الإثنين، 05 يناير 2026

04:28 ص

أغشية خلايا الإنسان تعمل كمولدات طاقة، دراسة حديثة تلهم العلماء لابتكار جديد

خلايا الجسم -أرشيفية

خلايا الجسم -أرشيفية

كشفت دراسة علمية حديثة، أن خلايا الجسم قد تمتلك مصدرًا غير متوقع للطاقة، يتمثل في تموجات كهربائية دقيقة تنشأ داخل الأغشية الدهنية المحيطة بها، ما يفتح الباب أمام فهم جديد لكيفية انتقال الإشارات والمواد داخل الكائن الحي.

وتوصل الباحثون في جامعتي هيوستن وروتجرز بالولايات المتحدة، إلى أن الحركة المستمرة وغير المنتظمة لأغشية الخلايا ليست مجرد ظاهرة عشوائية، بل قد تكون قادرة على توليد جهد كهربائي فعلي يمكن استغلاله في بعض العمليات الحيوية الأساسية، وفقا لموقع sciencealert.

الخلايا ليست أنظمة صامتة

يرى الباحثون، أن الخلايا لا تعمل كأنظمة ساكنة، بل تعيش في حالة نشاط دائم تقوده البروتينات واستهلاك الأدينوسين ثلاثي الفوسفات، وهو المصدر الرئيسي للطاقة داخل الخلية، هذا النشاط المستمر يؤدي إلى اهتزازات وتموجات في الغشاء الخلوي، كانت تدرس سابقًا بوصفها نتيجة جانبية للحركة الداخلية.

تموجات كهربائية دقيقة تنشأ داخل الأغشية الدهنية

وبحسب الفريق البحثي، فإن هذه التموجات، عند اقترانها بخاصية فيزيائية تعرف بـ"المرونة الكهربائية"، يمكن أن تتحول إلى مصدر حقيقي للشحنات الكهربائية، بما يسمح بتوليد فرق جهد عبر الغشاء الخلوي.

كيف يتحول الغشاء إلى مولد كهرباء؟

كما تعتمد الفكرة على مبدأ المرونة الكهربائية، وهو قدرة بعض المواد على توليد شحنة كهربائية عندما تتعرض للانحناء أو الضغط، وبما أن أغشية الخلايا تنثني باستمرار بفعل الحرارة والنشاط الداخلي، فإنها نظريًا قادرة على إنتاج جهد كهربائي.

وأكد الباحثون، أن الخلايا الحية لا تعيش في حالة توازن كامل، بل تحافظ على نشاطها من خلال استهلاك الطاقة بشكل دائم، هذا الخلل المستمر في التوازن يسمح بتضخيم الجهد الكهربائي بدلًا من اختفائه.

أغشية الخلايا

جهد يكفي لإطلاق نبضة عصبية

وفقًا للحسابات النظرية التي توصل إليها الفريق، يمكن لهذه الآلية أن تولد فرق جهد يصل إلى 90 مللي فولت بين داخل الخلية وخارجها، وهي قيمة قريبة من الجهد اللازم لإطلاق نبضة عصبية في الخلايا العصبية، وقد يسهم هذا الجهد في تحريك الأيونات المشحونة عبر الأغشية، وهي عملية أساسية في انقباض العضلات، ونقل الإحساس، وتنظيم العديد من الوظائف الحيوية داخل الجسم.

توقيت يتماشى مع لغة الأعصاب

تشير الدراسة، إلى أن هذه الشحنات الكهربائية تظهر على نطاق زمني يبلغ أجزاء من الألف في الثانية، وهو توقيت يتوافق مع سرعة الإشارات التي تنتقل بين الخلايا العصبية، ويعزز ذلك احتمال أن تكون هذه الظاهرة جزءً فعليًا من منظومة الاتصال داخل الجسم، لا مجرد نتيجة ثانوية للنشاط الخلوي.

لغة الأعصاب

ويقترح الباحثون، إمكانية استلهام هذه الآليات الحيوية في تصميم مواد ذكية وشبكات ذكاء اصطناعي تحاكي طريقة عمل الدماغ البشري.

اقرأ أيضا:

دراسة تكشف وجود رابط بين الشعر الرمادي ومقاومة الجسم للسرطان

أطعمة تعزّز صحة القلب وتحسّن الدورة الدموية

search