سر القرار 53، "الإيجار القديم" يزيح الستار عن لغز عزوف المستأجرين عن السكن البديل
الإيجار القديم - تعبيرية
يثير قانون الإيجار القديم في نسخته الجديدة حالة من الجدل، خاصة مع بدء تطبيقه فعليًا على أرض الواقع، وطرح الدولة وحدات سكنية بديلة للمستأجرين المستحقين.
وفيما تؤكد الحكومة أن الوحدات البديلة تمثل حلًا عادلًا لحلحلة الأزمة، يبرز تساؤل جوهري حول أسباب عزوف الغالبية العظمى من مستأجري الإيجار القديم عن التقدم للحصول على هذه الوحدات، إذ لم يتجاوز عدد المتقدمين 43 ألف مستأجر فقط، وهو رقم لا يتناسب مع حجم الملف وعدد المستفيدين المفترضين.
43 ألف مستأجر فقط تقدموا للسكن البديل
مي عبد الحميد، الرئيس التنفيذي لصندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري، كشفت أن 43 ألف مواطن حتى الآن سجلوا على منصة مصر الرقمية للحصول على وحدات سكنية بديلة لمستأجري الإيجار القديم، مع توقعات بزيادة الأعداد خلال الأيام المقبلة.

تتباين الرؤى بين نواب البرلمان، وممثلي الملاك، واتحاد المستأجرين، في تفسير هذا العزوف، ما بين اتهامات بامتلاك المستأجرين لوحدات بديلة بالفعل، وتشكيك في وضوح الإجراءات الحكومية وضمانات السكن البديل.
سبب عزوف المستأجرين عن الوحدات البديلة
عضو لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب أرجع السبب الأساسي لعزوف المستأجرين عن التقديم للحصول على الوحدات البديلة هو امتلاكهم عقارات أخرى، بالتالي لا حاجة لهم بالتقديم على الوحدات التي طرحتها لهم الدولة.

شمس الدين أشار في تصريحات لـ“تليجراف مصر”، إلى أن المستأجرين قد يلجؤون إلى تسجيل أملاكهم العقارية باسم أفراد من عائلاتهم للتهرب من تسليم الوحدات المبرمة بعقود الإيجار القديم إلى المالك وهو ما وصفه بالالتفاف على القانون.
عضو لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب، شدّد على أن قانون الإيجار القديم لم يتم طرحه مجددًا بمجلس النواب خاصة وأنه جرى إقراره بشكل نهائي، ونُشر في الجريدة الرسمية بعد إقراره من رئيس الجمهورية، ما يجعل إدخال أي تعديلات جديدة عليه أمرًا غير مطروح خلال المرحلة المقبلة.
الفترة الانتقالية
وأشار شمس الدين إلى أن الفترة الانتقالية التي نص عليها القانون كانت محددة بخمس سنوات في البداية، قبل أن يتم مدها إلى سبع سنوات، في إطار مراعاة البعد الاجتماعي وحماية الفئات الأكثر احتياجًا من المستأجرين.
القانون صدر بشكل مفاجئ في 12 ساعة
فيما شن رئيس اتحاد مستأجري الإيجار القديم المحامي شريف الجعار، هجومًا حادًا على قانون الإيجار القديم الجديد، واصفًا إياه بأنه يهدد السلم المجتمعي، وصدر في ظل غياب البيانات والإحصائيات الدقيقة.
وخلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي أحمد سالم ببرنامج “كلمة أخيرة”، أكد الجعار، أن مجلس النواب أقر القانون بشكل مفاجئ خلال 12 ساعة فقط، رغم تصريحات سابقة لرئيس المجلس بأن ملف الإيجار القديم يفتقر إلى الأرقام الدقيقة، معتبرًا أن ما حدث يمثل قفزًا على المشهد دون استعداد كافٍ.

