هل تخفض الحكومة أسعار البنزين والسولار بعد تسجيل النفط أدنى مستوى منذ 2021؟
محطة وقود
سجلت أسعار النفط عالميًا أدنى مستوياتها منذ عام 2021، خلال ديسمبر الماضي، فيما لا تزال أسعار البنزين والسولار في مصر دون تغيير، مما يثير تساؤلًا لدى لعديد من المواطنين حول هل يدفع ذلك التراجع الحكومة إلى خفض أسعار الوقود محليًا خلال الفترة المقبلة؟.
مهام لجنة التسعير التلقائية
من جانبه، أكد رئيس شعبة المواد البترولية باتحاد الغرف التجارية، حسن نصر، أن لجنة التسعير التلقائية بوزارة البترول، تعتمد في قراراتها على مجموعة من المؤشرات تشمل أسعار النفط العالمية، وسعر صرف الدولار، وتكاليف الإنتاج المحلي.
وخلال تعاملات الأربعاء الماضي، شهد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي انخفاضًا بمقدار 53 سنتًا أو 0.9% ليصل عند التسوية إلى 57.42 دولار للبرميل، في حين نزل خام برنت 48 سنتًا أو 0.8% إلى 60.85 دولار للبرميل في آخر أيام التداول لعام 2025.
ويعود تشكيل لجنة التسعير إلى قرار رئيس مجلس الوزراء الصادر عام 2019، الذي نص على إنشاء لجنة فنية تضم ممثلين من وزارة البترول والثروة المعدنية، ووزارة المالية، والهيئة المصرية العامة للبترول، يتم ترشيحهم من قبل الوزراء المختصين.

وتتمثل مهام اللجنة في متابعة آلية تسعير الوقود بشكل ربع سنوي، من خلال ربط أسعار بيع بنزين 95 في السوق المحلي بمتوسط أسعار خام برنت عالميًا وسعر الصرف، مع مراعاة التكاليف الأخرى ذات الصلة، كما تقوم اللجنة بتقديم التوصيات والمقترحات اللازمة لضمان حسن التطبيق ومعالجة أي ثغرات قد تظهر عند التنفيذ، وترفع هذه التوصيات إلى وزيري البترول والمالية لاعتمادها.
وأكد رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، في 22 أكتوبر 2025، أن تحديد أسعار البنزين والسولار في مصر لا يرتبط فقط بسعر خام "برنت" العالمي، موضحًا أن عملية التسعير تخضع لمعادلة تشمل تكاليف الإنتاج المحلي وأعباء القروض وخدمة الدين، بهدف تحقيق التوازن المالي للهيئة المصرية العامة للبترول وضمان استدامة عملها.
وأوضح نصر، لـ"تليجراف مصر"، أن هناك عددًا من الأسباب وراء قرار الحكومة الأخير برفع أسعار الوقود، والتي تشمل توجه الحكومة لرفع الدعم عن المنتجات البترولية، ضمن برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي تنفذه، مشيرًا إلى أنه رغم الزيادة الأخيرة إلا أنه لم يتم رفع الدعم الكامل عن السولار.
أسعار البنزين والسولار
وفي أكتوبر الماضي، رفعت أسعار البنزين والسولار بنسبة تصل إلى 13%، للمرة الأولى خلال العام المالي الحالي 2025-2026، ليصل سعر بنزين 95 إلى 21 جنيهًا للتر بدلًا من 19 جنيهًا، وبنزين 92 إلى 19.25 جنيه بدلًا من 17.25 جنيه، وبنزين 80 إلى 17.75 جنيه بدلًا من 15.75 جنيه، كما صعد سعر السولار إلى 17.5 جنيه للتر بدلًا من 15.5 جنيه، فيما زاد سعر غاز السيارات إلى 10 جنيهات للمتر المكعب بدلًا من 7 جنيهات.
في سياق متصل، أوضح نائب رئيس هيئة البترول الأسبق، مدحت يوسف، أن أسعار النفط العالمية شهدت تراجعًا ملحوظًا خلال عام 2025 بلغت نسبته نحو 20 % مقارنة بأعلى سعر تم تسجيله خلال العام، وهو ما انعكس أيضًا على أسعار المنتجات البترولية، إذ انخفضت أسعار البنزين عالميًا بنسبة 27%، بينما تراجعت أسعار السولار بنسبة 17% فقط.
وأشار يوسف، لـ"تليجراف مصر"، إلى أن اختلاف نسب الانخفاض بين النفط الخام والبنزين تحديدًا يرجع إلى ظروف العرض والطلب العالمي، موضحًا أن هذا التباين يعد مؤشرًا واضحًا على اتساع الاعتماد على بدائل البنزين الأحفوري، لا سيما المركبات الكهربائية التي بدأت تؤثر على الطلب التقليدي.
