الأربعاء، 23 سبتمبر 2026
06:58 ص
الاكتئاب في فصل الشتاء
مع بدء التوقيت الشتوي وانخفاض درجات الحرارة، لا يقتصر تأثير البرد على الجسم فقط، بل يمتد ليشمل المزاج والطاقة والعادات الغذائية
وتواصلت "تليجراف مصر" مع اثنين من الخبراء، الدكتور وليد هندي، استشاري الصحة النفسية، والدكتورة إيمان فكري، أخصائية التغذية، لتفسير العلاقة بين الشتاء وزيادة الوزن والاكتئاب.
أوضح استشاري الصحة النفسية، الدكتور وليد هندي، أن هذا النوع من الاضطرابات يظهر عادة مع بداية الخريف ويستمر طوال فصل الشتاء، قبل أن يخف تدريجيًا مع حلول الربيع، وترتبط هذه الحالة بمجموعة من التغيرات الفسيولوجية والنفسية الناتجة عن انخفاض ضوء الشمس وتأثيره على كيمياء المخ.

وأشار دكتور وليد، إلى أن غياب ضوء الشمس في بعض ساعات النهار خلال الشتاء، يؤدي إلى انخفاض مستوى هرمون السيروتونين المسؤول عن تحسين المزاج، وزيادة هرمون الميلاتونين المرتبط بالنوم، ما يسبب شعورًا بالكسل وفقدان الطاقة، مضيفا أن النساء أكثر عرضة للإصابة، بينما تظهر أغلب الحالات لدى الفئة العمرية من 20 إلى 55 عامًا، وتقل الإصابة بعد سن الخمسين.
وأكد هندي، أن مظاهر الاكتئاب الموسمي تأتي بفقدان الاهتمام بالأنشطة اليومية والشعور بعدم المتعة والمزاج السيىء والحزن المستمر والإرهاق وفقدان الطاقة، فضلا عن النوم لساعات طويلة وصعوبة الاستيقاظ، والميل المستمر إلى الأطعمة النشوية والحلوة، ما قد يؤدي إلى زيادة الوزن والانسحاب الاجتماعي وتجنب المشاركة في الأنشطة، مع صعوبة التركيز والشعور بعدم القيمة واليأس، وأحيانًا التفكير في الموت أو وجود أفكار انتــحارية في الحالات الشديدة.

توضح الدراسات والخبرات السريرية، أن هناك عوامل عدة تزيد من فرصة الإصابة بالاكتئاب الموسمي، منها التاريخ العائلي للاكتئاب، الإصابة السابقة بالاكتئاب العام أو اضطراب ثنائي القطب، فقدان شخص عزيز أو التعرض لصدمة نفسية في الشتاء، الإصابة بأمراض موسمية تزيد شعور القلق والخوف، والتواجد في مناطق بعيدة عن خط الاستواء حيث يقل ضوء الشمس.
وتابع هندي، أنه عادة يمكن استبعاد الأسباب الجسدية مثل اضطراب الغدة الدرقية عبر فحص الدم، وإجراء مقاييس نفسية متخصصة لتحديد شدة الحالة ومتابعتها.

ونصح الدكتور وليد هندي، بممارسة الرياضة والتعرض لأشعة الشمس قدر الإمكان، والاندماج في أنشطة اجتماعية وفنية، مثل الرسم والموسيقى، والالتزام بنمط حياة صحي من تنظيم النوم والغذاء، وفي الحالات الشديدة قد يستدعي الأمر، العلاج النفسي أو الدوائي تحت إشراف متخصص.
ومن جانبها، قالت أخصائية التغذية، الدكتورة إيمان فكري، إن ارتباط فصل الشتاء بزيادة الوزن لا يرجع إلى أن الجسم يحرق سعرات أقل كما يظن البعض، فعلى العكس فإن الرجفة الناتجة عن البرد تُزيد من معدل الحرق، والخلايا الدهنية تحت الجلد تتفاعل مع انخفاض الحرارة مما يرفع من نشاط الجسم لحرق الطاقة.

وتابعت إيمان، أن المشكلة الحقيقية، تكمن في العادات الغذائية الخاطئة خلال الشتاء، حيث يميل الناس إلى تكثيف تناول الأطعمة والمشروبات التي تمنح شعورًا بالدفء مثل الشوكولاتة والسحلب والمكسرات والدهون.

وتوضح إيمان فكري، أن هذه الطريقة الخاطئة تجعل الجسم يستهلك قدرًا أكبر من الطاقة في هضم الطعام، ويتجه الدم كله إلى الجهاز الهضمي، مما يزيد الشعور بالبرودة بدلًا من الدفء الفعلي.
وتشير أخصائية التغذية، إلى أن الحل لا يكمن في كثافة الأكل، بل في اختيار أطعمة تحفز معدل الحرق وتدفئ الجسم بطريقة صحية مثل البطاطا والمشروبات الساخنة، كالقرفة والجنزبيل، والتي ترفع معدل الحرق دون زيادة السعرات أو إجهاد الجسم.
اقرأ أيضا:
زقزقة الطيور تداوي الأحزان، دراسة تكشف تأثيره القوي في معالجة الاكتئاب
اكتئاب الإنسان المعاصر، دراسة حديثة تكشف لماذا زاد القلق والتوتر بين الناس؟
22 سبتمبر 2026 06:57 م
22 سبتمبر 2026 11:04 ص
22 سبتمبر 2026 09:28 ص
21 سبتمبر 2026 03:12 م
21 سبتمبر 2026 02:21 م
21 سبتمبر 2026 11:12 ص
21 سبتمبر 2026 01:40 ص
أكثر الكلمات انتشاراً