السبت، 03 يناير 2026

01:32 ص

الهواتف واللابتوبات والأجهزة المنزلية مرشحة للارتفاع في 2026، ما الأسباب؟

الهواتف والأجهزة الكهربائية

الهواتف والأجهزة الكهربائية

حذر محللون ماليون وشركات تصنيع الإلكترونيات من ارتفاع وشيك في أسعار الهواتف الذكية وأجهزة الحواسيب والأجهزة المنزلية خلال عام 2026، بنسبة قد تصل إلى 20%، نتيجة استمرار نقص إمدادات الرقائق وزيادة الطلب على تقنيات الذكاء الاصطناعي، وفق تقرير صحيفة “فايننشال تايمز” البريطانية.

وأكدت كبريات شركات تصنيع الإلكترونيات الاستهلاكية، بما في ذلك "ديل" و"لينوفو" و"راسبيري باي" و"شاومي"، أن نقص رقائق المعالجات سيؤثر بشكل مباشر على التكاليف، ما قد يضطرها إلى رفع الأسعار، وتوقع المحللون زيادات تتراوح بين 5 و20% خلال العام الحالي.

وأفاد جيف كلارك، الرئيس التنفيذي للعمليات في شركة "ديل"، خلال مكالمة هاتفية لمناقشة الأرباح في نوفمبر الماضي، بأن الشركة لم تشهد قط "ارتفاعًا في التكاليف بهذه الوتيرة"، محذرًا من أن التأثير سيطال المستهلكين حتمًا.

ضغوط التكاليف على الشركات

وصفت شركة "راسبيري باي" البريطانية ضغوط التكاليف بأنها "مؤلمة" عندما رفعت أسعار أجهزة الحواسيب في ديسمبر الماضي. وفي الوقت نفسه، خزنت شركة "لينوفو" الصينية، أكبر مصنع لأجهزة الكمبيوتر في العالم، رقائق الذاكرة والمكونات الأساسية الأخرى، وفق ما صرح به المدير المالي للشركة، وينستون تشينغج، لتلفزيون بلومبرج في نوفمبر.

وأشار المحللون إلى أن التوسع العالمي في مراكز البيانات لتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي أدى إلى زيادة الطلب على رقائق الذاكرة المتطورة ذات النطاق الترددي العالي، ما دفع مصنعي الرقائق إلى تقليل التركيز على أشباه الموصلات منخفضة التكلفة المستخدمة في الإلكترونيات الاستهلاكية.

وأدى هذا التوجه إلى نقص في رقائق ذاكرة الوصول العشوائي الديناميكية (DRAM)، المستخدمة في كل شيء من السيارات إلى أجهزة الحواسيب لتخزين البيانات مؤقتًا. ونتيجة لذلك، خزنت الشركات الرقائق، ما أدى إلى ارتفاع أسعار أشباه الموصلات.

وقال دانيال كيم، محلل في مؤسسة الخدمات المالية والاستثمارية الأسترالية "ماكواري": "نشهد بالفعل نقصًا في الإمدادات على نطاق واسع، فالسوق في حالة اضطراب، حيث يشعر المشترون بالذعر وهم يكافحون لتأمين كميات كافية من الذاكرة، مهما كانت الأسعار التي يرغبون في دفعها".

أسعار ذاكرة الوصول العشوائي 

توقعت شركة أبحاث السوق "تريند فورس"، أن ترتفع أسعار ذاكرة الوصول العشوائي الديناميكية، بما في ذلك رقائق "إتش بي إم" (HBM)، بنسبة تتراوح بين 50% و55% في الربع الأخير من عام 2025 مقارنة بالربع السابق.

وأعلنت شركتا "سامسونج" و"إس كي هاينكس" الكوريتان أن الطلب على رقائق ذاكرة الوصول العشوائي الديناميكية في عام 2026 قد تجاوز الطاقة الإنتاجية، وهاتان الشركتان تسيطران على نحو 70% من السوق العالمية للذاكرة. ورفعت شركة "سامسونج" الشهر الماضي أسعار بعض رقائق الذاكرة بنسبة تصل إلى 60%.

استثمارات الذكاء الاصطناعي

توقع مصرف "مورجان ستانلي" أن تنفق شركات التكنولوجيا الأميركية نحو 620 مليار دولار على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي عام 2026، ارتفاعًا من 470 مليار دولار في 2025. كما توقع البنك أن يصل إجمالي الإنفاق العالمي على مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي والأجهزة ذات الصلة إلى 2.9 تريليون دولار بحلول 2028.

وأوضح المحلل بيتر لي، من بنك "سيتي جروب"، أن الطلب على استدلال مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي يفوق التوقعات بكثير، ما يؤدي إلى استنزاف مخزونات الرقائق لأجهزة الحواسيب الشخصية والهواتف الذكية، مضيفًا: "سيظل العرض محدودًا حتى عام 2027، دون توقع أي زيادة في الطاقة الإنتاجية، وسيزداد تكديس الرقائق سوءًا في عام 2026".

أزمة أكبر في سلاسل التوريد

توقع لو ويبينج، رئيس شركة شاومي الصينية لصناعة الهواتف الذكية، أن تكون الضغوط على سلاسل التوريد في عام 2026 أكبر بكثير مما كانت عليه في عام 2025. 

وحذر من أن أسوأ سيناريو محتمل هو الاضطرابات الخطيرة في سلاسل التوريد التي شهدناها خلال جائحة كورونا، ما قد يؤدي إلى ارتفاع الأسعار بشكل غير مسبوق للمستهلكين حول العالم.

أقرأ أيضا:

الهواتف واللابتوبات والأجهزة المنزلية مرشحة للارتفاع في 2026، ما الأسباب؟ 

search