أزمة الأرقام والإحصائيات
وشكك رئيس اتحاد المستأجرين في الأرقام الرسمية المتداولة، مؤكدًا أن عدد المتضررين من القانون من المستأجرين وأسرهم لا يقل عن 30 مليون مواطن، وليس كما يتم تداوله إعلاميًا.
السر في القرار 53
وفيما يتعلق بضعف الإقبال على التقدم للحصول على الوحدات البديلة، أرجع الجعار ذلك إلى القرار الحكومي رقم 53، الذي وصفه بأنه “معيب ومطعون عليه بالبطلان أمام القضاء الإداري”.
وأوضح الجعار أن القرار المُشار إليه لم يحدد النطاق الجغرافي للوحدات البديلة، مؤكدًا أن الحكومة تطالب المستأجرين بترك مساكنهم دون توضيح أماكن الانتقال، وهو ما يثير مخاوف حقيقية لدى المواطنين، خاصة في المحافظات الكبرى مثل الإسكندرية والغربية.
ائتلاف الملاك: العزوف دليل امتلاك وحدات أخرى
من ناحية أخرى، قال رئيس ائتلاف ملاك عقارات الإيجار القديم، مصطفى عبدالرحمن، إن تطبيق القانون وضع حدًا لما يتردد بشأن طرد المستأجرين، مؤكدًا أن الدولة وفرت وحدات بديلة وقدمت تسهيلات واضحة للحصول عليها.

إلزام المستأجر بإقرار الذمة المالية
وأوضح رئيس ائتلاف الملاك في تصريحات لـ“تليجراف مصر”، أن تقدم 43 ألف مستأجر للحصول على الوحدات البديلة فقط يعكس امتلاك عدد كبير من المستأجرين وحدات أو ممتلكات عقارية أخرى غير خاضعة لعقود الإيجار القديم، مطالبًا بضرورة إلزام المستأجرين بالتوقيع على إقرارات بعدم امتلاك وحدات بديلة بأسماء الزوجة أو الأبناء، لمنع التحايل على القانون والالتفاف على حقوق الملاك.
الوحدات المغلقة
واختتم رئيس ائتلاف الملاك تصريحاته بالتأكيد على وجود عقبات تواجه الملاك في استعادة الوحدات المغلقة، بسبب رفض شركات المرافق تقديم ما يثبت الإغلاق، مطالبًا الدولة بالتدخل لتسهيل الإجراءات.
اقرأ أيضًا:
منها إهمال الصيانة، حالات تتيح للمالك فسخ عقد الإيجار القديم
بعد نشرها بالجريدة الرسمية، نتائج تصنيف مناطق الإيجار القديم في الإسكندرية
الأكثر قراءة
-
بعد مهاجمة والدها.. من هي بثينة ابنة الفنان علي الحجار؟
-
سعر الدولار في مصر اليوم 18 أبريل 2026.. أقل من 52 جنيهًا
-
مصادر: تطبيق نظام تسعير جديد على جميع العدادات الكودية باستثناء هذا النوع
-
بعد فتح "هرمز".. سعر صرف الريال السعودي مقابل الجنيه اليوم السبت
-
سعر صرف الدينار الكويتي مقابل الجنيه اليوم السبت 18 أبريل 2026
-
"موديز" تُغيّر نظرتها المستقبلية للبحرين والعراق إلى "سلبية"
-
واشنطن تمدد إعفاء شراء النفط الروسي شهرًا إضافيًا وسط تقلبات أسعار الطاقة
-
موعد صرف مرتبات شهر أبريل 2026.. اعرف هتقبض كام بعد الزيادة
أخبار ذات صلة
خبير اقتصادي يقدم مقترحًا لإدماج الأموال "تحت البلاطة" بالاقتصاد الرسمي
19 أبريل 2026 12:19 ص
انهيار مفاجئ لضريح بدنشواي بالمنوفية.. وتحرك عاجل لاحتواء الموقف
19 أبريل 2026 12:16 ص
عمرو حسن: الولادة القيصرية ارتفعت من 10% سنة 2000 إلى 72% حاليًا
18 أبريل 2026 11:20 م
“الزراعة” تحذر من صفحات وهمية تروج للبيع عبر الإنترنت
18 أبريل 2026 10:26 م
محمد علي خير: واجهات المباني الزجاجية تبذير طاقة.. ومصر مش أوروبا
18 أبريل 2026 10:20 م
محمد علي خير: الجنيه على "كف عفريت" بسبب الأموال الساخنة
18 أبريل 2026 10:07 م
مومياوات بألسنة ذهبية.. كشف أثري جديد يحمل مفاجآت تاريخية بالمنيا
18 أبريل 2026 01:05 م
الحل تحت القبة.. "صحافة الترند" بقعة سوداء في ثوب صاحبة الجلالة
18 أبريل 2026 12:35 م
أكثر الكلمات انتشاراً