الخميس، 01 أكتوبر 2026
05:01 ص
الكنيسة الأرثوذكسية - أرشيفية
عبّرت الكنيسة القبطية الأرثوذكسية عن موقفها من المثلية الجنسية، عبر بيان قالت فيه إن الله خلق الإنسان متميزًا فريدًا، إذ يقول الكتاب المقدّس عن خلقة الإنسان "وقال الله نعمل الإنسان على صورتنا كشبهنا" (تك 1: 26)، أي أن الله أراد من البدء أن يكون الإنسان على صورته في القداسة والبر والحرية "فَخَلَقَ اللَّهُ الْإِنْسَانَ عَلَى صُورَتِهِ. عَلَى صُورَةِ الله خَلَقَهُ. ذكرًا وَأنْثَى خَلَقَهُمْ. وَبَارَكَهُمُ اللهُ وَقَالَ لَهُمْ أَثمِرُوا وَاكْثُرُوا وَاملأوا الأرضَ" (تك 1: 27، 28).
وتابع بيان الكنيسة: هذا هو إيمان الكنيسة أن الله خلق الإنسان في القداسة ذكرًا وأنثى وربطهما برباط الزواج المقدس لأنه إله قدوس، "لِذلِكَ يَتْرُكُ الرَّجُلُ أَبَاهُ وَأُمَّهُ وَيَلْتَصِقُ بِامْرَأَتِهِ وَيَكُونَانِ جَسَدًا وَاحِدًا." (تك 2: 24).
واستمرت دعوة الله للإنسان أن يحيا في القداسة (1تس 4: 3 - 5) و(عب 12: 14) و(1تس 4: 7).
وأكمل البيان: أعطى الله الإنسان حرية الإرادة بهدف أن يحيا وفق مشيئته المقدسة، وأن يحيا حسب التصميم الإلهي الذي وضعه الله للزواج: ذكرًا يرتبط بأنثى.
وواصل “وإن من يعاني من ميول مثلية ويضبط نفسه عن السلوكيات الجنسية يُحسب له جهاده، وتتبقى له حروب الفكر والنظر والانجذابات شأنه شأن الغيريين، أما من يسقط بالفعل في سلوكيات جنسية مثلية، فشأنه شأن الغيري الذي يسقط في خطية الزنا، يحتاج إلى توبة حقيقية. وكلاهما يحتاج إلى المتابعة الروحية والنفسية، التي أثبتت فاعليتها مع الميول المثلية غير المرغوبة، أما من اختار أن يتصالح مع ميوله المثلية تاركًا نفسه للممارسات الجنسية المثلية، رافضًا العلاج الروحي والنفسي، واختار بإرادته الحرة كسر وصية الله، يصبح حاله أردأ ممن يحيا في الزنا، لذا يجب أن يُنذَر ويُمنَع من الشركة لحين تقديم توبة”.
وأكد البيان أن الكنيسة تؤمن بأن الكتاب المقدس بعهديه هو كلمة الحق الصالحة في كل العصور، وهو يدين ويحذر وينهى عن الممارسات الجنسية بين اثنين من نفس الجنس، فمثلًا يقول القديس بولس: "لأَنَّ إِنَاثَهُمُ اسْتَبْدَلْنَ الاسْتِعْمَالَ الطَّبِيعِيَّ بِالَّذِي عَلَى خِلاَفِ الطَّبِيعَةِ، وَكَذلِكَ الذُّكُورُ أَيْضًا تَارِكِينَ اسْتِعْمَالَ الأُنْثَى الطَّبِيعِيَّ، اشْتَعَلُوا بِشَهْوَتِهِمْ بَعْضِهِمْ لِبَعْضٍ، فَاعِلِينَ الْفَحْشَاءَ ذُكُورًا بِذُكُورٍ، وَنَائِلِينَ فِي أَنْفُسِهِمْ جَزَاءَ ضَلاَلِهِمِ الْمُحِقَّ. وَكَمَا لَمْ يَسْتَحْسِنُوا أَنْ يُبْقُوا اللهَ فِي مَعْرِفَتِهِمْ، أَسْلَمَهُمُ اللهُ إِلَى ذِهْنٍ مَرْفُوضٍ لِيَفْعَلُوا مَا لاَ يَلِيقُ" (رو 1: 26 -28)، وكذلك تتحدث شواهد أخرى مثل: (1كو 6: 9 - 10)، (لا 18: 22)، (لا 20: 13).
وتابع البيان، ترفض الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، ما يسمى بالانحراف الجنسي في مفهومه العام الشامل كل أنواع ممارسة الجنس خارج الإطار المقدس في الزواج. وترفض بشكل قاطع التذرع بفكرة اختلاف الثقافات لتبرير العلاقات المثلية تحت مسميات الحرية المطلقة للإنسان، التي تسبب تدميرًا للإنسانية، فالكنيسة إذ تؤكد على إيمانها الكامل بحقوق الإنسان وحريته، تؤكد أيضًا أن حرية المخلوق ليست مطلقة إلى حد التعدي وكسر شرائع الخالق.
كما تؤكد الكنيسة تمسكها بدورها الرعوي في مساعدة أبنائها ممن يعانون من الميول المثلية، وكذلك على عدم رفضها لهم أو لتقديم دعمها ومساندتها لهم وصولًا إلى الشفاء النفسي والروحي، واضعة ثقتها في مسيحها القدوس القادر أن يشفي ويغير وينمي بأكثر جدًّا مما نطلب أو نفتكر.
01 أكتوبر 2026 02:00 ص
01 أكتوبر 2026 01:40 ص
30 سبتمبر 2026 08:43 م
30 سبتمبر 2026 10:37 م
30 سبتمبر 2026 06:30 م
30 سبتمبر 2026 04:41 م
30 سبتمبر 2026 04:36 م
30 سبتمبر 2026 07:54 م
أكثر الكلمات انتشاراً