الثلاثاء، 27 أكتوبر 2026
11:05 م
عناصر من قوات الشرطة الفلسطينية
تتسارع التحضيرات الإقليمية لإعادة تأهيل الأجهزة الأمنية في قطاع غزة، استعدادًا لمرحلة ما بعد الحرب، حيث تشكل برامج التدريب المصرية للشرطة الفلسطينية عنصرًا أساسيًا في الجهود الجارية، لبناء قوة أمنية قادرة على فرض الاستقرار داخل القطاع وإدارة المعابر.
أفاد مسؤول فلسطيني، أن قوة شرطة من غزة تخضع حاليًا لتدريبات شاملة في مصر، تشمل جانبين، نظريًا وعمليًا، مؤكداً أن أكثر من 500 عنصر وضابط أكملوا بالفعل دورات تدريبية في القاهرة، بينما يواصل مئات آخرون برامج مماثلة منذ أواخر سبتمبر، وفقًا لما نقلته قناة "فرانس 24".
ويهدف هذا التدريب إلى تجهيزهم للمشاركة في قوة أمنية ستتولى حفظ الأمن في القطاع بعد انتهاء الحرب.
وأعلن وزير الخارجية المصري، بدر عبدالعاطي خلال زيارة برفقة نظيره الفلسطيني محمد مصطفى لمعبر رفح، في أغسطس، أن القاهرة تعمل على خطة لتدريب نحو خمسة آلاف عنصر وضابط فلسطيني، تمهيدًا لنشرهم في غزة ضمن قوة أمنية جديدة.
ووفق المسؤول الفلسطيني، فإن الملتحقين حديثًا بالدورات سيشكّلون جزءًا من قوة تضمّ 5000 شرطي من غزة يتلقون رواتبهم من السلطة الفلسطينية.
تستمر كل دورة تدريبية لشهرين وتشمل تدريبات جسدية، ومحاضرات أمنية وسياسية، إلى جانب تدريبات على تقنيات حديثة لمراقبة الحدود وتشغيل أجهزة الفحص الأمني في المعابر.
وبموجب اتفاق أُبرم برعاية مصرية نهاية 2024 بين حركتي فتح وحماس بزعامة الرئيس الفلسطيني محمود عباس، سيتم دمج خمسة آلاف شرطي من السلطة الفلسطينية مع عدد مماثل من شرطة غزة التابعة لحماس، وستخضع هذه القوة لإشراف لجنة الكفاءات المستقلة التي اتُّفق على تشكيلها لتتولى إدارة القطاع وإعادة تنظيم مؤسساته المدنية والأمنية بعد الحرب.
وتنسجم هذه التحركات مع خطة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، لوقف الحرب، والتي نصّت على إدارة القطاع عبر سلطة انتقالية مؤقتة تكنوقراطية، تعمل تحت إشراف دولي، وتتضمن الخطة إنشاء قوة استقرار دولية لدعم الشرطة الفلسطينية، بالتنسيق بين الولايات المتحدة ومصر والأردن.
وقال ضابط فلسطيني شارك في إحدى الدورات التدريبية، إنه شعر بسعادة كبيرة بالمشاركة في البرنامج، موضحًا أن المتدربين يتطلعون لتشكيل قوة أمنية مستقلة لا تنحاز لأي أطراف خارجية.
وأكد ضابط آخر برتبة ملازم أول، الذي شارك في الدورة الأولى، أن التدريب شمل محاضرات حول تبعات هجوم حماس على غزة، ودور منظمة التحرير الفلسطينية في حماية المشروع الوطني.
وفي بروكسل، كشف مسؤول أوروبي عن نية الاتحاد الأوروبي تدريب قرابة ثلاثة آلاف شرطي من قطاع غزة في دول خارج فلسطين، مشيرًا إلى الحاجة لقوة كبيرة لضمان الاستقرار بعد الحرب، وذلك استكمالًا لدور بعثة التدريب الأوروبية في الضفة الغربية منذ 2006.
وأكد قيادي في حركة حماس، دعم الحركة لأي توافقات وطنية تتعلق بالأمن وإدارة القطاع، لكنه أبدى تساؤلات حول قبول إسرائيل بصلاحيات الشرطة الجديدة.
وتواصل تل أبيب رفض أي دور لحماس في إدارة القطاع في مرحلة ما بعد الحرب.
من جهة أخرى، أفاد المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، أن إسرائيل ارتكبت 591 انتهاكًا لوقف إطلاق النار خلال خمسين يومًا، تسببت بمقتل 357 مدنيًا معظمهم من النساء والأطفال وكبار السن، وإصابة 903 آخرين.
وأضاف أن الانتهاكات شملت إطلاق النار الحي على المناطق السكنية ومخيمات النازحين، و25 توغلًا بريًا خارج المنطقة العازلة المحددة، وقصفًا مدفعيًا وغارات جوية، وهدم 118 منزلًا ومنشأة مدنية.
وحذّر المكتب من أن استمرار هذه الخروقات قد يهدد بانهيار اتفاق وقف إطلاق النار، داعيًا الجهات الدولية للضغط على إسرائيل.
اقرأ أيضًا..
27 أكتوبر 2026 11:01 م
27 أكتوبر 2026 10:12 م
27 أكتوبر 2026 09:09 م
27 أكتوبر 2026 08:40 م
27 أكتوبر 2026 05:32 م
27 أكتوبر 2026 05:03 م
27 أكتوبر 2026 07:08 م
27 أكتوبر 2026 06:35 م
أكثر الكلمات انتشاراً