الأربعاء، 07 يناير 2026

08:04 م

القطاع الخاص غير النفطي يختتم 2025 بأفضل أداء منذ 5 سنوات، ماذا يعني؟

أحد المصانع المصرية

أحد المصانع المصرية

اختتم القطاع الخاص غير النفطي في مصر، عام 2025 بتحقيق نمو في أنشطة الأعمال للشهر الثاني على التوالي خلال ديسمبر، مدعومًا بزيادة الطلبات الجديدة، ليُسجل أفضل أداء فصلي في الربع الأخير منذ 5 سنوات، وهو ما يعكس استمرار تعافي النشاط الاقتصادي، رغم محدودية الزخم مع نهاية العام.

مؤشر مديري المشتريات

وأظهر مؤشر مديري المشتريات الصادر عن "إس أند بي جلوبال" تراجعًا طفيفًا إلى 50.2 نقطة في ديسمبر مقابل 51.1 نقطة في نوفمبر، لكنه ظل فوق مستوى الخمسين الفاصل بين النمو والانكماش، ما يشير إلى استمرار تقدم أنشطة الشركات غير النفطية، وإن كان بوتيرة أبطأ مقارنة بالشهر السابق.

وجاء تحسن ظروف الأعمال مدفوعًا بزيادة الطلبات وإنفاق العملاء، ما شجع الشركات على رفع مستويات الإنتاج خصوصًا في قطاعات التصنيع والإنشاءات، في حين سجلت قطاعات البيع بالجملة والتجزئة والخدمات تراجعًا، مما يعكس تفاوت وتيرة التعافي بين القطاعات.

أحد المصانع المصرية

من جانبه، أشار الخبير الاقتصادي لدى "إس أند بي جلوبال ماركت إنتليجنس"، ديفيد أوين إلى أن تحسن حجم الطلب كان عاملًا رئيسيًا للأداء القوي، مدعومًا بتراجع ضغوط التضخم الذي منح الشركات والمستهلكين مزيدًا من الثقة في الإنفاق.

أضاف أوين أن النمو في ديسمبر كان أضعف مقارنة بالشهر السابق، ما يستدعي الحذر في تفسير الاتجاه العام.

عجز بعض الموردين

وفيما يتعلق بالمشتريات، زادت الشركات مشترياتها لأول مرة منذ عشرة أشهر، رغم استمرار تراجع مخزون مستلزمات الإنتاج للشهر الثالث على التوالي بسبب عجز بعض الموردين.

وبالنسبة لسوق العمل، لم ينعكس تحسن النشاط على التوظيف، إذ سجلت الشركات تراجعًا في التوظيف خلال ديسمبر بأسرع وتيرة في 13 شهرًا، نتيجة صعوبة تعويض الموظفين المغادرين، أما من حيث الضغوط السعرية، فقد ظلت محدودة، حيث شهدت أسعار مستلزمات الإنتاج زيادات طفيفة تركزت في الوقود والأسمنت وأجور العاملين، ما أدى إلى ارتفاع هامشي فقط في أسعار بيع المنتجات والخدمات.

ماذا يعني مؤشر مديري المشتريات؟

لكن ما أهمية مؤشر مديري المشتريات المعروف اختصارًا بـ(بي أم آي)؟.. ببساطة هذا المؤشر أقرب لتحليل صورة الدم الكاملة الذي يطلبه منك الطبيب لقياس مدى صحة الحالة العامة للجسم، فهذا المؤشر مكون في الأساس من عدة مؤشرات أصغر مثل حجم الطلبيات الجديدة وحركة التوظيف وحجم الإنتاج ومخزون المشتريات، بالتالي هو أيضا يقدم نظرة عامة لظروف التشغيل في شركات القطاع الخاص غير النفطي.

وببساطة أكثر، يرتفع هذا المؤشر إذا كانت الشركات تقوم بالتوظيف والإنتاج وشراء وتخزين مستلزمات الإنتاج اللازمة لعملياتها بصورة مرتفعة، ما يعكس مدى مرونة الاقتصاد وقدرته على النمو وخلق وظائف جديدة وطلب مستمر على السلع والخدمات، ومن هنا تأتي أهميته كأحد أهم المؤشرات على صحة الاقتصاد ومناخ الاستثمار في دولة ما.

اقرا أيضًا

ارتفاع مؤشر مديري المشتريات في مصر خلال يوليو.. ماذا يعني؟

تابعونا على

search