الأربعاء، 14 أكتوبر 2026
11:30 ص
الضربة الأمريكية ضد داعش
أثارت مشاركة مقاتلات أردنية مع القيادة المركزية الأمريكية لتنفيذ أكثر من 100 ضربة جوية دقيقة استهدفت مواقع لتنظيم داعش في سوريا، التساؤلات حول طبيعة مشاركة الدول الأعضاء في التحالف الدولي، ولا سيما سبب عدم مشاركة مصر عسكريًا في العملية، رغم كونها أحد الأعضاء المؤسسين للتحالف الدولي لمحاربة التنظيم.
رغم انضمام مصر إلى التحالف الدولي ضد داعش منذ تأسيسه عام 2014، لم تُعلن القاهرة أي مشاركة عسكرية في الضربات الأمريكية الأخيرة على سوريا، ما أثار تساؤلات حول أسباب هذا الغياب.
كرر الرئيس عبد الفتاح السيسي ووزير الخارجية السابق سامح شكري في 2016 رفض مصر لأي تدخل عسكري أجنبي في سوريا، مؤكدين أن الحل السياسي الشامل هو السبيل الأساسي للقضاء على الإرهاب، بما في ذلك تنظيم داعش.
وانطلاقًا من هذا الموقف، لم تشارك مصر في أي عمليات عسكرية أو غارات جوية داخل الأراضي السورية، وركزت جهودها العسكرية على حماية أمنها القومي داخل حدودها، وعلى الحدود الإقليمية، مثل الضربات الجوية ضد داعش في ليبيا عام 2015.
وفي المقابل، دعمت القاهرة مبادرات المجتمع الدولي، خصوصًا عبر الأمم المتحدة، الهادفة إلى وقف العنف في سوريا وإطلاق مسار سياسي جامع.
من جانبه، عبّر السفير الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة، عن قلق مصر البالغ إزاء التدخلات العسكرية في سوريا، مؤكدًا أنها تمثل انتهاكًا واضحًا للسيادة السورية، وتتعارض مع مبادئ القانون الدولي التي تلتزم بها مصر في علاقاتها الخارجية.
وأوضح عبد العاطي، خلال بث مشترك من موسكو على هامش احتفالات عيد النصر في مايو الماضي، مع الإعلامي نشأت الديهي على قناة TeN، أن موقف مصر ثابت في دعم وحدة سوريا وأمنها واستقرارها.
كما شدد على ضرورة إطلاق عملية سياسية شاملة لا تُقصي أي طرف، وتعتمد على التعددية والمشاركة الكاملة لجميع مكونات المجتمع السوري، بما يضمن مستقبلًا مستقرًا وسلميًا للبلاد.
لم تُعلن مصر أي دور عسكري في الضربة الأمريكية التي نُفذت يوم الجمعة، وهو ما ينسجم مع الموقف المصري الثابت الرافض للتدخل العسكري الخارجي في سوريا.
وتُرجّح التقارير الرسمية أن العملية الأمريكية نُفذت بقيادة الولايات المتحدة وبمساندة الأردن، في حين التزمت مصر بمسارها الداعم للحلول السياسية، وبمشاركة معلوماتها وخبراتها في مكافحة الإرهاب دون انخراط عسكري مباشر في هذه المهمة.
مثّلت القاهرة التحالف في اجتماعات وزارية ومجموعات عمل متعددة، من بينها مجموعة العمل المعنية باستراتيجية الاتصال ومكافحة الفكر المتطرف في عام 2018.
وأكد المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية في ذلك الوقت، المستشار أحمد أبوزيد، في هذه الاجتماعا، دعم مصر الكامل للجهود الدولية في مواجهة الإرهاب، مع التشديد على أولوية المواجهة الفكرية لتنظيم داعش، وليس فقط المواجهة العسكرية.
وشددت مصر، في أكثر من مناسبة، على أنها تقف في الصفوف الأمامية لمواجهة الإرهاب، من خلال عملياتها الأمنية في سيناء، ودور مؤسساتها الدينية، وعلى رأسها الأزهر الشريف ودار الإفتاء المصرية، في تفنيد خطاب التطرف وتجفيف منابعه الفكرية.
كما طالبت القاهرة بضرورة إخراج أي دول تدعم أو تموّل الإرهاب من صفوف التحالف، وأوضح الوفد المصري أن استمرار عضوية دول تُتهم بدعم جماعات إرهابية قد يُضعف مصداقية التحالف الدولي.
تأسس التحالف الدولي ضد تنظيم داعش في سبتمبر 2014 بقيادة الولايات المتحدة، ويضم حاليًا نحو 89 دولة ومنظمة من مختلف أنحاء العالم.
وتعهد أعضاء التحالف بإضعاف التنظيم وهزيمته نهائيًا، من خلال: شن عمليات عسكرية ضد معاقله في العراق وسوريا، وقطع مصادر التمويل، وتفكيك شبكات الدعم، ومنع تدفق المقاتلين الأجانب، ودعم الاستقرار في المناطق المحررة ومواجهة الدعاية الفكرية والإعلامية للتنظيم
يضم التحالف دولًا من مختلف القارات، من بينها الولايات المتحدة وحلفاؤها الأوروبيون مثل بريطانيا، فرنسا، ألمانيا، إيطاليا، كندا، إضافة إلى دول رئيسية في الشرق الأوسط مثل مصر والأردن، والسعودية، والإمارات، وقطر، والكويت.
كما تشمل قائمة الشركاء دولًا عربية وآسيوية وأفريقية، من بينها العراق، تركيا، البحرين، لبنان، عُمان، اليمن وغيرها.
ووفقًا للبيان الصادر عن القيادة المركزية الأمريكية، استهدفت الغارات أكثر من 70 موقعًا في مناطق متفرقة من وسط سوريا، تضمنت مخازن للأسلحة، مقرات قيادة، وبنية تحتية حيوية يستخدمها التنظيم لتنفيذ هجماته الإرهابية.
وأكد قائد القيادة المركزية الأمريكية، الأدميرال براد كوبر، أن الضربات تهدف إلى منع تنظيم "داعش" من التخطيط لهجمات ضد الولايات المتحدة وحلفائها، مشيرًا إلى أن "الملاحقة ستستمر بلا هوادة ضد كل من يهدد أرواح الأمريكيين وقوات التحالف".
وحملت العملية اسم "عين الصقر"، تنفيذًا لتوجيهات القائد العام للقوات المسلحة الأمريكية، في أعقاب الهجوم الذي وقع في 13 ديسمبر.
اقرأ أيضًا:
ترامب يعلن نجاح عملية "عين صقر" بعد هجوم دامٍ في تدمر
بمشاركة مقاتلات أردنية.. أمريكا تطلق أكثر من 100 قنبلة وصاروخ على "داعش" بسوريا
14 أكتوبر 2026 10:59 ص
14 أكتوبر 2026 06:58 ص
14 أكتوبر 2026 09:29 ص
14 أكتوبر 2026 08:43 ص
14 أكتوبر 2026 03:35 ص
14 أكتوبر 2026 03:33 ص
13 أكتوبر 2026 11:04 م
13 أكتوبر 2026 10:02 م
أكثر الكلمات انتشاراً