عام 1924، وبعد عامين من اكتشاف مقبرة الملك توت عنخ آمون، انفجرت أزمة كبرى حينما حاول هوارد كارتر والممول اللورد كارنارفون الاستحواذ على نصف مقتنيات المقبرة، وإقصاء الصحافة المصرية عن التغطية.
هنا، برز دور مرقص باشا حنا، وزير الأشغال في حكومة سعد زغلول، الذي أصدر قرارًا تاريخيًا بإغلاق المقبرة أمام الأجانب دون تصريح رسمي، وتشديد الحراسة، وتسجيل القطع الأثرية ونقلها جميعًا إلى المتحف المصري بالقاهرة تحت حماية الشرطة الوطنية.
ورغم الضغط البريطاني وهجوم الصحافة الأجنبية، لم يتراجع، بل قدم دفوعًا قانونية أبطلت دعوى كارتر، وأصدر القضاء حكمًا حاسمًا يؤكد أن "كنوز المقبرة ملك خالص للحكومة المصرية".

مرقص باشا اسم يجب أن يُدرس
وفي تصريح لـ"تليجراف مصر"، أكد أحد الأثريين أن "مرقص باشا حنا هو الاسم الذي يجب أن يُدرس في كتب التاريخ، فهو لم يدافع عن رفات ملك فقط، بل عن هوية أمة بأكملها، وكان سدًا منيعًا أمام محاولات نهب تراثنا".

فارس ترجّل بهدوء
توفى مرقص باشا حنا في 18 يونيو 1934، عن عمر ناهز 62 عامًا، ودُفن بدير مارمينا، بعدما ترك خلفه إرثًا من الشرف والبطولة، ورغم كل ما قدّمه للوطن، يبقى اسمه غائبًا عن وعينا العام، لكنه حاضر في وجدان التاريخ.
أقرأ أيضا:
مرقص باشا حنا، "البطل المنسي" الذي صدّ بريطانيا وأنقذ آثار توت عنخ آمون
الأكثر قراءة
-
بعد توجيه وزير الكهرباء.. كيفية تحويل العداد الكودي إلى قانوني بدون تصالح
-
بث مباشر مشاهدة مباراة الأرجنتين وإسبانيا اليوم لحظة بلحظة
-
بعد خروج جثمانه.. ما سبب وفاة الفنان أحمد جلال عبدالقوي؟
-
براتب مجز.. تفاصيل وظائف السفارة الألمانية بالقاهرة 2026
-
"طلب يدخل الحمام".. فتاة تنهي حياة والدها المسن بالمرج وتتصل بالشرطة
-
اشتباكات ساخنة عقب نهائي المونديال.. لاعبو الأرجنتين يعتدون على الإسبان (فيديو وصور)
-
إنجاز غير مسبوق للفراعنة.. مواجهة مصر والأرجنتين تحطم أرقام المونديال
-
نتيجة الثانوية العامة 2026.. مؤشرات تكشف موعد الإعلان
أخبار ذات صلة
الأوراق المطلوبة للتقديم بالمدن الجامعية جامعة القاهرة 2026-2027.. الموعد والرابط الرسمي
20 يوليو 2026 09:04 م
"كرامة المواطن ليست محتوى".. تحرك برلماني لمواجهة فوضى التصوير في الأماكن العامة
20 يوليو 2026 08:35 م
خبير بيئي: ارتفاع درجات الحرارة والتغيرات المناخية وراء ظهور الثعابين
20 يوليو 2026 08:11 م
"الإفتاء": بيع البيانات الشخصية والبيومترية دون إذن أصحابها محرم شرعًا
20 يوليو 2026 08:09 م
تجنبوا التعرض لأشعة الشمس.. الأرصاد: استمرار الطقس شديد الحرارة
20 يوليو 2026 08:04 م
تمنح شهادات غير معترف بها.. "التعليم العالي": ضبط 400 كيان وهمي غير معتمد
20 يوليو 2026 08:04 م
السيسي يبحث مع رئيس الجبل الأسود تعزيز العلاقات الاقتصادية والتبادل التجاري
20 يوليو 2026 02:57 م
في ذكرى رحيل الشيخ محمود علي البنا.. سر وصية جمال عبد الناصر
20 يوليو 2026 07:58 م
أكثر الكلمات انتشاراً