الأربعاء، 23 سبتمبر 2026
09:03 ص
التوتر والقلق
تشير دراسة حديثة إلى أن موجة القلق والتوتر التي تجتاح الإنسان المعاصر قد تكون نتيجة مباشرة للصدام بين إيقاع الحياة الحديثة وبنية الإنسان البيولوجية التي تشكلت عبر التاريخ في ظروف مختلفة جذريًا عن واقع اليوم.
بحسب الباحثين، لم تصمم أجسادنا لتحمل نمط المدن المزدحمة والضوضاء الدائمة والضغط المتواصل.

وأكدت الدراسة التي أجراها كولن شو من جامعة زيورخ السويسرية ودانيال لونجمان من جامعة لوفبورو البريطانية، أنها تعتمد على مراجعة واسعة لبحوث سابقة توضح أن التطور البيولوجي للإنسان لم يلاحق سرعة التغيرات التكنولوجية والبيئية خلال القرون الأخيرة، وهو ما خلق فجوة كبيرة بين احتياجات الجسم الطبيعية ومتطلبات الواقع الحديث.

ويرى الباحثان أن تفاصيل الحياة اليومية من رسائل العمل المتلاحقة وتنبيهات الهواتف الذكية، إلى التلوث السمعي والبصري والزحام في الطرق، تضع الإنسان في حالة إنذار مستمرة، تجعل الجسم يتصرف كما لو أنه أمام تهديد خطير، رغم غياب الخطر الفعلي.

وأكد “شو” أن جسم الإنسان كان مهيأ في العصور البدائية لاستجابة فورية وسريعة عند مواجهة خصم أو حيوان مفترس، عبر آلية الدفاع أو الهروب، تليها فترة هدوء تسمح باستعادة التوازن الداخلي، إلا أن المدينة الحديثة لا تمنح هذه الاستراحة مطلقًا، فتظل هرمونات التوتر نشطة بلا توقف.
ووفقًا لنتائج المراجعة المنشورة في مجلة Biological Reviews، فإن استمرار هذه الحالة يؤدي إلى سلسلة من الآثار الصحية الخطيرة، منها تراجع القدرات الذهنية، وأيضًا اضطرابات المناعة الذاتية، والخصوبة، إضافة إلى مشاكل اللياقة البدنية نتيجة قلة الحركة ونوعية الهواء السيئة.
وتابعت الدراسة أن الإنسان يعاني من مستويات أعلى من القلق والاكتئاب مقارنة بأسلافه، على الرغم من التقدم الطبي والتكنولوجي غير المسبوق، كما توضح الدراسة أن قضاء الوقت في الطبيعة أو حتى النظر إلى صورها يساهم في تحسين الصحة النفسية والجسدية بوضوح.
اقرأ أيضًا:
22 سبتمبر 2026 06:57 م
22 سبتمبر 2026 11:04 ص
22 سبتمبر 2026 09:28 ص
21 سبتمبر 2026 03:12 م
21 سبتمبر 2026 02:21 م
21 سبتمبر 2026 11:12 ص
21 سبتمبر 2026 01:40 ص
أكثر الكلمات انتشاراً