تحسن قيمة الجنيه المصري أمام الدولار
وأضاف أن تحسن قيمة الجنيه المصري أمام الدولار بنسبة تقارب 7% منذ أعلى مستوى له عقب التعويم الأخير، كان من شأنه دعم استقرار الأسعار محليًا، ما جعل تثبيت سعر البنزين أمرًا مرجحًا في البداية، ولكن قطاع البترول واجه تحديات حقيقية تمثلت في ارتفاع الطلب المحلي وزيادة الاعتماد على الواردات الخارجية لتلبية احتياجات السوق، تزامنًا مع قفزة كبيرة في تكاليف الشحن البحرية والتأمين البحري بسبب الأحداث الجيوسياسية الأخيرة.

وبلغت قيمة واردات مصر من الوقود خلال الفترة من يناير إلى سبتمبر 2025 نحو 15 مليار دولار، مقابل 11 مليار دولار خلال نفس الفترة من العام الماضي.
وتابع أن هذه العوامل مجتمعة قلصت من الأثر الإيجابي لانخفاض أسعار النفط عالميًا وتحسن سعر الصرف، وهو ما اضطر الحكومة إلى تحريك أسعار البنزين محليًا لتتوافق مع تكلفة الاستيراد الفعلية، مشيرًا إلى أن منتج السولار ما زال مدعومًا رغم الزيادة الأخيرة، وذلك لعدم انخفاض أسعاره عالميًا بنفس وتيرة البنزين، إلى جانب الارتفاع الكبير في كميات الاستيراد وتكاليف النقل والتأمين.
وبالعودة إلى تصريحات مدبولي، التي جاءت في المؤتمر الصحفي بعد اجتماع الحكومة، أكد أن تكلفة لتر السولار على الدولة تصل إلى نحو 20 جنيهًا وفقًا للأسعار الحالية للنفط، في حين يُباع للمستهلك بسعر 17.50 جنيهًا، مشيرًا إلى أن هذا الفارق يعكس حجم الجهود التي تبذلها الدولة للحفاظ على استقرار الأسعار في السوق المحلية، رغم التقلبات الاقتصادية العالمية وارتفاع تكاليف الإنتاج والنقل.
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة
-
ليست المخدرات وحدها، سبب غامض وراء وفاة شاب وفتاة داخل شقة بالتجمع
-
ما هي درجة الحرارة غدا الثلاثاء 6 يناير 2026؟ تفاصيل حالة الطقس المتوقعة
-
اعترافات "شاكر محظور" أمام جهات التحقيق في قضية "الفسق والفجور"، انفراد
-
شقق وفيلات بـ89 مليون جنيه، اعترافات تنشر لأول مرة في قضية البلوجر شاكر محظور (انفراد)
-
وفاة وإصابة 16، حريق يلتهم مصحة لعلاج الإدمان في بنها
-
هل يوم الخميس 8 يناير 2026 إجازة رسمية في مصر؟
-
نماذج امتحانات عربي للصف السادس الابتدائي ترم أول pdf 2026، أسئلة متوقعة
-
أسعار الذهب اليوم الإثنين، عيار 21 يقفز 40 جنيهًا
أخبار ذات صلة
ذهب ودولارات، البنك المركزي يكشف انتعاش خزائن الاحتياطي
06 يناير 2026 01:16 م
"الإسكان" تطرح أراضٍ استثمارية جديدة في 3 مدن، التفاصيل ورابط التقديم
06 يناير 2026 12:55 م
قرار عاجل من البورصة المصرية بالتزامن مع عيد الميلاد المجيد
06 يناير 2026 12:22 م
سعر صرف الدولار اليوم الثلاثاء 6 يناير 2026، هل ارتفع؟
06 يناير 2026 08:00 ص
لخريجي هذه التخصصات، تفاصيل وظائف بنك التعمير والإسكان 2026
06 يناير 2026 10:40 ص
النحاس يتجاوز 13 ألف دولار.. إلى أين تتجه الأسعار في 2026؟
06 يناير 2026 10:08 ص
القطاع الخاص غير النفطي يختتم 2025 بأفضل أداء منذ 5 سنوات، ماذا يعني؟
06 يناير 2026 09:58 ص
أسعار النفط تتراجع مع ترقب زيادة الإمدادات الفنزويلية بعد إطاحة مادورو
06 يناير 2026 08:36 ص
أكثر الكلمات انتشاراً