الجمعة، 02 يناير 2026

01:25 م

لماذا نشعر بالحرج من سماع أصواتنا المسجلة؟

لماذا نكره سماع أصواتنا في التسجيلات؟- تعبيرية

لماذا نكره سماع أصواتنا في التسجيلات؟- تعبيرية

إذا شعرت يومًا بعدم الارتياح عند سماع صوتك في تسجيل صوتي، أو رؤية نفسك عبر مقطع فيديو، فلا داعي للقلق لأن ما تمر به هو ظاهرة شائعة جدًا يشعر بها معظم الناس، وصاغت دراسة أمريكية عام 1967 مصطلح “مواجهة الصوت" لوصف هذه الحالة، لكن لماذا يحدث هذا؟ وهل من سبل للتغلب عليه؟

لماذا نكره سماع أصواتنا في التسجيلات؟

أحد الأسباب الرئيسية التي تجعلنا نكره صوتنا هو اختلاف طريقة سماعه عند التحدث، إذ يسمع الشخص صوته عبر طريقتين، الأولى هي التوصيل الهوائي حيث تنتقل الموجات عبر الهواء، والثانية هي التوصيل العظميّ الذي يجعل أصواتنا تبدو أكثر ثراءً وعمقًا.

وفقًا لـ"بي بي سي"، هناك رد فعل نفسي يجب أخذه في الاعتبار عندما نسمع أصواتنا المسجلة، فعندما نسمع أصواتنا فإننا نسمعها عبر الهواء فقط، ما ينتج عنه صوت ذو نبرة أعلى وأقل حدة من المعتاد، هذا التباين بين الصوت الذي نتوقع سماعه وبين ما نسمعه فعليًا يسبب لنا شعور بعدم الارتياح.

وقال الدكتور فيلدمان، العضو المعتمد في الجمعية البريطانية لعلم النفس، أن الناس يضعون معايير عالية جدًا حول كيف يجب أن يبدو صوتهم مقارنة بصوتهم الفعلي، ونظرًا لأن الصوت جزء مهم من هوية كل فرد، فعندما لا يفي بالمعايير المتوقعة ينتج عن سماعه رد فعل سلبي مثل الشعور بالخجل وعدم الارتياح.

في دراسة أمريكية أجريت عام 2013، بجامعة ولاية بنسلفانيا، طلب من 80 مشاركا تقييم جاذبية مجموعة مختارة من التسجيلات الصوتية، ودون علمهم تضمنت هذه المحموعة تسجيلات لأصواتهم، وخلصت النتائج إلى أن المشاركين قيّموا أصواتهم بدرجة أعلى بكثير عندما لم يتعرفوا عليها.

كيف نتغلب على الحجل من سماع أصواتنا؟

يعتقد الدكتور فيلدمان أننا لا نحبّ سماع أصواتنا لأننا نخشى كيف نبدو أمام الآخرين، لكنه يؤكد أنه من الممكن التغلب على هذا الشعور المحرج، عبر سماع صوتك بشكل متكرر، والتركيز على ما تقوله بدلًا من التركيز على نبرة الصوت.

كما أوصى “فيلدمان” بالتمرين على التنفس الحجابي الذي يحسن جودة الصوت، ويسهم في إنتاج صوت أكثر عمقًا ووضوحًا، كما تساعد هذه التمارين على استرخاء الجسم وتخفيف التوتر.

واختتم فيلدمان: “في المرة القادمة التي تسمع فيها صوتك في التسجيل، لا تقسو على نفسك كثيراًـ على الأرجح أنت معتاد على سماع صوتك بطريقة مختلفة”.

اقرأ أيضًا:

"صوته خشن"، هل انتقد أديب نوبل "عدوية" أم أشاد به؟

"مزمار من مزامير آل داوود"، "دولة التلاوة" يكرم الشيخ عبدالعظيم زاهر

search