الجمعة، 16 أكتوبر 2026
09:25 ص
تعبيرية
تمكن فريق من العلماء من التعرف على قطع ضخمة وغير معروفة سابقًا من الحمض النووي داخل الميكروبيوم الفموي، وهو المجتمع الميكروبي الذي يعيش في فم الإنسان، في اكتشاف قد يحمل دلالات مهمة على صحة الجسم ووظائف المناعة، وربما يرتبط بأنواع معينة من السرطان.
جاء الكشف ضمن دراسة نشرت في مجلة Nature Communications، حيث أظهر الباحثون جانبًا جديدًا من تأثير البكتيريا الفموية على الإنسان، يتجاوز ما تمكنت الدراسات الجينية التقليدية من رصده حتى الآن.
وقاد فريق الدراسة الباحث "يويا كيغوتشي" من جامعة ستانفورد، مستخدمين تقنية حديثة لتسلسل الحمض النووي طويل القراءة على عينات من لعاب مئات الأشخاص. وللمرة الأولى تم التعرف إلى هذه البنى الجينية الكبيرة، التي أُطلق عليها اسم Inocles، وهو اختصار لعبارة “تسلسل إدخال مشفر”.
وتعرف هذه التركيبات علميًا باسم العناصر خارج الكروموسومية العملاقة، وهي أجزاء من الحمض النووي توجد خارج الجينوم الأساسي للكائن الحي، ويمكن أن تعمل في الميكروبات بطريقة تشبه البلازميدات، ولكن بحجم وتعقيد أكبر بكثير.
وكان وجودها معروفًا فقط في بكتيريا التربة، قبل أن تكشف الدراسة الحالية أنها موجودة أيضًا داخل الميكروبات الفموية لدى البشر، حيث وُجدت لدى نحو 74% من المشاركين.
يرجع عدم اكتشافها سابقًا إلى اعتماد تقنيات تقليدية للتسلسل الجيني قصير القراءة، التي لا تتيح كشف البنى الكبيرة والمعقدة من الحمض النووي، بينما سمحت التقنية الحديثة بوضع خريطة دقيقة لهذه العناصر.
وأظهرت مقارنة بين عينات اللعاب والدم للمشاركين أن اختلاف مستويات هذه العناصر يرتبط بتغيرات في نشاط الجهاز المناعي، خصوصًا أثناء الاستجابة للعدوى البكتيرية والفيروسية، ما يشير إلى احتمال دورها في تنظيم المناعة البشرية بطريقة لم تكن معروفة من قبل.
كما لاحظ العلماء أن مستويات هذه الهياكل تكون أقل بشكل لافت لدى المصابين بسرطانات الرأس والرقبة، وسرطان القولون والمستقيم مقارنة بالأصحاء، مما قد يجعلها مؤشرًا حيويًا واعدًا للكشف المبكر عن السرطان في المستقبل.
ويخطط الباحثون في الخطوة القادمة للعمل على زراعة هذه العناصر في المختبر لفهم وظيفة آلية انتقالها بين البكتيريا، وتأثيرها المحتمل على صحة الإنسان.
ويؤكد الخبراء أن هذا الاكتشاف يمثل "قطعة أساسية في لغز" فهم الميكروبيوم الفموي وعلاقته بالأمراض، ويفتح الباب أمام تطوير وسائل تشخيص وعلاجات جديدة تعتمد على الميكروبيوم.
اقرأ أيضا:
16 أكتوبر 2026 08:44 ص
15 أكتوبر 2026 02:08 م
15 أكتوبر 2026 03:45 م
15 أكتوبر 2026 03:18 م
15 أكتوبر 2026 02:25 م
15 أكتوبر 2026 12:43 م
15 أكتوبر 2026 12:10 م
15 أكتوبر 2026 11:03 ص
أكثر الكلمات انتشاراً